نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما صرح بأن ذلك عام لكل مجرم، أتبعه قوله :﴿ثم جعلناكم﴾ أي أيها المرسل إليهم(١) أشرف رسلنا ﴿خلائف في الأرض﴾ أي لا في خصوص ما كانوا فيه : ولما كان زماننا لم يستغرق ما بعد زمان المهلكين أدخل الجار فقال :﴿من بعدهم﴾ أي القرون المهلكة إهلاك الاستئصال ﴿لننظر﴾ ونحن - بما لنا من العظمة - أعلم بكم من أنفسكم، وإنما ذلك لنراه في عالم الشهادة لإقامة الحجة ﴿كيف تعملون﴾ فيتعلق نظرنا بأعمالكم موجودة تخويفاً للمخاطبين من أن يجرموا فيصيبهم ما أصاب من قبلهم.
١ في ظ: إلينا..