معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وما كان الناس إلا أمة واحدة﴾، أي : على الإسلام. وقد ذكرنا الاختلاف فيه في سورة البقرة. ﴿فاختلفوا﴾، وتفرقوا إلى مؤمن وكافر، ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك﴾، بأن جعل لكل أمة أجلا. وقال الكلبي : هي إمهال هذه الأمة وأنه لا يهلكهم بالعذاب في الدنيا، ﴿لقضي بينهم﴾، بنزول العذاب وتعجيل العقوبة للمكذبين، وكان ذلك فصلا بينهم، ﴿فيما فيه يختلفون﴾، وقال الحسن : ولولا كلمة سبقت من ربك، مضت في حكمه أنه : لا يقضي بينهم فيما اختلفوا فيه بالثواب والعقاب دون القيامة، لقضي بينهم في الدنيا فأدخل المؤمن الجنة والكافر النار، ولكنه سبق من الله الأجل فجعل موعدهم يوم القيامة.