الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
قُل لَّوْ شَآءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُمْ } أعلمكم ﴿بِهِ﴾ وقرأ الحسن : ولا أدراتكم به، وهي لغة بني عقيل يحولون الياء ألفاً فيقولون : أعطأت بمعنى أعطيت، ولبأت بمعنى لبّيت وجاراة وناصاة للجارية والناصية. فأنشد المفضل :
لقد أذنت أهل اليمامة طيّبحرب كناصاة الأغر المشهر
وقال زيد الخيل :
لعمرك ما أخشى التصعلك ما بقاعلى الأرض قيسيّ يسوق الأباعرا
أي ما بقي، وقال آخر :
زجرت فقلنا لا نريع لزاجرإن الغويّ إذا نَها لم يعتب
أي نهى.
وروى البري عن ابن كثير ولادراكم بالقصر على الإيجاب يريد : ولا عملكم به من غير قراءتي عليكم. وقرأ ابن عباس : ولا أدراتكم من الإنذار، وهي قراءة الحسن ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً﴾ حيناً وهو أربعون سنة ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾ من قبل نزول القرآن ولم آتكم بشيء ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ انه ليس من قبلي.
قال ابن عباس : نبّيء رسول الله ﷺ وهو ابن أربعون سنة وأقام بمكة ثلاثة عشرة وبالمدينة عشرة وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة

تفسير هذه الآية من كتب أخرى