محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٨ من سورة يونس في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٨ من سورة يونس

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هََؤُلآءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىَ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ويعبد هؤلاء المشركون الذين وصفت لك يا محمد صفتهم من دون الله الذي لا يضرّهم شيئا ولا ينفعهم في الدنيا ولا في الآخرة، وذلك هو الآلهة والأصنام التي كانوا يعبدونها. وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللّهِ يعني أنهم كانوا يعبدونها رجاء شفاعتها عند الله، قال الله لنبيه محمد ﷺ : قُلْ لَهُمْ أتُنَبّئُونَ اللّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السّمَوَاتِ وَلا في الأرْضِ يقول : أتخبرون الله بما لا يكون في السماوات ولا في الأرض وذلك أن الاَلهة لا تشفع لهم عند الله في السماوات ولا في الأرض. وكان المشركون يزعمون أنها تشفع لهم عند الله، فقال الله لنبيه ﷺ : قل لهم : أتخبرون الله أن ما لايشفع في السماوات ولا في الأرض يشفع لكم فيهما، وذلك باطل لا تعلم حقيقته وصحته، بل يعلم الله أن ذلك خلاف ما تقولون وأنها لا تشفع لأحد ولا تنفع ولا تضرّ. سُبْحانَهُ وَتَعَالى عَمّا يُشْرِكُونَ يقول : تنزيها لله وعلوّا عما يفعله هؤلاء المشركون من إشراكهم في عبادة ما لا يضرّ ولا ينفع وافترائهم عليه الكذب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
جل ثناؤه: قل لهم: ليس الذي أضفتموني إليه بأعجب من كذبكم على ربكم، وافترائكم عليه، وتكذيبكم بآياته = (إنه لا يفلح المجرمون)، يقول: إنه لا ينجح الذين اجترموا الكفر في الدنيا يوم القيامة، إذا لقوا ربّهم، ولا ينالون الفلاح. (١)
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٨)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ويعبُد هؤلاء المشركون الذين وصفت لك، يا محمد صفتهم، من دون الله الذي لا يضرهم شيئًا ولا ينفعهم، في الدنيا ولا في الآخرة، وذلك هو الآلهة والأصنام التي كانوا يعبدونها = (ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله)، يعني: أنهم كانوا يعبدونها رجاء شفاعتها عند الله (٢) قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وآله: (قل) لهم (أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض)، يقول: أتخبرون الله بما لا يكون في السموات ولا في الأرض؟ (٣) وذلك أن الآلهة لا تشفع لهم عند الله في السموات ولا في الأرض. وكان المشركون يزعمون أنها تشفع لهم عند الله. فقال الله لنبيه صلى الله عليه وآله: قل لهم: أتخبرون الله أن ما لا يشفع في السموات ولا في الأرض يشفع لكم فيهما؟ وذلك باطلٌ
(١) انظر تفسير " الفلاح " فيما سلف ١٤: ٤١٥، تعليق: ٤، والمراجع هناك.
= وتفسير " الإجرام " فيما سلف من فهارس اللغة (جرم).
(٢) انظر تفسير " الشفاعة " فيما سلف ص: ١٨، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير " النبأ " فيما سلف من فهارس اللغة (نبأ).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ينكر تعالى على المشركين الذين عبدوا مع الله غيره، ظانين أن تلك الآلهة تنفعهم شفاعتُها عند الله، فأخبر تعالى أنها لا تنفع ولا تضر ولا تملك شيئا، ولا يقع شيء مما يزعمون فيها، ولا يكون هذا أبدا ؛ ولهذا قال تعالى :﴿قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ﴾.
وقال ابن جرير : معناه أتخبرون(١) الله بما لا يكون في السماوات ولا في الأرض ؟ ثم نزه نفسه عن شركهم وكفرهم، فقال :﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
ثم أخبر تعالى أن هذا الشرك حادث في الناس، كائن بعد أن لم يكن، وأن الناس كلهم كانوا على دين واحد، وهو الإسلام ؛ قال ابن عباس : كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلهم على الإسلام، ثم وقع الاختلاف بين الناس، وعُبدت الأصنام والأنداد والأوثان، فبعث الله الرسل بآياته وبيناته وحُجَجه البالغة وبراهينه الدامغة، ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ [الأنفال: ٤٢].
١ - في ت :"تخبرون"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَذَكَرُوا أَنْ وَفَدَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى مُسَيْلِمَةَ، وَكَانَ صَدِيقًا لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ عَمْرٌو لَمْ يُسْلِمْ بعدُ، فَقَالَ لَهُ مُسَيْلِمَةُ: وَيْحَكَ يَا عَمْرُو، مَاذَا أُنْزِلَ عَلَى صَاحِبِكُمْ -يَعْنِي: رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ؟ فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ أَصْحَابَهُ يَقْرَءُونَ سُورَةً عَظِيمَةً قَصِيرَةً فَقَالَ: وَمَا هِيَ؟ فَقَالَ: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [سُورَةُ الْعَصْرِ]، فَفَكَّرَ مُسَيْلِمَةُ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ أُنْزِلَ عَلِيَّ مِثْلُهُ. فَقَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: "يَا وَبْرُ (١) إِنَّمَا أَنْتَ أُذُنَانِ وَصَدْرٌ، وَسَائِرُكَ حَقْرٌ نَقْر، كَيْفَ تَرَى يَا عَمْرُو؟ " فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: (٢) وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ لَتَكْذِبُ"، فَإِذَا كَانَ هَذَا مِنْ مُشْرِكٍ فِي حَالِ شِرْكِهِ، لَمْ يُشْتَبَهْ عَلَيْهِ حَالُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَهُ، وَحَالُ مُسَيْلِمَةَ -لَعَنَهُ اللَّهُ -وَكَذَبَّهُ، فَكَيْفَ بِأُولِي (٣) الْبَصَائِرِ وَالنُّهَى، وَأَصْحَابِ الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ وَالْحِجَى! وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنزلُ مِثْلَ مَا أَنزلَ اللَّهُ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٩٣]، (٤) وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٢١]، وَكَذَلِكَ مَنْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَجُ، لَا أَحَدَ أَظْلَمُ مِنْهُ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ رجلٌ قَتَلَ نَبِيًّا، أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ". (٥)
﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٨) وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٩)﴾
يُنْكِرُ تَعَالَى عَلَى الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ عَبَدُوا مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ، ظَانِّينَ أَنَّ تِلْكَ الْآلِهَةَ تَنْفَعُهُمْ شفاعتُها عِنْدَ اللَّهِ، فَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهَا لَا تَنْفَعُ وَلَا تَضُرُّ وَلَا تَمْلِكُ شَيْئًا، وَلَا يَقَعُ شَيْءٌ مِمَّا يَزْعُمُونَ فِيهَا، وَلَا يَكُونُ هَذَا أَبَدًا؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ﴾.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: مَعْنَاهُ أَتُخَبِّرُونَ (٦) اللَّهَ بِمَا لَا يَكُونُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ؟ ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ شِرْكِهِمْ وَكُفْرِهِمْ، فَقَالَ: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
(١) في ت، أ: "يا وبر وبر".
(٢) في ت: "عمر".
(٣) في ت: "بأول".
(٤) في ت: "فمن".
(٥) رواه الإمام أحمد في المسند (١/٤٠٧) من حديث عبد الله بن مسعود ولفظه: "أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ قَتَلَهُ نبي أو قتل نبيا". وروى البخاري في صحيحه برقم (٤٠٧٣) من حديث أبي هريرة: "اشتد غضب الله على من يقتله رسول الله في سبيل الله".
(٦) في ت: "تخبرون".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٨ ْ } ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ْ﴾
يقول الله تعالى :﴿وَيَعْبُدُونَ ْ﴾ أي : المشركون المكذبون لرسول الله ﷺ.
﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ ْ﴾ أي : لا تملك لهم مثقال ذرة من النفع ولا تدفع عنهم شيئا.
﴿وَيَقُولُونَ ْ﴾ قولا خاليا من البرهان :﴿هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ْ﴾ أي : يعبدونهم ليقربوهم إلى الله، ويشفعوا لهم عنده، وهذا قول من تلقاء أنفسهم، وكلام ابتكروه هم، ولهذا قال تعالى -مبطلا لهذا القول- :﴿قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ْ﴾ أي : الله تعالى هو العالم، الذي أحاط علما بجميع ما في السماوات والأرض، وقد أخبركم بأنه ليس له شريك ولا إله معه، أفأنتم-يا معشر المشركين- تزعمون أنه يوجد له فيها شركاء ؟ أفتخبرونه بأمر خفي عليه، وعلمتوه ؟ أأنتم أعلم أم الله ؟ فهل يوجد قول أبطل من هذا القول، المتضمن أن هؤلاء الضلال الجهال السفهاء أعلم من رب العالمين ؟ فليكتف العاقل بمجرد تصور هذا القول، فإنه يجزم بفساده وبطلانه :﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ْ﴾ أي : تقدس وتنزه أن يكون له شريك أو نظير، بل هو الله الأحد الفرد الصمد الذي لا إله في السماوات والأرض إلا هو، وكل معبود في العالم العلوي والسفلي سواه، فإنه باطل عقلا وشرعا وفطرة.
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُْ﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٨} ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
يقول تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ﴾ أي: المشركون المكذبون لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ﴾ أي: لا تملك لهم مثقال ذرة من النفع ولا تدفع عنهم شيئا.
﴿وَيَقُولُونَ﴾ قولا خاليا من البرهان: ﴿هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي: يعبدونهم ليقربوهم إلى الله، ويشفعوا لهم عنده، وهذا قول من تلقاء أنفسهم، وكلام ابتكروه هم، ولهذا قال تعالى -مبطلا لهذا القول-: ﴿قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ﴾ أي: الله تعالى هو العالم، الذي أحاط علما بجميع ما في السماوات والأرض، وقد أخبركم بأنه ليس له شريك ولا إله معه، أفأنتم-يا معشر المشركين- تزعمون أنه يوجد له فيها شركاء؟ أفتخبرونه بأمر خفي عليه، وعلمتوه؟ أأنتم أعلم أم الله؟ فهل يوجد قول أبطل من هذا القول، المتضمن أن هؤلاء الضلال الجهال السفهاء أعلم من رب العالمين؟ فليكتف العاقل بمجرد تصور هذا القول، فإنه يجزم بفساده وبطلانه: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أي: تقدس وتنزه أن يكون له شريك أو نظير، بل هو الله الأحد الفرد الصمد الذي لا إله في السماوات والأرض إلا هو، وكل معبود في العالم العلوي والسفلي سواه، فإنه باطل عقلا وشرعا وفطرة.
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
أتنبئون الله
أي اتخبرونه ان له شريكا فلا يعلم لنفسه شريكا

