معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض﴾، يظلمون ويتجاوزون إلى غير أمر الله عز وجل في الأرض، ﴿بغير الحق﴾، أي : بالفساد. ﴿يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم﴾، لأن وباله راجع عليها، ثم ابتدأ فقال :﴿متاع الحياة الدنيا﴾، أي : هذا متاع الحياة الدنيا، خبر ابتداء مضمر، كقوله :﴿لم يلبثوا إلا ساعةً من نهار بلاغ﴾ [ الأحقاف-٣٥ ]، أي : هذا بلاغ. وقيل : هو كلام متصل، والبغي : ابتداء، ومتاع : خبره. ومعناه : إنما بغيكم متاع الحياة الدنيا، لا يصلح زادا لمعاد لأنكم تستوجبون به غضب الله. وقرأ حفص :" متاع " بالنصب، أي تتمتعون متاع الحياة الدنيا، ﴿ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى