معاني القرآن — الأخفش
عن الكتاب
وقال ﴿حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم﴾ ( ٢٢ ) وإنما قال ﴿وَجَرَيْنَ بِهِم﴾ لأنْ ( الفُلْكَ ) يكون واحدا وجماعة. قال ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ وهو مذكر. وأما ( حتَّى إذا كُنْتُمْ في الفُلْكِ ) فجوابه قوله ﴿جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ﴾ ( ٢٢ ).
وأما قوله ﴿دَعَوُاْ اللَّهَ﴾ ( ٢٢ ) فجواب لقوله ﴿وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ﴾ ( ٢٢ ) وإنما قال ﴿بِهِم﴾ وقد قال ﴿كُنْتُمْ﴾ لأنه يجوز أن تذكر غائبا ثم تخاطب إذا كنت تعنيه، وتخاطب ثم تجعله في لفظ غائب كقول الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد العاشر بعد المئة ] :
وأما قوله ﴿دَعَوُاْ اللَّهَ﴾ ( ٢٢ ) فجواب لقوله ﴿وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ﴾ ( ٢٢ ) وإنما قال ﴿بِهِم﴾ وقد قال ﴿كُنْتُمْ﴾ لأنه يجوز أن تذكر غائبا ثم تخاطب إذا كنت تعنيه، وتخاطب ثم تجعله في لفظ غائب كقول الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد العاشر بعد المئة ] :
| أَسِيئِي بِنا أَوْ أَحْسِنِي لا مَلُوَمةً | لَدَيْنا وَلا مَقْلِيَّةً أَنْ تَقَلَّتِ |