زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُل لَّوْ شَاء اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ﴾ يعني القرآن ؛ وذلك أنه كان لا ينزله علي، فيأمرني بتلاوته عليكم. ﴿وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ﴾ أي : ولا أعلمكم الله به. قرأ ابن كثير :" ولأدراكم " بلام التوكيد من غير ألف بعدها، يجعلها لاما دخلت على " أدراكم ". وقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم :" أدراكم " بالإمالة. وقرأ الحسن، وابن أبي عبلة، وشيبة بن نصاح :" ولا أدرأتكم " بتاء بين الألف والكاف. ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً﴾ وقرأ الحسن، والأعمش :" عمرا " بسكون الميم. قال أبو عبيدة : وفي العمر ثلاث لغات : عمر، وعمر وعمر. قال ابن عباس : أقمت فيكم أربعين سنة لا أحدثكم بشيء من القرآن ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ أنه ليس من قبلي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى