المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
قالت فرقة : المراد آدم كان أمة واحدة ثم اختلف الناس بعد في أمر ابنيه وقالت فرقة : المراد نسم بنيه إذ استخرجهم الله من ظهره وأشهدهم على أنفسهم وقالت فرقة : المراد آدم وبنوه من لدن نزوله إلى قتل أحد ابنيه الآخر، وقالت فرقة : المراد ﴿وما كان الناس إلا أمة واحدة﴾ في الضلالة والجهل بالله فاختلفوا فرقاً في ذلك بحسب الجهالة، ويحتمل أن يكون المعنى كان الناس صنفاً واحداً معداً للاهتداء، واستيفاء القول في هذا متقدم في سورة البقرة في قوله ﴿كان الناس أمة واحدة﴾(١). وقرأ الحسن بن أبي الحسن وأبو جعفر ونافع وشيبة وأبو عمرو «لقُضِي بينهم » بضم القاف وكسر الضاد، وقرأ عيسى بن عمر «لقَضى » بفتحهما على الفعل الماضي، وقوله ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك﴾ يريد قضاءه وتقديره لبني آدم بالآجال المؤقتة، ويحتمل أن يريد الكلمة، في أمر القيامة وأن العقاب والثواب إنما كان حينئذ. (٢)
١ - من الآية (٢١٣) من سورة (البقرة)..
٢ - في بعض النسخ: "إنما حينئذ"، وقد آثرنا التعبير الذي أثبته أبو حيان في نقله عن ابن عطية رحمه الله..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى