محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٢ من سورة يونس في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٢ من سورة يونس

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿هُوَ الّذِي يُسَيّرُكُمْ فِي الْبَرّ وَالْبَحْرِ حَتّىَ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلّ مَكَانٍ وَظَنّوَاْ أَنّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هََذِهِ لَنَكُونَنّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : الله الذي يسيركم أيها الناس في البرّ على الظهر وفي البحر في الفلك حتى إذَا كُنْتُمْ في الفُلْك وهي السفن، وَجَرَيْنَ بِهِمْ يعني : وجرت الفلك بالناس، بِرِيحٍ طَيّبَةٍ في البحر، وَفَرِحُوا بِها يعني : وفرح ركبان الفلك بالريح الطيبة التي يسيرون بها. والهاء في قوله :«بها » عائدة على الريح الطيبة. جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ يقول : جاءت الفلك ريح عاصف، وهي الشديدة، والعرب تقول : ريح عاصف وعاصفة، وقد أعصفت الريح وعصفت وأعصفت في بني أسد فيما ذكر، قال بعض بني دُبَيْر :
حتى إذا أعْصَفَتْ رَيْحٌ مُزَعْزِعةٌفِيها قِطارٌ ورَعْدٌ صَوْتُهُ زَجِلُ
وَجاءَهُمْ المَوْجُ مِنْ كُلّ مَكانٍ يقول تعالى ذكره : وجاء ركبان السفينة الموج من كلّ مكان. وَظَنّوا أنّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ يقول : وظنوا أن الهلاك قد أحاط بهم وأحدق. دَعَوُا اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ يقول : أخلصوا الدعاء لله هنالك دون أوثانهم وآلهتهم، وكان مفزعهم حينئذ إلى الله دونها. كما :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : دَعَوُا اللّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ قال : إذا مسّهم الضرّ في البحر أخلصوا له الدعاء.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الثوريّ، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، في قوله : مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ هياشراهيا، تفسيره : يا حيّ يا قوم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَإذَا أذَقْنَا النّاسَ رَحْمَةً مِنَ ضَرّاءَ مَسّتْهُمْ. . . إلى آخر الآية، قال : هؤلاء المشركون يدعون مع الله ما يدعون، فإذا كان الضرّ لم يدعو إلا الله، فإذا نجاهم إذا هم يشركون لئن أنجيتنا من هذه الشدّة التي نحن فيها لنكوننّ من الشاكرين لك على نعمك وتخليصك إيانا مما نحن فيه بإخلاصنا العبادة لك وإفراد الطاعة دون الآلهة والأنداد.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : هُوَ الّذِي يُسَيّرُكُمْ فقرأته عامة قرّاء الحجاز والعراق : هُوَ الّذُي يُسَيّرُكُمْ من السير بالسين. وقرأ ذلك أبو جعفر القاري :«هُو الّذِي يَنْشُرُكُمْ » من النشر، وذلك البسط من قول القائل : نشرت الثوب، وذلك بسطه ونشره من طيه. فوجه أبو جعفر معنى ذلك إلى أن الله يبعث عبادهُ، فيبسطهم برّا وبحرا، وهو قريب المعنى من التسيير. وقال : وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيّبَةٍ وقال في موضع آخر : في الفُلْكِ المَشُحُونِ فوحّد، والفلك : اسم للواحدة والجماع ويذكر ويؤنث. قال : وَجَرَيْنَ بِهِمْ وقد قال : هُوَ الّذِي يُسَيّرُكُمْ فخاطب ثم عاد إلى الخبر عن الغائب وقد بينت ذلك في غير موضع من الكتاب بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وجواب قوله : حتى إذَا كُنْتُمْ فِي الفُلْكِ : وجاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ. وأما جواب قوله : وَظَنّوا أنّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ فدَعَوُا اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
والعرب تكتفي ب "إذا" من "فعلت" و "فعلوا"، فلذلك حُذِف الفعل معها. (١) وإنما معنى الكلام: (وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم)، مكروا في آياتنا فاكتفى من "مكروا"، ب "إذا لهم مكر".
* * *
= (إن رسلنا يكتبون ما تمكرون)، يقول: إن حفظتنا الذين نرسلهم إليكم، أيها الناس، يكتبون عليكم ما تمكرون في آياتنا.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: الله الذي يسيركم، أيها الناس، في البر على الظهر وفي البحر في الفلك = (حتى إذا كنتم في الفلك)، وهي السفن (٢) = (وجرين بهم) يعني: وجرت الفلك بالناس = (بريح طيبة)، في البحر= (وفرحوا بها)، يعني: وفرح ركبان الفلك بالريح الطيبة التي يسيرون بها.
* * *
(١) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٤٥٩، ٤٦٠.
(٢) انظر تفسير " الفلك " فيما سلف ١٢: ٥٠٢.
و"الهاء" في قوله: "بها" عائدة على "الريح الطيبة".
* * *
= (جاءتها ريح عاصف)، يقول: جاءت الفلك ريحٌ عاصف، وهي الشديدة.
* * *
والعرب تقول: " ريح عاصف، وعاصفة"، و "وقد أعصفت الريح، وعَصَفت " و"أعصفت"، في بني أسد، فيما ذكر، قال بعض بني دُبَيْر: (١)
حَتَّى إِذَا أَعْصَفَتْ رِيحٌ مُزَعْزِعَةٌفِيهَا قِطَارٌ وَرَعْدٌ صَوْتُهُ زَجِلُ (٢)
* * *
= (وجاءهم الموج من كل مكان) يقول تعالى ذكره: وجاء ركبانَ السفينة الموجُ من كل مكان = (وظنوا أنهم أحيط بهم)، يقول: وظنوا أن الهلاك قد أحاط بهم وأحدق (٣) = (دعوا الله مخلصين له الدين)، يقول: أخلصوا الدعاء لله هنالك، دون أوثانهم وآلهتهم، وكان مفزعهم حينئذٍ إلى الله دونها، كما:-
١٧٥٩٥- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: (دعوا الله مخلصين له الدين)، قال: إذا مسّهم الضرُّ في البحر أخلصوا له الدعاء.
١٧٥٩٦- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة في قوله: (مخلصين له الدين)، = "هيا شرا هيا" (٤) تفسيره: يا حي يا قوم.
١٧٥٩٧- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في
(١) لم أعرف قائله. و " بنو دبير " من بني أسد.
(٢) معاني القرآن للفراء ١: ٤٦٠ " مزعزعة "، شديدة الهبوب، تحرك الشجر توشك أن تقتلعه.
و" قطار " جمع " قطر "، وهو المطر. و " رعد زجل " رفيع الصوت متردده عاليه.
(٣) انظر تفسير " الإحاطة " فيما سلف ١٤: ٢٨٩، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٤) هكذا جاءت الكلمة، ولم أستطع أن أعرف ما هي، وهي أعجمية بلا ريب.
قوله: (وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم) إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المشركون يدعون مع الله ما يدعون، فإذا كان الضر لم يدعوا إلا الله، فإذا نجاهم إذا هم يشركون.
* * *
= (لئن أنجيتنا) من هذه الشدة التي نحن فيها = (لنكونن من الشاكرين)، لك على نعمك، وتخليصك إيانا مما نحن فيه، بإخلاصنا العبادة لك، وإفراد الطاعة دون الآلهة والأنداد.
* * *
واختلفت القراء في قراءة قوله: (هو الذي يسيركم) فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق: (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ) من "السير" بالسين.
* * *
وقرأ ذلك أبو جعفر القاري: (هُوَ الَّذِي يَنْشُرُكُمْ)، من "النشر"، وذلك البسط، من قول القائل: "نشرت الثوب"، وذلك بسطه ونشره من طيّه.
* * *
فوجّه أبو جعفر معنى ذلك إلى أن الله يبعث عباده فيبسطهم برًّا وبحرًا = وهو قريب المعنى من "التسيير".
* * *
وقال: (وجرين بهم بريح طيبة)، وقال في موضع آخر: (في الفلك المشحون)، فوحد [سورة يس: ٤١].
* * *
والفلك: اسم للواحدة، والجماع، ويذكر ويؤنث. (١)
* * *
قال: (وجرين بهم)، وقد قال (هو الذي يسيركم) فخاطب، ثم عاد
(١) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٤٦٠.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى أنه :﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ أي : يحفظكم(١) ويكلؤكم بحراسته ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا﴾ أي : بسرعة سيرهم رافقين، فبينما(٢) هم كذلك إذ ﴿جَاءَتْهَا﴾ أي : تلك السفن ﴿رِيحٌ عَاصِفٌ﴾ أي : شديدة ﴿وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ أي : اغتلم البحر عليهم ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ﴾ أي : هلكوا ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أي : لا يدعون معه صنما ولا وثنا، بل يفردونه بالدعاء والابتهال، كما قال تعالى :﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإنْسَانُ كَفُورًا﴾ [الإسراء: ٦٧]، وقال هاهنا :﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ﴾ أي : هذه الحال ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ أي : لا نشرك بك أحدا، ولنفردنك(٣) بالعبادة هناك كما أفردناك بالدعاء هاهنا
١ - في ت، أ :"يحيطكم"..
٢ - في ت :"فبينا"..
٣ - في أ :"ولنفردك"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٢٢ - ٢٣ ْ } ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ْ﴾
لما ذكر تعالى القاعدة العامة في أحوال الناس عند إصابة الرحمة لهم بعد الضراء، واليسر بعد العسر، ذكر حالة، تؤيد ذلك، وهي حالهم في البحر عند اشتداده، والخوف من عواقبه، فقال :﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ْ﴾ بما يسر لكم من الأسباب المسيرة(١)  لكم فيها، وهداكم إليها.
﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ ْ﴾ أي : السفن البحرية ﴿وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ ْ﴾ موافقة لما يهوونه، من غير انزعاج ولا مشقة.
﴿وَفَرِحُوا بِهَا ْ﴾ واطمأنوا إليها، فبينما هم كذلك، إذ ﴿جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ ْ﴾ شديدة الهبوب ﴿وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ْ﴾ أي : عرفوا أنه الهلاك، فانقطع حينئذ تعلقهم بالمخلوقين، وعرفوا أنه لا ينجيهم من هذه الشدة إلا الله وحده، فدَعَوُه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ووعدوا من أنفسهم على وجه الإلزام، فقالوا :﴿لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ْ﴾
١ - في ب: الميسرة..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٢ - ٢٣} ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
لما ذكر تعالى القاعدة العامة في أحوال الناس عند إصابة الرحمة لهم بعد الضراء، واليسر بعد العسر، ذكر حالة، تؤيد ذلك، وهي حالهم في البحر عند اشتداده، والخوف من عواقبه، فقال: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ بما يسر لكم من الأسباب المسيرة (١) لكم فيها، وهداكم إليها.
﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ﴾ أي: السفن البحرية ﴿وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ موافقة لما يهوونه، من غير انزعاج ولا مشقة.
﴿وَفَرِحُوا بِهَا﴾ واطمأنوا إليها، فبينما هم كذلك، إذ ﴿جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ﴾ شديدة الهبوب ﴿وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ﴾ أي: عرفوا أنه الهلاك، فانقطع حينئذ تعلقهم بالمخلوقين، وعرفوا أنه لا ينجيهم من هذه الشدة إلا الله وحده، فدَعَوُه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ووعدوا من أنفسهم على وجه الإلزام، فقالوا: ﴿لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ ﴿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ أي: نسوا تلك الشدة وذلك الدعاء، وما ألزموه أنفسهم، فأشركوا بالله، من اعترفوا بأنه لا ينجيهم من الشدائد، ولا يدفع عنهم المضايق، فهلا أخلصوا لله العبادة في الرخاء، كما أخلصوها في الشدة؟!!
ولكن هذا البغي يعود وباله عليهم، ولهذا قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أي: غاية ما تؤملون ببغيكم، وشرودكم عن الإخلاص لله، أن تنالوا شيئًا من حطام الدنيا وجاهها النزر اليسير الذي سينقضي سريعًا، ويمضي جميعًا، ثم تنتقلون عنه بالرغم.
﴿ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ﴾ في يوم القيامة ﴿فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وفي هذا غاية التحذير لهم عن الاستمرار على عملهم.
(١) في ب: الميسرة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْفُلْكِ
السُّفُنِ.
عَاصِفٌ
شَدِيدَةُ الهُبُوبِ.

إعراب الآية ٢٢ من سورة يونس

من كتاب: إعراب القرآن

والتقدير مكروا. قال مجاهد: إذا لهم مكر في آياتنا استهزاء وتكذيب. قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ ابتداء وخبر. مَكْراً على البيان.

[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢]

هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ ابتداء وخبر، وفي يسيّركم معنى التكثير ويسيركم للقليل والكثير، وقرأ يزيد ابن القعقع هو الذي ينشركم «١» وهي المعروفة من قراءة الحسن، ويسيّركم أشبه بقوله جلّ وعزّ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ والْفُلْكِ يذكّر ويؤنّث ويكون واحدا وجمعا لفلك كما يقال: وثن ووثن. جاءَتْها الهاء تعود على الفلك ويجوز أن تعود على الريح الطيّبة رِيحٌ عاصِفٌ.

[سورة يونس (١٠) : آية ٢٣]

فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٣)
إِنَّما بَغْيُكُمْ رفع بالابتداء وخبره مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا «٢» ويجوز أن يكون خبره عَلى أَنْفُسِكُمْ وتضمر مبتدأ أي ذلك متاع الحياة الدنيا أو هو متاع الحياة الدنيا وبين المعنيين فرق لطيف إذا رفعت متاعا على أنه خبر بغيكم فالمعنى إنما بغي بعضكم على بعض مثل فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ [النور: ٦١] وكذا لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ [التوبة ١٢٨] وإذا كان الخبر على أنفسكم فالمعنى إنما فسادكم راجع عليكم مثل وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها [الإسراء: ٧] وقرأ ابن أبي إسحاق مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا بالنصب على أنه مصدر أي تمتّعون متاع الحياة الدنيا.

[سورة يونس (١٠) : آية ٢٤]

إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢٤)
إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا ابتداء. كَماءٍ خبره والكاف في موضع رفع. أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ نعت لما. فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ عطف. حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ الأصل تزيّنت أدغمت التاء في الزاي وجيء بألف الوصل لأن الحرف المدغم مقام
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ١٤١، ومعاني الفراء ١/ ٤٦٠.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ١٤٣، وتيسير الداني ٩٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٢ من سورة يونس

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَآءَتْهَا

بالإمالة ومد المتصل 4 حركات

إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف

بالإمالة ومد المتصل 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

بالفتح ومد المتصل 3 حركات

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير قالون عن نافع البزي عن ابن كثير

بالفتح ومد المتصل 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

بالفتح ومد المتصل 4 حركات

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر

بالفتح ومد المتصل 6 حركات

ورش عن نافع

وَجَآءَهُم

الإمالة ومد المتصل 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

بالإمالة ومد المتصل 4 حركات

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

بالفتح ومد المتصل 3 حركات

ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

بالفتح ومد المتصل 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

بالفتح ومد المتصل 4 حركات

هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

بالفتح ومد المتصل 6 حركات

ورش عن نافع

يُسَيِّرُكُمْ

(يُسَيِّرُكُمْ) بياء مضمومة وبعدها سين مفتوحة ثم ياء مشددة مكسورة وبتفخيم الراء وإسكان الميم

إدريس عن خلف رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم الدوري عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(يُسَيِّرُكُمْ) بياء مضمومة وبعدها سين مفتوحة ثم ياء مشددة مكسورة وترقيق الراء وإسكان الميم

ورش عن نافع

(يُسَيِّرُكُمْ) بياء مضمومة وبعدها سين مفتوحة ثم ياء مشددة مكسورة وتفخيم الراء وصلة الميم

قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(يَنشُرُكُمْ) بفتح الياء وبعدها نون ساكنة ثم شين مضمومة مع إسكان الميم

ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(يَنشُرُكُمْ) بفتح الياء وبعدها نون ساكنة ثم شين مضمومة مع صلة الميم

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة يونس، الآيةُ ٢٢ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٢٢ المدَنيَّان والمكِّيّ والكوفيّ والبصريّ المرجِع
٢٢–٢٣ الدِمَشقيّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

في أثنائها ﴿ الدين

يَعُدُّه رأسَ آية

الدِمَشقيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ الكوفيّ البصريّ

﴿الدين﴾ في أثناءِ هذه الآية: يَعُدُّه الدِمَشقيّ رأسَ آية، فتكونُ عندَه آيتَين، ولا يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ والكوفيّ والبصريّ، فهي عندَه آيةٌ واحدة.

مصادرُ التوثيق "البيان في عدّ آي القرآن" (ص 163) "نفائس البيان — شرح الفرائد الحسان" (ص 38) "الفرائد الحسان في عدّ آي القرآن" (ص 38)
عند آخِرِها ﴿ الشاكرين

يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ الكوفيّ البصريّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

الدِمَشقيّ

﴿الشاكرين﴾ آخِرُ هذه الآية: يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ والكوفيّ والبصريّ رأسَ آية، ولا يَعُدُّه الدِمَشقيّ؛ فيَجعَلُها مع ما بعدَها آيةً واحدة.

مصادرُ التوثيق "البيان في عدّ آي القرآن" (ص 163) "نفائس البيان — شرح الفرائد الحسان" (ص 38) "الفرائد الحسان في عدّ آي القرآن" (ص 38)
ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

الموضوعات القرآنية للآية ٢٢ من سورة يونس

١٥ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١١ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي البَرِّ﴾ على ظهور الدوابِّ والإبل، ويهديكم لِمَسالِك الطُّرُق والسُّبُل، ﴿و﴾هُوَ يحملكم في ﴿البَحْرِ﴾ في السُّفُنِ في الماء، ويَدُلُّكم فيه بالنجوم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٤-٢٣٥.
٢
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عطاء- قال: الرِّياحُ ثمانٍ: أربعٌ منها عذاب، وأربعٌ منها رحمة. فأمّا العذاب منها: فالقاصِف، والعاصِف، والعَقِيم، والصَّرْصَر، قال الله تعالى: ﴿ريحا صرصرا في أيام نحسات﴾ [فصلت:١٦] قال: مَشْؤومات. وأما رياح الرحمة: فالنّاشِرات، والمُبَشِّرات، والمُرْسَلات، والذّارِيات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -ضمن موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨‏/‏٤٥١ (١٧٤)-.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿جاءَتْها﴾ يعني: السفينة ﴿رِيحٌ عاصِفٌ﴾ قاصِف، يعني: غير ليِّن، يعني: ريحًا شديدة، ﴿وجاءَهُمُ المَوْجُ مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ يعني: مِن بين أيديهم، ومِن خلفهم، ومِن فوقهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٤.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وظَنُّواْ﴾ يعني: وأَيْقَنوا ﴿أنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ﴾ يعني: أنّهم مُهْلَكون، يعني: مُغْرَقون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٤.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي خالد، عن ابن عجلان، عن عباس بن عبد الله بن معبد، عن عكرمة- قال: الإخلاص هكذا. وأشار أبو خالد بإصبعه السَّبّابة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣٩.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطِيَّة- قال: إذا ضَلَّ الرجلُ الطريقَ دعا اللهَ مخلصًا: لئن أنجيتنا من هذه لَنَكُونَنَّ مِن الشاكرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣٩.
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿مخلصين له الدين﴾، قال: إذا قلتَ: لا إله إلا الله. فقُل على إثْرِها: الحمد لله رب العالمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣٩.
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿دعوا الله مخلصين له الدين﴾، قال: إذا مسَّهُم الضُّرُّ في البحر أخلصوا لله الدعاءَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٤٦-١٤٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣٩.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ وضلَّتْ عنهم آلهتُهم التي يدعون من دون الله، فذلك قوله: ﴿وإذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي البَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إلّا إيّاهُ﴾ [الإسراء:٦٧]. ﴿لَئِنْ أنْجَيْتَنا مِن هذِهِ﴾ المَرَّة ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ لا ندعو معك غيرَك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٤-٢٣٥.
١٠
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم﴾ إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المشركون يدعون مع الله ما يدعون، فإذا كان الضُّرُّ لم يَدْعوا إلا الله، فإذا نجاهم إذا هم يشركون، ﴿لئن أنجيتنا من هذه﴾ الشِّدَّة التي نحن فيها ﴿لنكونن من الشاكرين﴾ لَكَ على نِعَمِك، وتخليصك إيّانا مِمّا نحنُ فيه بإخلاصنا العبادة لك، وإفراد الطاعة دون الآلهة والأنداد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٤٧.
١١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿في البر والبحر﴾، قال: البَرُّ: بادية الأعراب. والبحر: الأمصارُ، والقُرى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣٨.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن ابن عمر: أنّ تميمًا الدارِيَّ سأل عمر بن الخطاب عن ركوبِ البحرِ. فأمَره بتقصيرِ الصلاةِ، قال: يقول الله: ﴿هُوَ الَّذِى يُسَيِرُكُمْ فِي البَرِ والبَحْرِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في سننه ٣‏/‏١٥٤.
٢
عن سعد بن أبي وقّاصٍ، قال: لَمّا كان يومُ فتحِ مكةَ أمَّن رسولُ الله ﷺ الناسَ، إلا أربعةَ نفرٍ وامرأتين، وقال: «اقتُلوهم وإن وجَدتموهم مُتَعَلِّقين بأستارِ الكعبةِ؛ عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خَطَلٍ، ومِقْيَسُ بن ضُبابَةَ، وعبد الله بن سعد بن أبي سَرْحٍ»، فأما عبد الله بن خَطَلٍ فأُدرِكَ وهو مُتَعلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ، فاستبَق إليه سعيد بن حُرَيثٍ وعمّارٌ، فسبَق سعيدٌ عمّارًا، وكان أشبَّ الرجلين، فقتَله، وأما مِقْيَسُ بن ضُبابَة فأدرَكه الناسُ في السوقِ فقتَلوه، وأما عكرمةُ فركِب البحرَ فأصابَتْهم عاصفٌ، فقال أصحابُ السفينةِ لأهلِ السفينةِ: أخلِصوا؛ فإنّ آلهتَكم لا تُغْنِي عنكم شيئًا. فقال عكرمة: لئن لم يُنَجَّني في البحرِ إلا الإخلاصُ ما يُنَجِّني في البرِّ غيرُه، اللَّهُمَّ، إنّ لك عهدًا إن أنت عافَيْتَني مِمّا أنا فيه أن آتيَ محمدًا حتى أضعَ يدِي في يدِه، فلأجدَنَّه عَفُوًّا كريمًا. قال: فجاء، فأسلَم. وأما عبدُ الله بن سعد بن أبي سَرْحٍ فإنّه اختَبَأ عند عثمان، فلمّا دعا رسولُ الله ﷺ للبَيْعَةِ جاء به، حتى أوقَفَه على النبيِّ ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، بايِعْ عبدَ الله. قال: فرفَع رأسَه، فنظَر إليه ثلاثًا، كلُّ ذلك يأبى، فبايَعَه بعد الثلاثِ، ثم أقبَل على أصحابه، فقال: «أما كان فيكم رجلٌ رشيدٌ يقومُ إلى هذا حيثُ رآني كفَفْتُ يدي عن بيعتِه فيقتُلَه؟». قالوا: وما يُدرينا -يا رسول الله- ما في نفسك؟ ألا أومَأتَ إلينا بعينِك. قال: «إنّه لا ينبغي لنبيٍّ أن تكون له خائنةُ أعْيُن»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٤‏/‏٣١٨-٣١٩ (٢٦٨٣) مختصرًا، والنسائي ٧‏/‏١٠٥ (٤٠٦٧)، والحاكم ٣‏/‏٤٧. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣‏/‏١٣٠: «إسناده صالح». وقال ابن الملقّن ٩‏/‏١٥٣: «الحديث صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٣٠٠ (١٧٢٣): «صحيح».
٣
عن عروة بن الزبير -من طريق أبي الأسود- قال: فَرَّ عِكرمةُ بن أبي جهل يومَ الفتحِ، فرَكِب البحرَ، فأخَذته الريحُ، فنادى باللّاتِ والعُزّى، فقال أصحابُ السفينةِ: لا يَجوزُ ههنا أحدٌ يدعو شيئًا إلا اللهَ وحدَه مُخلَصًا. فقال عكرمة: واللهِ، لئَنِ كان في البحرِ وحدَه؛ إنّه لَفِي البرُ وحدَه. فرجَع، فأسلَم١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الدلائل ٥‏/‏٤٩-٥٠.
٤
عن ابن أبي مُليكةَ، قال: لَمّا كان يومُ الفتحِ ركِب عكرمةُ بن أبي جهل البحرَ هارِبًا، فخَبَّ١ بهم البحرُ، فجعَلت الصَّرارِيُّ -أي: الملّاحُ- يدعون الله، ويُوَحِّدونه، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا مكانٌ لا يَنفعُ فيه إلا الله. قال: فهذا إلهُ محمد الذي يدعونا إليه، فارجِعوا بنا. فرجَع، فأسلَمَ٢
التخريج
  1. ١خَبَّ البحر: اضطرب. النهاية (خبب).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن سعد.

قراءات

قول واحد
١
عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (حَتّى كُنتُمْ فِي الفُلْكِ وجَرَيْنَ بِكُمْ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣١٨. وهذه قراءة شاذة.

تفسير الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا كُنْتُمْ فِي الفُلْكِ﴾ يعني: في السُّفُن، ﴿وجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ يعني: بأهلها ﴿بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ يعني: غيرِ عاصِف، ولا قاصِف، ولا بطيئة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٤.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ- في قوله: ﴿حَتى إذا كُنتُمْ فِي الفُلْكِ وجَرَيْنَ بِهِم﴾، قال: ذكَر هذا، ثم عدّى الحديثَ في حديثٍ آخرَ عنه لغيرِهم، قال: ﴿وجَرَيْنَ بِهِم﴾، قال: فعَدّى الحديثَ عنهم، فأوَّلَ شيءٍ كنتم في الفلكِ، وجرَينَ بهؤلاء، لا يَستطيعُ يقولُ: جرين بكم. وهو يُحدِّثُ قومًا آخرين، ثم ذكَر هذا ليجمعَهم وغيرَهم: ﴿وجرَين بهم﴾ هؤلاء، وغيرِهم من الخلقِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣٨.
التفسير بالمأثور لسورة يونس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٢ من سورة يونس

١٣ وقفةً في هذه الآية

  • الريح تأتي للرحمة وتأتي للعذاب .. {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف} أما الرياح فرحمة

    — نايف الفيصل

  • وجاءهم الموج من كل مكان" مشركون دعوا الله حين غمرتهم الأمواج من كل مكان فنجاهم. كيف تيأس ولا تدعو وأنت مؤمن موحد. قل يارب

    — عبدالله بلقاسم

  • .جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم........أحدقت بهم المخاطر فدعوا ونجوا وهم مشركون، ماذا عنك أيها المؤمن.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿وَجاءَهُمُ المَوجُ مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ لا تيأس لو أوصدت (كل) الأبواب .. فهؤلاء الذين ذكرهم الله لما دعوه نجوا .

    — عبدالله بلقاسم

  • ‏(وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله) هل تشعُر بأن كل الأبواب مُغلقة قبلك كان ظن هؤلاء بأنهم سيهلكون لكنهم دعوا الله فنجوا .

    — بدون مصدر

  • وقفة مع آية وجاءهم الموج من كل مكان لا تيأس لو أوصدت( كل) الأبواب.. فهؤلاء الذين ذكرهم الله لما دعوه نجوا.

    — عبدالله بلقاسم

  • { دعوا الله مخلصين له الدين } الكافر حين يخلص يقبل منه .. فكيف بالمؤمن الصادق .. أدعو وأخلصوا وأبشروا .. يا رب

    — مجالس التدبر

  • (وفرحوا بها) الاطمئنان والاعتماد على الأسباب وجحد مسببها سبب للنكبات (جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان)

    — مجالس التدبر

  • (لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين ، فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض ) كم مرة نقضنا عهدنا مع الله تعالى ، وبدلاً من شكره على نعمه ،كان منا الجحود والبغي ؟!

    — مجالس التدبر

  • {لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين} هذا تعليق طاعة الله بمدى عطاءه فإن أعطى شكر وإن حرم فجر

    — مجالس التدبر

  • الفرق بين الريح والرياح

    — عاصم بن عبد الله الحمد

  • برنامج لمسات بيانية سورة يونس أية 22

    — فاضل السامرائي

ووقفة واحدة أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٢٢ من سورة يونس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(22) It is He who enables you to travel on land and sea until, when you are in ships and they sail with them[518] by a good wind and they rejoice therein, there comes a storm wind and the waves come upon them from every place and they expect to be engulfed, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion, "If You should save us from this, we will surely be among the thankful."
[518]- The change in pronoun from the second to third person shows that the following description applies specifically to the disbelievers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال