بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ﴾، أي ولا أعلمكم به، ومعناه أن الله تعالى لو لم يجعلني رسولاً إليكم ما تلوته عليكم كما لم أتل عليكم قبل الوحي ؛ ويقال : معناه لو رضي الله لكم ما أنتم عليه من الكفر والجهل، ما بعثني إليكم رسولاً. قرأ أبو عمرو، وحمزة، ونافع في رواية ورش والكسائي :﴿وَلاَ أدريكم﴾ بكسر الراء، وقرأ الباقون بالنصب ؛ وهما لغتان ومعناهما واحد. وعن الحسن أنه قرأ :﴿وَلاَ أدرأتكم﴾ بالتاء. قال أبو عبيدة : ما أرى ذلك إلا غلطاً منه في الرواية، لأنه لا مخرج لها في العربية.
ثم قال :﴿بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مّن قَبْلِهِ﴾، يعني : إلى أربعين سنة من قبل هذا القرن، فهل سمعتموني أقرأ شيئاً من هذا عليكم ؟ ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ أَنِّي لم أتقوله من تلقاء نفسي، ولكنه وحي الله من عنده، لأنه لو كان من تلقاء نفسي لسمعتم مني قبل هذا شيئاً منه.
ثم قال :﴿بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مّن قَبْلِهِ﴾، يعني : إلى أربعين سنة من قبل هذا القرن، فهل سمعتموني أقرأ شيئاً من هذا عليكم ؟ ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ أَنِّي لم أتقوله من تلقاء نفسي، ولكنه وحي الله من عنده، لأنه لو كان من تلقاء نفسي لسمعتم مني قبل هذا شيئاً منه.