التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء﴾ معنى الآية : تحقير الدنيا وبيان سرعة فنائها وشبهها بالمطر الذي يخرج به النبات، ثم تصيب ذلك النبات آفة عند حسنه وكماله.
﴿مما يأكل الناس﴾ كالزرع والفواكه.
﴿والأنعام﴾ يعني : المرعى التي ترعاها من العشب وغيره.
﴿أخذت الأرض زخرفها﴾ تمثيل بالعروس إذا تزينت بالحلي والثياب.
﴿قادرون عليها﴾ أي : متمكنون من الانتفاع بها.
﴿أتاها أمرنا﴾ أي : بعض الجوائح كالريح، والصر، وغير ذلك.
﴿فجعلناها حصيدا﴾ أي : جعلنا زرعها كالذي حصد وإن كان لم يحصد.
﴿كأن لم تغن﴾ كأن لم تنعم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى