الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
والضمير في ﴿يَعْبُدُونَ﴾ [يونس: ١٨] لكفَّار قريش، وقولهم :﴿هَؤُلاءِ شفعاؤنا عِندَ الله﴾ هذا قول النبلاء منهم، ثم أمر سبحانه نبيَّه أن يقرِّرهم ويوبِّخهم بقوله :﴿أَتُنَبِّئُونَ الله بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السموات وَلاَ فِي الأرض﴾ [يونس: ١٨] وذكر السموات ؛ لأن من العرب من يعبد الملائكَةَ والشِّعْرَى، وبحسب هذا حَسُنَ أن يقول :﴿هَؤُلاءِ شفعاؤنا﴾، وقيل : ذلك على تجوُّز في الأصنام التي لا تَعْقِلُ.