إعراب الآية ١٨ من سورة يونس

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة يونس (١٠) : آية ١٦]

قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٦)
قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ أي لو شاء الله ما أرسلني إليكم فتلوت عليكم القرآن ولا أعلمكم به أي القرآن. قال أبو حاتم: سمعت الأصمعي يقول: سألت أبا عمرو بن العلاء عن قراءة الحسن ولا أدرأتكم به «١» أله وجه؟
قال: لا قال أبو عبيد: لا وجه لقراءة الحسن «ولا أدرأتكم به» إلّا على الغلط. معنى قول أبي عبيد إن شاء الله على الغلط أنه يقال: دريت أي علمت وأدريت غيري، ويقال: درأت أي دفعت فيقع الغلط بين دريت وأدريت ودرأت، وقال أبو حاتم: يريد الحسن فما أحسب ولا أدريتكم به فأبدل من الياء ألفا على لغة بني الحارث بن كعب لأنهم يبدلون من الياء ألفا إذا انفتح ما قبلها مثل إِنْ هذانِ لَساحِرانِ [طه: ٦٣]. قال أبو جعفر هذا غلط لأن الرواية عن الحسن ولا أدرأتكم به بالهمز وأبو حاتم تكلّم على أنه بغير همز ويجوز أن يكون من درأت إذا دفعت، أي: ولا أمرتكم أن تدفعوا وتتركوا الكفر بالقرآن. فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ في الكلام حذف والتقدير فقد لبثت فيكم عمرا من قبله تعرفوني بالصدق والأمانة لا أقرأ ولا أكتب ثم جئتكم بالمعجزات أَفَلا تَعْقِلُونَ أن هذا لا يكون إلّا من عند الله جلّ وعزّ.

[سورة يونس (١٠) : آية ١٩]

وَما كانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٩)
وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً اسم «كان» وخبرها. وَلَوْلا كَلِمَةٌ رفع بالابتداء سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ في موضع النعت.

[سورة يونس (١٠) : آية ٢٠]

وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (٢٠)
فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ والأصل «أنني» حذفت النون، والمعنى منتظر من المنتظرين.

[سورة يونس (١٠) : آية ٢١]

وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ (٢١)
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً جواب إذا على قول الخليل وسيبويه إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا
(١) وهذه قراءة ابن عباس وابن سيرين وأبي رجاء أيضا، انظر البحر المحيط ٥/ ١٣٧، ومعاني الفراء ١/ ٤٥٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٨ من سورة يونس

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَتُنَبِّئُونَ

(أَتُنَبِّئُون) بكسر الباء وضم الهمزة وثلاثة البدل

ورش عن نافع

(أَتُنَبِّئُونَ) بكسر الباء وضم الهمزة وقصر البدل

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف قالون عن نافع

(أَتُنَبُّون) بضم الباء وحذف الهمزة

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

يُشْرِكُونَ

(تُشْرِكُونَ) بالتاء

إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(يُشْرِكُونَ) بالياء

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٨ من سورة يونس

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ﴾ إن تركوا عبادتهم ﴿ولا يَنْفَعُهُمْ﴾ إنْ عبدوها. وذلك أنّ أهل الطائف عبدوا اللّاتَ، وعبد أهلُ مكَّة العُزّى، ومَناةَ، وهُبَلَ، وإساف، ونائلة لقبائل قريش، ووُدٌّ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الجَندَلِ، وسُواع لهُذَيل، ويغوث لبني غُطَيْفٍ مِن مُرادٍ بِالجُرُفِ من سبأ، ويَعُوق لهَمْدان ببَلْخَعَ، ونَسْرٌ لِذي الكَلاعِ مِن حِمْيَر، قالوا: نعبدها لتشفع لنا يوم القيامة. فذلك قوله: ﴿ويَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٢.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض﴾ أنّ له شريكًا؟ أم بظاهرٍ من القول تقولونه؟ أم تجدونه في القرآن أنّ له شريكًا؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣٦.
٣
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- ﴿وتعالى عما يشركون﴾، قال: هذه لقومِ محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣٦.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق صدقة- ﴿وتعالى عما يشركون﴾، يقول: عمّا أشْرَك المشركون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣٦.
التفسير بالمأثور لسورة يونس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٨ من سورة يونس

٧ وقفات في هذه الآية

  • مسألة: قوله تعالى: (ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم) . وفى الفرقان: (ما لا ينفعهم ولا يضرهم) . جوابه: لما تقدم هنا: (إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم (15) ناسب تقديم الضر، أي: لا يضرهم إن عصوه ولا ينفعهم إن أطاعوه. وفى الفرقان: تقدم ذكر النعم وعدها، فناسب تقديم النفع، أي: ما لا ينفعهم بنعمة من النعم، ومثله قوله فيها: (قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل) ، قدم الضر لتقدم قوله تعالى: (ويقولون متى هذا الوعد) .

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • قوله {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله} في هذه السورة وفي يونس {قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله} لأن أكثر ما جاء في القرآن من لفظي الضر والنفع معا جاء بتقديم لفظ الضر على النفع لأن العابد يعبد معبوده خوفا من عقابه أولا ثم طمعا في ثوابه ثانيا يقويه قوله {يدعون ربهم خوفا وطمعا} وحيث تقدم النفع على الضر تقدم لسابقة لفظ تضمن نفعا وذلك في ثمانية مواضع ثلاثة منها بلفظ الاسم وهي ههنا والرعد وسبأ وخمسة بلفظ الفعل وهي في الأنعام {ينفعنا ولا يضرنا} وآخر في يونس {ما لا ينفعك ولا يضرك} وفي الأنبياء {ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم} والفرقان {ما لا ينفعهم ولا يضرهم} وفي الشعراء {ينفعونكم أو يضرون} أما في هذه السورة فقد تقدمه {من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل} فقدم الهداية على الضلالة وبعد ذلك {لاستكثرت من الخير وما مسني السوء} فقدم الخير على السوء فلذلك قدم النفع على الضر وفي الرعد {طوعا وكرها} فقدم الطوع وفي سبأ {يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} فقدم البسط وفي يونس قدم الضر على الأصل ولموافقة ما قبلها {ما لا يضرهم ولا ينفعهم} وفيها {وإذا مس الإنسان الضر} فيكون في الآية ثلاث مرات وكذلك ما جاء بلفظ الفعل فلسابقة معنى يتضمن فعلا .أما سورة الأنعام ففيها {ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها} ثم وصلها بقوله {قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا} وفي يونس تقدمه قوله {ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين} ثم قال {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك} وفي الأنبياء تقدم قول الكفار لإبراهيم في المجادلة {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} {قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم} وفي الفرقان تقدمه قوله {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} وعد نعما جمة في الآيات ثم قال {ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم} فتأمل فإنه برهان القرآن.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • وفي الآية {بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض} بزيادة {لا} وتكرار {في} لأن تكرار {لا} مع النفي كثير حسن فلما كرر {لا} كرر {في} تحسينا للفظ بالألف لأنه وقع في مقابلة {أنجيتنا} ومثله في سبأ في موضعين والملائكة.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • ( وقالوا اتّخذ الله سبحانه ) ، ( سبحانه وتعالى ) : ( التسبيح ) : هو التنزيه لله تعالى من عيب ونقص ( سبحانه ) : في سياق إلصاق الولد لله ، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ( سبحانه وتعالى ) : في سياق إلصاق النّد والشريك لله تعالى ولا ريب أن الثاني أشد من الأول جرمًا .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قوله تعالى: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفعُهُمْ. .) الآية. إنْ قلتَ: كيف نفى عن الأصنامِ الضُرَّ والنفع هنا، وأثبتهما لها في قوله في الحجّ: " يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ". قلتُ: نفيُهما عنها باعتبار الذَّات، وإثباتُهما لها باعتبار السبب.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • ( سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً ) وحيدة في الإسراء - جاءت منسجمة مع { قل لو كان معه آلهة ... } . ( سبحانه وتعالى عما يصفون ) وحيدة في الأنعام - جاءت بعد أن نسبوا لله تعالى الولد { وخرقوا له بنين وبنات } ( سبحانه وتعالى عما يشركون ) أربع مرات - جاءت في نسبة الشركاء لله .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • من نواقض الإسلام اتخاذ وسائط بين العبد وربه يتقرّب إليهم بالذبائح والنذور ويدعوهم ويطلب منهم الشفاعة، قال الله تعالى:{ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون}.

    — عبدالله المطلق

ترجمات معاني الآية ١٨ من سورة يونس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(18) And they worship other than Allāh that which neither harms them nor benefits them, and they say, "These are our intercessors with Allāh." Say, "Do you inform Allāh of something He does not know in the heavens or on the earth?" Exalted is He and high above what they associate with Him.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال