تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
ثم قال تعالى :( فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق ) البغي : هو قصد الاستعلاء على الغير بالظلم، والبغي ها هنا بمعنى الفساد، ويقال : بغي الجرح إذا أدى إلى الفساد، وبغت المرأة إذا فجرت.
وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال :«لا يؤخر الله صاحب بغي »(١) أي : لا يمهله. وفي الأخبار-أيضا- :«البغي مصراعة »(٢).
ثم قال :( يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ) أي : وبال بغيكم عليكم.
قوله ( متاع الحياة الدنيا ) وقرىء :" متاع الحياة الدنيا " (٣) ؛ فمن قرأ بالرفع معناه : هو متاع الحياة الدنيا، ومن قرأ بالنصب معناه : يمتعون متاع الحياة الدنيا. وعن الأعمش قال : المتاع : زاد الراكب. وقال أهل المعاني : حقيقة معنى الآية : أن البغي متاع الحياة الدنيا.
قوله تعالى :( ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون ) أي : نخبركم بما كنتم تعملون.
وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال :«لا يؤخر الله صاحب بغي »(١) أي : لا يمهله. وفي الأخبار-أيضا- :«البغي مصراعة »(٢).
ثم قال :( يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ) أي : وبال بغيكم عليكم.
قوله ( متاع الحياة الدنيا ) وقرىء :" متاع الحياة الدنيا " (٣) ؛ فمن قرأ بالرفع معناه : هو متاع الحياة الدنيا، ومن قرأ بالنصب معناه : يمتعون متاع الحياة الدنيا. وعن الأعمش قال : المتاع : زاد الراكب. وقال أهل المعاني : حقيقة معنى الآية : أن البغي متاع الحياة الدنيا.
قوله تعالى :( ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون ) أي : نخبركم بما كنتم تعملون.
١ - رواه ابن أبي حاتم في التفسير كما في الدر (٣/٣٢٩) عن زيد بن أسلم مرفوعا، ولفظه: «لا يؤخر الله عقوبة البغي» ورواه البخاري في الأدب (ص ١٢ رقم ٢٩)، وأبو داود في سننه (٤/٢٧٦ رقم ٤٩٠٢)، والترمذي (٤/٥٧٣ رقم ٢٥١١)، وقال: حسن صحيح، وابن ماجة (٢/١٤٠٨ رقم ٤٢١١)، وأحمد (٥/٣٦، ٣٨) وابن المبارك في الزهد (ص ٢٥٢ رقم ٧٢٥) وابن حبان –الإحسان- (٢/٢٠٠-٢٠١ رقم ٤٥٥-٤٥٦)، والحاكم (٢/٣٥٦)، (٤/١٦٢-١٦٣) عن أبي بكرة، عن النبي ﷺ قال: «ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا – مع ما يدخر له في الآخرة – من البغي، وقطيعة الرحم»..
٢ - ذكر ابن أبي الدنيا في "ذم البغي" (ص ٧٩ رقم ٢٦) وهو أن دهقانا قال لأسد بن عبد الله القسري البجلي، أخو خالد بن عبد الله وهو أمير على خرسان: «يا أسد، إن البغي يصرع أهله، والبغي مصرعه وخيم... » إلخ..
٣ - قرأ حفص بنصب العين، وقرأ الباقون برفعها. انظر النشر (٢/٢٨٣)..
٢ - ذكر ابن أبي الدنيا في "ذم البغي" (ص ٧٩ رقم ٢٦) وهو أن دهقانا قال لأسد بن عبد الله القسري البجلي، أخو خالد بن عبد الله وهو أمير على خرسان: «يا أسد، إن البغي يصرع أهله، والبغي مصرعه وخيم... » إلخ..
٣ - قرأ حفص بنصب العين، وقرأ الباقون برفعها. انظر النشر (٢/٢٨٣)..