معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿يا أَيُّها الناسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ على أَنفُسِكُمْ﴾
إن شئت جعلت خبر ( البغي ) في قوله ( على أنفسكم ) ثم تنصب ( متاعَ الحياةِ الدنيا ) كقولك : مُتْعَةً في الحياة الدنيا. ويصلح الرفع ها هنا على الاستئناف ؛ كما قال ﴿لم يلبثوا إِلا ساعة من نهارٍ بلاغ﴾ أي ذلك ( بلاغ ) وذلك ( متاع الحياةِ الدنيا ) وإن شئت جعلت الخبر في المتاع. وهو وجه الكلام.
﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أولئك أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خَالِدُونَ﴾
وقوله :﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى﴾
في موضع رفع. يقال إن الحسنى الحَسَنة. ( وزيادة ) حدّثنا محمد قال حدّثنا الفرّاء قال حدثني أبو الأحوص سلاّم بن سُلَيم عن أَبى إسحاق السَبِيعيّ عن رجل عن أبى بكر الصدِّيق رحمه الله قال : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة : النظر إلى وجه الرب تبارك وتعالى. ويقال ( للذين أحسنوا الحسنى ) يريد حَسَنة مثل حسناتهم ( وزيادة ) زيادة التضعيف كقوله ﴿فله عَشْرُ أَمثالها﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى