تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله ) روي في التفاسير أن المشركين قالوا للنبي ﷺ : يا محمد، إن كنت تريد أن نؤمن لك فأت بقرآن ليس فيه سب آلهتنا، وليس فيه ذكر البعث والنشور وإن لم ينزله الله هكذا، فقله من عند نفسك، فأنزل الله تعالى هذه الآية. فإن قال قائل : أيش الفرق بين قوله :( ائت بقرآن غير هذا ) [ وقوله ] (١) :( أو بدله ) أليس معناهما واحد ؟
الجواب : أن معناهما مختلف، وقوله :( ائت بقرآن غير هذا ) يجوز أن يأتي بغيره معه، وقوله :( أو بدله ) لا يكون إلا أن يترك هذا ويأتي بغيره.
قوله تعالى :( قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) معلوم المعنى، وكأنه قال : لم أقل هذا من تلقاء نفسي حتى أقول غيره من تلقاء نفسي.
الجواب : أن معناهما مختلف، وقوله :( ائت بقرآن غير هذا ) يجوز أن يأتي بغيره معه، وقوله :( أو بدله ) لا يكون إلا أن يترك هذا ويأتي بغيره.
قوله تعالى :( قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) معلوم المعنى، وكأنه قال : لم أقل هذا من تلقاء نفسي حتى أقول غيره من تلقاء نفسي.
١ - زيادة يتطلبها السياق..