كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّآ أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾؛ فلما أنْجَاهُم من البحرِ إذا هم يتطاوَلون على أنبياءِ الله وأوليائهِ، ويعمَلُون بالمعاصِي والفساد، والدعاءِ إلى غيرِ عبادة الله. والبَغْيُ في اللغة: التَّرَامِي إلى الفسادِ، يقالُ: بغَى الجرحُ بَغْياً إذا ترامَى إلى الفسادِ، وبَغَتِ المرأةُ إذا فسَدَتْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أي إنَّما ظُلْمُكم وتطاولُكم يعودُ ضَررهُ عليكم، ويرجعُ وَبَالُهُ إليكم، وقولهُ تعالى: ﴿مَّتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾ أي هو تَمَتُّعٌ قليلٌ في الدُّنيا، ومتاعٌ يَذْهَبُ ويَفْنَى، ويجوزُ أن يكون قولهُ: ﴿مَّتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾ خبرٌ لقولهِ ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ﴾ أي لا يتهيَّأُ لكم إلاَّ أن يبغِي على بعضٍ في مدَّة يسيرةٍ من الدُّنيا مع سرعةِ انقضائها.
﴿ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ﴾؛ بعد الموتِ.
﴿فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾؛ وقرأ حفص (مَتَاعَ) بالنصب على المصدر.
﴿ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ﴾؛ بعد الموتِ.
﴿فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾؛ وقرأ حفص (مَتَاعَ) بالنصب على المصدر.