الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ﴾ إن عصوه ﴿وَلاَ يَنفَعُهُمْ﴾ أن أطاعوه يعني الأصنام ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ﴾ تخبرون ﴿اللَّهَ﴾ قرأه العامة : بالتشديد، وقرأ أبو الشمال العدوي : أتُنبئون بالتخفيف وهما لغتان. نبأ ينبئ بنية، وأنبأني إنباءً بمعنى فاعل جمعها.
قوله تعالى :
﴿قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [التحريم: ٣] ﴿بِمَا لاَ يَعْلَمُ﴾ بما لا يعلم الله تعالى صحته وحقيقته ولا يكون ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ﴾ ومعنى الآية : أتخبرون الله أنّ له شريكاً أو عنده شفيعاً بغير إذنه ولا يعلم الله أنّ له شريكاً في السماوات ﴿وَلاَ فِي الأَرْضِ﴾ لأنه لا شريك له فلذلك لا يعلمه نظيره قوله عزّ وجلّ :
﴿أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ﴾ [الرعد: ٣٣].
ثم نزّه نفسه فقال :﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ قرأ يحيى بن ثابت والأعمش وأبو حمزة والكسائي وخلف : تشركون بالتاء هاهنا وفي سورة النحل والروم، وهو اختيار أبي عبيد للمخاطبة التي قبلها، وقرأ الباقون كلها بالياء، واختارها أبو حاتم، وقال : كذلك تعلمناها.
قوله تعالى :
﴿قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [التحريم: ٣] ﴿بِمَا لاَ يَعْلَمُ﴾ بما لا يعلم الله تعالى صحته وحقيقته ولا يكون ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ﴾ ومعنى الآية : أتخبرون الله أنّ له شريكاً أو عنده شفيعاً بغير إذنه ولا يعلم الله أنّ له شريكاً في السماوات ﴿وَلاَ فِي الأَرْضِ﴾ لأنه لا شريك له فلذلك لا يعلمه نظيره قوله عزّ وجلّ :
﴿أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ﴾ [الرعد: ٣٣].
ثم نزّه نفسه فقال :﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ قرأ يحيى بن ثابت والأعمش وأبو حمزة والكسائي وخلف : تشركون بالتاء هاهنا وفي سورة النحل والروم، وهو اختيار أبي عبيد للمخاطبة التي قبلها، وقرأ الباقون كلها بالياء، واختارها أبو حاتم، وقال : كذلك تعلمناها.