كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ﴾؛ أي وإنَّ أهلَ مكَّة يعبُدون مِن دون اللهِ الأصنامَ التي لا يضرُّهم إنْ تَرَكُوا عبادتَها ولا ينفعُهم إنْ عبَدُوها.
﴿وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلاۤءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ﴾؛ فإنَّهُ الذي أذِنَ لنا في عبادتِها وأنه يستشفعها فينا، وأرادُوا بذلك شفاعةَ الأصنامِ في مصالحِ دُنياهم؛ لأنَّهم كانوا لا يُقِرُّونَ بالبعثِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَتُنَبِّئُونَ ٱللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ﴾؛ هذا لا يكون أبداً. ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾؛ أي تَنْزيهاً للهِ عن كلِّ صفةٍ لا تليقُ بذاتهِ، وارتفعَ وتَبَرَّأ عمَّا يُشرِكون بهِ مِن الأصنامِ والأوثان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى