تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
ثم أخبر عن سفههم بعودهم إلى ما كانوا [ عليه ][ ساقطة من الأصل وم ] من قبل :( فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) وهكذا كانت عادتهم ؛ كانوا يفزعون إلى الله عند خوف الهلاك الإياس[ في الأصل وم : والأيس ] من آلهتهم التي عبدوها، ويخلصون الدعاء. فإذا كشف ذلك الكرب عنهم، ودفع، عادوا إلى ما كانوا [ عليه ][ ساقطة من الأصل وم ] من قبل. والبغي في الأرض هو الفساد فيها.
وقوله تعالى :( إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) يحتمل قوله :( على أنفسكم ) أي [ بغي ][ ساقطة من الأصل وم ] بعضكم على بعض ويحتمل ( على أنفسكم ) أي حاصل بغيكم يرجع على أنفسكم. والبغي هو الظلم.
فإن كان التأويل في قوله :( إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ ) حاصل[ أدرج قبلها من الأصل وم : أي ] بغيكم يرجع إلى أنفسكم في العاقبة فيكون الوعيد لهم في ذلك بعينه. وإن كان التأويل [ بغي ][ ساقطة من الأصل وم ] بعضكم على بعض فيكون الوعيد في قوله :( ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) هذا قد ذكرنا، وهو حرف وعيد، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى