فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم ذكر سبحانه ما يجري مجرى الردع والزجر عما صنعه هؤلاء فقال ﴿ولقد أهلكنا القرون﴾ يعني الأمم الماضية :﴿من قبلكم﴾ أي قبل هؤلاء الكفار المعاصرين للنبي ﷺ يعني أهلكناهم من قبل زمانكم، وقيل الخطاب لأهل مكة على طريق الإلتفات للمبالغة في الزجر.
﴿لما ظلموا﴾ أي أهلكناهم حين فعلوا الظلم بالتكذيب والتجرؤ على الرسل والتطاول في المعاصي من غير تأخير لإهلاكهم كما أخرنا إهلاككم. وقيل الظلم هنا الشرك أي لما أشركوا.
﴿وجاءتهم رسلهم﴾ الذين أرسلناهم إليهم ﴿بالبينات﴾ أي بالآيات الواضحات الدالة على صدق الرسل، ﴿وما كانوا ليؤمنوا﴾ الجملة اعتراضية واللام لتأكيد النفي أي وما صح لهذه الأمم وما استقام أن يؤمنوا برسلهم لعدم استعدادهم لذلك وسلب الألطاف عنهم.
﴿كذلك نجزي القوم المجرمين﴾ أي مثل ذلك الجزاء وهو الاستئصال الكلي لكل مجرم وهذا وعيد شديد لمن كان في عصره من الكفار أو لكفار مكة على الخصوص.
﴿لما ظلموا﴾ أي أهلكناهم حين فعلوا الظلم بالتكذيب والتجرؤ على الرسل والتطاول في المعاصي من غير تأخير لإهلاكهم كما أخرنا إهلاككم. وقيل الظلم هنا الشرك أي لما أشركوا.
﴿وجاءتهم رسلهم﴾ الذين أرسلناهم إليهم ﴿بالبينات﴾ أي بالآيات الواضحات الدالة على صدق الرسل، ﴿وما كانوا ليؤمنوا﴾ الجملة اعتراضية واللام لتأكيد النفي أي وما صح لهذه الأمم وما استقام أن يؤمنوا برسلهم لعدم استعدادهم لذلك وسلب الألطاف عنهم.
﴿كذلك نجزي القوم المجرمين﴾ أي مثل ذلك الجزاء وهو الاستئصال الكلي لكل مجرم وهذا وعيد شديد لمن كان في عصره من الكفار أو لكفار مكة على الخصوص.