أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿جَعَلْنَاكُمْ﴾ ﴿خَلاَئِفَ﴾
(١٤) - ثُمَّ اسْتَخْلَفَكُمْ اللهُ تَعَالَى فِي الأَرْضِ، بَعْدَ أَنْ أَهْلَكَ السَّابِقِينَ، وَذَلِكَ بِمَا آتَاكُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِنْ أَسْبَابِ السَّعَادَةِ، فِي الدِّينِ وَالدُّنْيا، لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَكُونُ أَعْمَالُكُمْ فِي خِلاَفَتِكُمْ، وَيَظْهَرُ مَا تَخْتَارُونَهُ لأَنْفُسِكُمْ مِنْ طَاعَةٍ أَوْ عِصْيَانٍ بَعْدَ أَنْ عَرَفْتُمْ مَا حَلَّ بِمَنْ سَبَقَكُمْ.
وَقَالَ قُتَادَةُ: صَدَقَ اللهُ رَبُّنا، مَا جَعَلَنَا خُلَفَاءَ إِلاَّ لِيَنْظُرَ إِلَى أَعْمَالِنَا، فَأَرُوا اللهَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ خَيْراً بِالليْلِ أَو النَّهَارِ. وَفِي ذَلِكَ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ الخِلاَفَةَ مَنُوطَةٌ بِالأَعْمَالِ لِكَيْلا يَغْتَرَّ النَّاسُ بِمَا سَيَنَالُونَهُ، وَيَظُنُّوا أَنَّهُ بَاقٍ لَهُمْ، وَأَنَّهُمْ سَيَكُونُونَ بِمَنْجَاةٍ مِنْ مُقْتَضَى سُنَّةِ اللهِ فِي الظَّالِمِينَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى