مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿ثُمَّ جعلناكم خلائف فِى الأرض مِن بَعْدِهِم﴾ الخطاب للذين بعث إليهم محمد ﷺ أي استخلفناكم في الأرض بعد القرون التي أهلكناها ﴿لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ أي لننظر أتعملون خيراً أو شراً فنعاملكم على حسب عملكم. و ﴿كيف﴾ في محل النصب ب ﴿تعملون﴾ لا ب ﴿ننظر﴾، لأن معنى الاستفهام فيه يمنع أن يتقدم عليه عامله، والمعنى أنتم بمنظر منا فانظروا كيف تعملون، أبالاعتبار بماضيكم أم الاغترار بما فيكم ؟ قال عليه السلام :« الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون »

تفسير هذه الآية من كتب أخرى