بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ﴾، يعني : يعصون ﴿فِى الأرض بِغَيْرِ الحق﴾، يعني : الدعاء إلى غير عبادة الله تعالى والعمل بالمعاصي والفساد.
قوله تعالى :﴿الحق يا أيها الناس إِنَّمَا بَغْيُكُمْ على أَنفُسِكُمْ﴾، يعني : إثم معصيتكم عليكم. وهذا كقوله :﴿مَّنْ عَمِلَ صالحا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بظلام لِّلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: ٤٦] ويقال : مظالمكم فيما بينكم، يعني : على أنفسكم أي جنايتكم عليكم، وهذا كما يقال في المثل : المحسن سيجزى بإحسانه والمسيء يكفيه مساويه. يعني : وباله يرجع إليه. ثم قال :﴿مَّتَاعَ الحياة الدنيا﴾، يعني : تمتعون فيها أيام حياتكم. ﴿ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ﴾. ويقال : عبثكم في الدنيا قليل، ويقال : عمر الدنيا في حياة الآخرة قليل ﴿ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ﴾ أي بعد الموت في الآخرة، ﴿فَنُنَبّئُكُمْ﴾ ؛ يعني : نخبركم ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. قرأ عاصم في رواية حفص ﴿متاع﴾ بالنصب ويكون نصباً على المصدر، ومعناه تمتعون متاع الحياة الدنيا، وقرأ الباقون ﴿متاع﴾ بالضم ومعناه هو متاع الحياة.
قوله تعالى :﴿الحق يا أيها الناس إِنَّمَا بَغْيُكُمْ على أَنفُسِكُمْ﴾، يعني : إثم معصيتكم عليكم. وهذا كقوله :﴿مَّنْ عَمِلَ صالحا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بظلام لِّلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: ٤٦] ويقال : مظالمكم فيما بينكم، يعني : على أنفسكم أي جنايتكم عليكم، وهذا كما يقال في المثل : المحسن سيجزى بإحسانه والمسيء يكفيه مساويه. يعني : وباله يرجع إليه. ثم قال :﴿مَّتَاعَ الحياة الدنيا﴾، يعني : تمتعون فيها أيام حياتكم. ﴿ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ﴾. ويقال : عبثكم في الدنيا قليل، ويقال : عمر الدنيا في حياة الآخرة قليل ﴿ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ﴾ أي بعد الموت في الآخرة، ﴿فَنُنَبّئُكُمْ﴾ ؛ يعني : نخبركم ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. قرأ عاصم في رواية حفص ﴿متاع﴾ بالنصب ويكون نصباً على المصدر، ومعناه تمتعون متاع الحياة الدنيا، وقرأ الباقون ﴿متاع﴾ بالضم ومعناه هو متاع الحياة.