الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿وَمَا كَانَ الناس إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فاختلفوا﴾ [يونس: ١٩]. قالت فرقة : المراد آدم كان أُمة وحده، ثم اختلف الناس بعده، وقالت فرقة : المراد آدم وبنوه مِنْ لدن نزوله إلى قتل أحد ابنيه الآخَرَ، ويحتمل أن يريد : كان الناس صِنْفاً واحداً بالفِطْرة معدًّا للاهتداء، وقد تقدَّم الكلام علَى هذا في قوله سبحانه :﴿كَانَ الناس أُمَّةً واحدة﴾ [البقرة: ٢١٣].
وقوله سبحانه :﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ يريد : قضاءه وتقديره لبني آدم بالآجال المؤقَّتة، ويحتمل أنْ يريد : الكَلِمَةَ في أمر القيامة، وأنَّ العقابَ والثوابَ إِنما يكونُ حينئذٍ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى