مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
وَيَعَبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَالا يَضُرُّهُمْ } إن تركوا عبادتها ﴿وَلاَ يَنفَعُهُمْ﴾ إن عبدوها ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلاء﴾ أي الأصنام ﴿شفعاؤنا عِندَ الله﴾ أي في أمر الدنيا ومعيشتها لأنهم كانوا لا يقرون بالبعث ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾ [النحل: ٣٨] أو يوم القيامة أن يكن بعث ونشور ﴿قُلْ أَتُنَبّئُونَ الله بِمَا لاَ يَعْلَمُ﴾ أتخبرونه بكونهم شفعاء عنده وهو إنباء بما ليس بمعلوم لله، وإذا لم يكن معلوماً له وهو عالم بجميع المعلومات لم يكن شيئاً. وقوله ﴿فِى السماوات وَلاَ فِى الأرض﴾ تأكيد لنفيه لأن ما لم يوجد فيهما فهو معدوم ﴿سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ نزَّه ذاته عن أن يكون له شريك. وبالتاء : حمزة وعلي وما موصولة أو مصدرية، أي عن الشركاء الذين يشركونهم به، أو عن إشراكهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى