محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٩ من سورة يونس في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٩ من سورة يونس

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَا كَانَ النّاسُ إِلاّ أُمّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رّبّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وما كان الناس إلا أهل دين واحد وملة واحدة، فاختلفوا في دينهم، فافترقت بهم السبل في ذلك. وَلوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبّكَ يقول : ولولا أنه سبق من الله أنه لا يهلك قوما إلا بعد انقضاء آجالهم، لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ يقول : لقضي بينهم بأن يهلك أهل الباطل منهم وينجي أهل الحقّ.
وقد بيّنا اختلاف المختلفين في معنى ذلك في سورة البقرة، وذلك في قوله : كانَ النّاسُ أُمّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النّبَيّينَ وبيّنا الصواب من القول فيه بشواهده فأغنى عن إعادته في هذا الموضع.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَما كانَ النّاسُ إلاّ أُمّةً وَاحِدَةً فاخْتَلَفُوا حين قتل أحد ابني آدم أخاه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا القاسم، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
لا تعلم حقيقته وصحته، بل يعلم الله أن ذلك خلاف ما تقولون، وأنها لا تشفع لأحد، ولا تنفع ولا تضر = (سبحان الله عما يشركون)، يقول: تنزيهًا لله وعلوًّا عما يفعله هؤلاء المشركون، (١) من إشراكهم في عبادته ما لا يضر ولا ينفع، وافترائهم عليه الكذب.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٩)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وما كان الناس إلا أهل دين واحد وملة واحدة فاختلفوا في دينهم، فافترقت بهم السبل في ذلك = (ولولا كلمة سبقت من ربك)، يقول: ولولا أنه سبق من الله أنه لا يهلك قوما إلا بعد انقضاء آجالهم = "لقضي بينهم فيما فيه يختلفون" يقول: لقضي بينهم بأن يُهلِك أهل الباطل منهم، وينجي أهل الحق. (٢)
* * *
وقد بينا اختلاف المختلفين في معنى ذلك في "سورة البقرة"، وذلك في قوله: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ)، [سورة البقرة: ٢١٣]، وبينا الصواب من القول فيه بشواهده، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع. (٣)
١٧٥٨٩- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن
(١) انظر تفسير " سبحان " فيما سلف ص، ٣٠، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
= وتفسير " تعالى " فيما سلف ١٣: ٣١٧، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " قضى " فيما سلف من فهارس اللغة (قضى).
(٣) انظر ما سلف ٤: ٢٧٥ - ٢٨٠.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ أي : لولا ما تقدم من الله تعالى أنه لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه ؛ وأنه قد أجل الخلق إلى أجل معدود لقضى بينهم فيما فيه اختلفوا، فأسعد المؤمنين، وأعنَتَ الكافرين.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٩ - ٢٠ ْ } ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ْ﴾
أي :﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً ْ﴾ متفقين على الدين الصحيح، ولكنهم اختلفوا، فبعث الله الرسل مبشرين ومنذرين، وأنزل معهم الكتاب ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه.
﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ ْ﴾ بإمهال العاصين وعدم معاجلتهم بذنوبهم، ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ْ﴾ بأن ننجي المؤمنين، ونهلك الكافرين المكذبين، وصار هذا فارقا بينهم ﴿فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ْ﴾ ولكنه أراد امتحانهم وابتلاء بعضهم ببعض، ليتبين الصادق من الكاذب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٩ - ٢٠} ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾.
أي: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلا أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ متفقين على الدين الصحيح، ولكنهم اختلفوا، فبعث الله الرسل مبشرين ومنذرين، وأنزل معهم الكتاب ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه.
﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ بإمهال العاصين وعدم معاجلتهم بذنوبهم، ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ بأن ننجي المؤمنين، ونهلك الكافرين المكذبين، وصار هذا فارقا بينهم ﴿فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ ولكنه أراد امتحانهم وابتلاء بعضهم ببعض، ليتبين الصادق من الكاذب.
-[٣٦١]-
﴿وَيَقُولُونَ﴾ أي: المكذبون المتعنتون، ﴿لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ يعنون: آيات الاقتراح التي يعينونها كقولهم: ﴿لَوْلا أُنزلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾ الآيات.
وكقولهم: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ الآيات.
﴿فَقُلْ﴾ لهم إذا طلبوا منك آية ﴿إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ﴾ أي: هو المحيط علما بأحوال العباد، فيدبرهم بما يقتضيه علمه فيهم وحكمته البديعة، وليس لأحد تدبير في حكم ولا دليل، ولا غاية ولا تعليل.
﴿فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾ أي: كل ينتظر بصاحبه ما هو أهل له، فانظروا لمن تكون العاقبة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
إلا أمة واحدة
قد شرحناه في البقرة
ولولا كلمة سبقت
ان لكل امة اجلا
لقضي بينهم
بنزول العذاب على من كذب

إعراب الآية ١٩ من سورة يونس

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة يونس (١٠) : آية ١٦]

قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٦)
قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ أي لو شاء الله ما أرسلني إليكم فتلوت عليكم القرآن ولا أعلمكم به أي القرآن. قال أبو حاتم: سمعت الأصمعي يقول: سألت أبا عمرو بن العلاء عن قراءة الحسن ولا أدرأتكم به «١» أله وجه؟
قال: لا قال أبو عبيد: لا وجه لقراءة الحسن «ولا أدرأتكم به» إلّا على الغلط. معنى قول أبي عبيد إن شاء الله على الغلط أنه يقال: دريت أي علمت وأدريت غيري، ويقال: درأت أي دفعت فيقع الغلط بين دريت وأدريت ودرأت، وقال أبو حاتم: يريد الحسن فما أحسب ولا أدريتكم به فأبدل من الياء ألفا على لغة بني الحارث بن كعب لأنهم يبدلون من الياء ألفا إذا انفتح ما قبلها مثل إِنْ هذانِ لَساحِرانِ [طه: ٦٣]. قال أبو جعفر هذا غلط لأن الرواية عن الحسن ولا أدرأتكم به بالهمز وأبو حاتم تكلّم على أنه بغير همز ويجوز أن يكون من درأت إذا دفعت، أي: ولا أمرتكم أن تدفعوا وتتركوا الكفر بالقرآن. فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ في الكلام حذف والتقدير فقد لبثت فيكم عمرا من قبله تعرفوني بالصدق والأمانة لا أقرأ ولا أكتب ثم جئتكم بالمعجزات أَفَلا تَعْقِلُونَ أن هذا لا يكون إلّا من عند الله جلّ وعزّ.

[سورة يونس (١٠) : آية ١٩]

وَما كانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٩)
وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً اسم «كان» وخبرها. وَلَوْلا كَلِمَةٌ رفع بالابتداء سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ في موضع النعت.

[سورة يونس (١٠) : آية ٢٠]

وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (٢٠)
فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ والأصل «أنني» حذفت النون، والمعنى منتظر من المنتظرين.

[سورة يونس (١٠) : آية ٢١]

وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ (٢١)
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً جواب إذا على قول الخليل وسيبويه إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا
(١) وهذه قراءة ابن عباس وابن سيرين وأبي رجاء أيضا، انظر البحر المحيط ٥/ ١٣٧، ومعاني الفراء ١/ ٤٥٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٩ من سورة يونس

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٧ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ النّاسُ﴾ في زمان آدم عليه السلام ﴿إلّا أُمَّةً واحِدَةً﴾ يعني: ملة واحدة مؤمنين، لا يعرفون الأصنام والأوثان، ثم اتخذوها بعد ذلك، فذلك قوله: ﴿فاخْتَلَفُواْ﴾ بعد الإيمان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٢.
٢
قال الحسن البصري، في قوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون﴾، يعني: المؤمنين والكافرين، لولا أنّ الله عز وجل قضى ألا يُحاسِب بحساب الآخرة في الدنيا؛ لَحاسَبهم في الدنيا، فأدخل أهلَ الجنةِ الجنةَ، وأهلَ النارِ النارَ١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٤٨-.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً﴾ الآية، قال: كان الناسُ أهلَ دينٍ واحدٍ، على دينِ آدمَ، فكفَروا، فلولا أنّ ربَّك أجَّلهم إلى يومِ القيامةِ لقُضِي بينَهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣٧.
٤
قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني، ومحمد بن السائب الكلبي: هي أنّ الله أخَّر هذه الأمةَ، ولا يُهْلِكهم بالعذاب في الدُّنْيا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥/ ١٢٥، وتفسير البغوي ٤/ ١٢٧ عن الكلبي.
٥
قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: لأقام عليهم الساعة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٢٥.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ قبل الغضبِ لأخذناهم عندَ كُلِّ ذَنبٍ، فذلك قوله: ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ يعني: في اختلافاتهم بعد الإيمان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٢.
٧
عن أبي بن كعب -من طريق أبي العالية- في قول الله: ﴿فاختلفوا﴾، قال: اختلفوا من بعد آدم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣٧.
٨
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما كانَ النّاسُ إلآ أُمَّةً واحِدَةً﴾، قال: على الإسلام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٩
قال عبد الله بن عباس: كان بين آدمَ ونوحٍ عشرةُ قرون، كلُّهم على شريعةٍ من الحق، فاختلفوا على عهد نوح، فبعث الله إليهم نوحًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٢٥.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحِدَةً﴾ قال: آدمُ وحدَه، ﴿فاخْتَلَفُوا﴾ قال: حينَ قتَل أحدُ ابنَيْ آدمَ أخاه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٨٠، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٤٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما كان الناس إلا أمة واحدة﴾، قال: آدم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣٦.
١٢
عن سفيان الثوري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣٦.
١٣
قال عطاء: كانوا على دينٍ واحد؛ الإسلام، مِن لَدُنْ إبراهيم عليه السلام إلى أن غَيَّرَه عمرُو بن [لحي]١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٢٥.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه كان بين آدمَ ونوحَ عشرةُ قرون، كلُّهم على الهدى وعلى شريعة من الحق، ثم اختلفوا بعد ذلك، فبعث الله نوحًا، وكان أوَّلَ رسول أرسله الله إلى أهل الأرض، وبُعِث عند الاختلاف مِن الناس وترك الحق، فبعث الله رسله، وأنزل كتابَه يحتجُّ به على خلقه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦٢٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحدة فاخْتَلَفُوا﴾، قال: كان الناسُ أهلَ دينٍ واحدٍ، على دينِ آدمَ، فكفَروا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٤/٤٦٣) هذه الأقوال، ثم نقل أنّ فرقة قالت: المراد: وما كان الناسُ إلا أُمَّة واحدة في الضلالة والجهل بالله، فاختلفوا فِرَقًا في ذلك بحسب الجهالة. ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المعنى: كان الناس صِنفًا واحِدًا مُعَدًّا للاهتداء».
١٦
قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: كانوا أُمَّةً واحدة على مِلَّةِ الإسلام زمنَ نوح عليه السلام بعدَ الغَرَق١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٢٥.
١٧
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وما وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحِدَةً﴾ كافرةً على عهد إبراهيم، فاختلفوا، فتفرَّقوا؛ مؤمن، وكافر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٢٥.

قراءات

قول واحد
١
عن الضحاك، في قوله: ﴿وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحِدَةً فاختَلَفُواْ﴾، في قراءة ابن مسعود قال: (كانُواْ عَلى هُدًى)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وقراءة (كانُواْ عَلى هُدًى) شاذة؛ لمخالفتها رسم المصاحف.
التفسير بالمأثور لسورة يونس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٩ من سورة يونس

وقفتانِ في هذه الآية

  • قوله {فيما فيه يختلفون} في هذه السورة وفي غيرها {فيما هم فيه يختلفون} بزيادة {هم} لأن في هذه السورة تقدم {فاختلفوا} فاكتفى به عن إعادة الضمير.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قال تعالى في سورة يونس: ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ (19)، وقال في سورة هود: ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ﴾، وقال في سورة فصلت: ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ﴾، وقال في سورة الشورى: ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ﴾ سؤال: لماذا قال في آية الشورى: ﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ ولم يقل مثل ذلك في بقية الآيات؟ الجواب: إن الآيات في يونس وهود وفصلت إنما هي في أمة واحدة، والقضاء يمكن أن يكون بينهم عاجلًا أو آجلًا. أما آية الشورى فهي في أمم مختلفة أكثرها هالك فلا يمكن القضاء بينهم في الدنيا، وإنما يقضى بينهم في الآخرة، وهو الأجل المسمى لذلك. وإيضاح ذلك أنه قال في يونس: ﴿وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ١﴾ فهي أمة واحدة اختلفت والقضاء بينهم ممكن لأنهم أمة واحدة مختلفة. وقال في هود: ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ﴾، وهذه الآية في بني إسرائيل حين اختلفوا في الكتاب والقضاء بينهم ممكن في الحياة الدنيا، ونحوها آية فصلت فإنها تطابق آية هود، قال تعالى في فصلت: ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ﴾. وأما آية الشورى فهي في سياق أمم مختلفة متعاقبة منها أمم مندثرة هالكة فكيف يكون القضاء بينها في غير اليوم الآخر وهو الأجل المسمى؟ قال تعالى:﴿۞شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إبراهيم وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ١٣ وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ﴾(13 ، 14) . فناسب كل تعبير مكانه. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 82 ،83)

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١٩ من سورة يونس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(19) And mankind was not but one community [united in religion], but [then] they differed. And if not for a word[517] that preceded from your Lord, it would have been judged between them [immediately] concerning that over which they differ.
[517]- Allāh's decree to allow time on earth for His creation or not to punish anyone before evidence has come to him.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال