بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله﴾، يعني : الأصنام، ﴿مَا لاَ يَضُرُّهُمْ﴾ إن لم يعبدوها ﴿وَلاَ يَنفَعُهُمْ﴾ إن عبدوها ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلاء﴾ يعني : الأصنام ﴿شفعاؤنا عِندَ الله﴾ يشفعون لنا في الآخرة. ﴿قُلْ أَتُنَبّئُونَ الله﴾، أتخبرون الله ﴿بِمَا لاَ يَعْلَمُ﴾ من الآلهة. ﴿فِي السموات *** وَلاَ فِى الأرض﴾، يعني : الأصنام بأنها تشفع لأحد يوم القيامة، ويقال : معناه أتخبرون الله بشفاعة آلهتكم أما علموا أنها لا تكون أبداً ؟ ويقال : معناه أتشركون مع الله بجاهل لا يعلم ما في السموات ولا ما في الأرض.
ثم نزّه نفسه عن الولد والشريك، فقال تعالى :﴿سبحانه﴾، يعني : تنزيهاً له، ﴿وتعالى﴾، يعني : ارتفع ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ من الآلهة ؛ ويقال : معناه هو أعلى وأجل من أن يوصف له شريك قرأ عاصم وأبو عمرو وابن عامر ﴿يُشْرِكُونَ﴾ بالياء على معنى المغايبة، وقرأ الباقون بالتاء على وجه المخاطبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى