محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٤ من سورة يونس في ١١٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٤ من سورة يونس

١١٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السّمَآءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأرْضِ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ وَالأنْعَامُ حَتّىَ إِذَآ أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازّيّنَتْ وَظَنّ أَهْلُهَآ أَنّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَاهَآ أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لّمْ تَغْنَ بِالأمْسِ كَذَلِكَ نُفَصّلُ الآيات لِقَوْمٍ يَتَفَكّرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : إنما مثل ما تباهون في الدنيا وتفاخرون به من زينتها وأموالها مع ما قد وكل بذلك من التكدير والتنغيص وزواله بالفناء والموت، كَمثل ماءٍ أنْزَلْنَاهُ مِنَ السّماءِ يقول : كمطر أرسلناه من السماء إلى الأرض، فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ يقول : فنبت بذلك المطر أنواع من النبات مختلط بعضها ببعض. كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخُراساني، عن ابن عباس، قوله : إنّمَا مَثَلُ الحَياةِ الدّنْيَا كمَاء أنْزَلْنَاهُ مِنَ السّماءِ فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ قال : اختلط فنبت بالماء كل لون مِمّا يأْكُلُ النّاسُ كالحنطة والشعير وسائر حبوب الأرض والبقول والثمار، وما يأكله الأنعام والبهائم من الحشيش والمراعي.
وقوله : حتى إذَا أخَذَت الأرْضُ زُخْرُفَها يعني : ظهر حسنها وبهاؤها. وَازّيّنَتْ يقول : وتزينت. وَظَنّ أهْلُها يعني : أهل الأرض، أنّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا يعني : على ما أنبتت. وخرج الخبر عن الأرض، والمعنى للنبات، إذا كان مفهوما بالخطاب ما عنى به. وقوله : أتاها أمْرُنا لَيْلاً أوْ نَهارا يقول : جاء الأرض أمرنا يعني قضاؤنا بهلاك ما عليها من النبات إما ليلاً وإما نهارا. فَجَعَلْناها يقول : فجعلنا ما عليها، حَصِيدا يعني مقطوعة مقلوعة من أصولها، وإنما هي محصودة صرفت إلى حصيد، كأنْ لَمْ تَغْنَ بالأمْسِ يقول : كأن لم تكن تلك الزروع والنبات على ظهر الأرض نابته قائمة على الأرض قبل ذلك بالأمس، وأصله : من غني فلان بمكان كذا، يَغْنَى به : إذا أقام به، كما قال النابغة الذبياني :
غَنِيَتْ بذلكَ إذْ هُمُ لي جِيرَةمِنْها بعَطْف رِسالَةٍ وَتَوَدّدِ
يقول : فكذلك يأتي الفناء على ما تتباهون به من دنياكم وزخارفها، فيفنيها ويهلكها كما أهلك أمرنا وقضاؤنا نبات هذه الأرض بعد حسنها وبهجتها حتى صارت كأنْ لَمْ تَغْنَ بالأمْسِ كأن لم تكن قبل ذلك نباتا على ظهرها. يقول الله جلّ ثناؤها : كَذلكَ نُفَصّلُ الاَياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكّرُونَ يقول : كما بينا لكم أيها الناس مثل الدنيا وعرّفناكم حكمها وأمرها، كذلك نبين حججنا وأدلتنا لمن تفكر واعتبر ونظر. وخصّ به أهل الفكر، لأنهم أهل التمييز بين الأمور والفحص عن حقائق ما يعرض من الشبه في الصدور.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : حتى إذَا أخَذَتِ الأرْضُ زُخُرُفَها. . . الآية : أي والله لئن تشبث بالدنيا وحدب عليها لتوشكن الدنيا أن تلفظه وتقضى منه.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : وَازّيّنَتْ قال : أنبتت وحسنت.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن ابن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام، قال : سمعت مروان يقرأ على المنبر هذه الآية : حتى إذَا أخَذَتِ الأرْضُ زُخْرَفَها وَازّيّنَتْ وَظَنّ أهْلُها أنّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها وما كان الله ليهلكها إلا بذنوب أهلها. قال : قد قرأتها، وليست في المصحف، فقال عباس بن عبد الله بن العباس : هكذا يقرؤها ابن عباس. فأرسلوا إلى ابن عباس فقال : هكذا أقرأني أُبيّ بن كعب.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : كأنْ لَمْ تَغْنَ بالأمْسِ يقول : كأن لم تَعِشْ، كأن لم تنعم.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : أبو أسامة، عن إسماعيل، قال : سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول : في قراءة أبيّ : كأنْ لَمْ تَغْنَ بالأَمْسِ وما أهلكناها إلا بذنوب أهلها. كذلكَ نُفَصّلُ الاَياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكّرُونَ.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : وَازّيّنَتْ فقرأ ذلك عامة قرّاء الحجاز والعراق : وَازّيّنَتْ بمعنى : وتزينت، ولكنهم أدغموا التاء في الزاي لتقارب مخرجيهما، وأدخلوا ألفا ليوصل إلى قراءته، إذا كانت التاء قد سكنت والساكن لا يبتدأ به. وحُكى عن أبي العالية وأبي رجاء والأعرج وجماعة أخر غيرهم أنهم قرأوا ذلك :«وأزْيَنَتْ » على مثال أفْعَلَتْ.
والصواب من القراءة في ذلك : وَازّيَنَتْ لإجماع الحجة من القرّاء عليها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢٤)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إنما مثل ما تباهون في الدنيا وتفاخرون به من زينتها وأموالها، مع ما قد وُكِّلَ بذلك من التكدير والتنغيص وزواله بالفناء والموت، = كمثل ماءٍ أنزلناه من السماء، يقول: كمطر أرسلناه من السماء إلى الأرض = (فاختلط به نبات الأرض)، يقول: فنبت بذلك المطر أنواعٌ من النبات، مختلطٌ بعضها ببعض، كما:-
١٧٥٩٨- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس قوله: (إنما مَثَل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض)، قال: اختلط فنبت بالماء كل لون مما يأكل الناس، كالحنطة والشعير وسائر حبوب الأرض والبقول والثمار، وما يأكله الأنعام والبهائم من الحشيش والمراعي. (١)
* * *
وقوله: (حتى إذا أخذت الأرض زخرفها) يعني: ظهر حسنها وبهاؤها (٢) = (وازينت)، يقول: وتزينت (٣) = (وظن أهلها)، يعني: أهل الأرض
(١) انظر تفسير " الأنعام " فيما سلف ١٣: ٢٨٠، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " الزخرف " فيما سلف ١٢: ٥٥، ٥٦.
(٣) انظر تفسير " الزينة " فيما سلف ص: ٣٧، تعليق: ١، والمراجع هناك.
= (أنهم قادرون عليها)، يعني: على ما أنبتت.
* * *
وخرج الخبر عن "الأرض" والمعنى للنبات، إذا كان مفهوما بالخطاب ما عُنِي به.
* * *
وقوله: (أتاها أمرنا ليلا أو نهارًا)، يقول: جاء الأرض= "أمرنا"، يعني: قضاؤنا بهلاك ما عليها من النبات = إما ليلا وإما نهارًا = (فجعلناها)، يقول: فجعلنا ما عليها = (حصيدًا) يعني: مقطوعة مقلوعة من أصولها. (١)
* * *
= وإنما هي "محصودة" صرفت إلى "حصيد".
* * *
= (كأن لم تغن بالأمس)، يقول: كأن لم تكن تلك الزروع والنبات على ظهر الأرض نابتةً قائمة على الأرض قبل ذلك بالأمس.
* * *
وأصله: من "غَنِيَ فلان بمكان كذا، يَغْنَى به"، إذا أقام به، (٢) كما قال النابغة الذبياني:
غَنِيَتْ بِذَلِكَ إِذْ هُمُ لَكَ جِيرَةٌمِنْهَا بِعَطْفِ رِسَالَةٍ وَتَوَدُّد (٣)
* * *
يقول: فكذلك يأتي الفناء على ما تتباهون به من دنياكم وزخارفها، فيفنيها ويهلكها كما أهلك أمرُنا وقضاؤنا نبات هذه الأرض بعد حسنها وبهجتها، حتى صارت كأن لم تغن بالأمس، كأن لم تكن قبل ذلك نباتًا على ظهرها.
يقول الله جل ثناؤها: (كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون)، يقول: كما
(١) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٧٧.
(٢) انظر تفسير " غني بالمكان " فيما سلف ١٢: ٥٦٩، ٥٧٠.
(٣) ديوانه: ٦٥، وسيأتي في التفسير ١٢: ٦٦ (بولاق)، وغيرهما، من قصيدته المشهورة التي وصف فيها المتجردة، وقبله:
فِي إثْرِ غانيةٍ رَمَتْكَ بِسَهْمِاَفأَصَابَ قَلْبَكَ غَيْرَ أَنْ لَمْ تَقْصِدِ
وكان في المطبوعة: " إذ هم لي جيرة "، وأثبت ما في المخطوطة، وهو مطابق لرواية ديوانه.
بينَّا لكم أيها الناس، مثل الدنيا وعرّفناكم حكمها وأمرها، كذلك نُبين حججنا وأدلَّتنا لمن تفكَّر واعتبر ونظر. (١)
وخصَّ به أهل الفكر، لأنهم أهل التمييز بين الأمور، والفحص عن حقائق ما يعرض من الشُّبَه في الصدور.
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٧٥٩٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (حتى إذا أخذت الأرض زخرفها)، الآية،: أي والله، لئن تشبَّثَ بالدنيا وحَدِب عليها، لتوشك الدنيا أن تلفظه وتقضي منه.
١٧٦٠٠- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (وازينت)، قال: أنبتت وحسُنَت.
١٧٦٠١- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال: سمعت مروان يقرأ على المنبر هذه الآية: (حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَّنَ أَهْلُهَا أَنَّهمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا وَمَا كَانَ اللهُ لِيُهْلِكَهَا إِلا بِذُنُوبِ أَهْلِهَا)، قال: قد قرأتها، وليست في المصحف. فقال عباس بن عبد الله بن العباس: هكذا يقرؤها ابن عباس. فأرسلوا إلى ابن عباس فقال: هكذا أقرأني أبيُّ بن كعب. (٢)
(١) انظر تفسير " تفصيل الآيات " فيما سلف ص: ٢٤، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) الأثر: ١٧٦٠١ - " الحارث "، هو: " الحارث بن أبي أسامة "، ثقة، مضى مرارًا.
و" عبد العزيز "، هو: " عبد العزيز " بن أبان الأموي، كذاب خبيث، وضاع للأحاديث، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٤٣٣٣.
وأما " عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام "، فلم أجحد له ذكرا في التوراة.
وأبوه " أبو بكر بن عبد الرحمن "، " راهب قريش "، ثقة، عالم، عاقل، سخي، كثير الحديث، أحد فقهاء المدينة السبعة. ترجم له ابن حجر في التهذيب، وابن سعد في الطبقات ٥: ١٥٣ والزبيري في نسب قريش: ٣٠٣، ٣٠٤. وذكر ابن سعد ولده فقال: " فولد أبو بكر: عبد الرحمن لا بقية له = وعبد الله، وعبد الملك، وهشاما... ". ولم يذكر ذلك الزبيري في نسب قريش، ولكنه ذكر قصة قال في أولها " فقال لابنه عبد الله اذهب إلى عمك المغيرة بن عبد الرحمن... " ثم قال في نفس القصة بعد قليل: " فذهب عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الرحمن ": " وسماه ابن سعد لما عد أولاد، أبي بكر بن عبد الرحمن: عبد الرحمن "، ولكن نص ابن سعد مخالف لما قال الحافظ ابن حجر فهما عنده رجلان بلا شك في ذلك. ولم أجد ما أستقصي من الأخبار حتى أفضل في هذا الاختلاف. و " عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن "، ليس بثقة. و " مروان "، هو: " مروان بن الحكم ". وهذا الخبر كما ترى، هالك الإسناد من نواحيه. والقراءة التي فيه إذا صحت من غير هذا الطريق الهالك، فهي قراءة تفسير، كما هو معروف، وكما أشرنا إليه مرارًا في أشباهها. ولا يجل لقارئ أنة يقرأ بمثلها على أنها نص التلاوة، لشذوذها، ولمخالفتها رسم المصحف بالزيادة، بغير حجة يجب التسليم لها.
١٧٦٠٢- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (كأن لم تغن بالأمس)، يقول: كأن لم تعشْ، كأن لم تَنْعَم.
١٧٦٠٣- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل قال سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول: في قراءة أبيّ: (كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ وَمَا أَهْلَكْنَاهَا إِلا بِذُنُوبِ أَهْلِهَا كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (١)
* * *
واختلفت القراء في قراءة قوله: (وازينت).
فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والعراق: (وَازَّيَّنَتْ) بمعنى: وتزينت، ولكنهم أدغموا التاء في الزاي لتقارب مخرجيهما، وأدخلوا ألفا ليوصل إلى قراءته، إذ كانت التاء قد سكنت، والساكن لا يُبْتَدأ به.
* * *
وحكي عن أبي العالية، وأبي رجاء، والأعرج، وجماعة أخر غيرهم، أنهم قرأوا ذلك: (وَأَزْيَنَتْ) على مثال "أفعلت".
* * *
(١) الأثر: ١٧٦٠٣ - " أبو أسامة "، هو " حماد بن أسامة بن يزيد القرشي "، ثقة، روى له الجماعة مضى مرارًا.
" وإسماعيل "، هو " إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي "، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا. وأما " أبو سلمة بن عبد الرحمن "، فلم يسمع من أبي بن كعب. فهو إسناد مرسل.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ضرب [ تبارك و ](١) تعالى مثلا لزهرة الحياة الدنيا وزينتها وسرعة انقضائها وزوالها، بالنبات الذي أخرجه الله من الأرض بما أنزل(٢) من السماء من الماء، مما يأكل الناس من زرع(٣) وثمار، على اختلاف أنواعها وأصنافها، وما تأكل(٤) الأنعام من أب وقَضْب وغير ذلك، ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا﴾ أي : زينتها الفانية، ﴿وَازَّيَّنَتْ﴾ أي : حَسُنت بما خرج من(٥) رُباها من زهور نَضِرة مختلفة الأشكال والألوان، ﴿وَظَنَّ أَهْلُهَا﴾ الذين زرعوها وغرسوها(٦) ﴿أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا﴾ أي : على جَذاذها وحصادها فبيناهم(٧) كذلك إذ جاءتها صاعقة، أو ريح بادرة، فأيبست أوراقها، وأتلفت ثمارها ؛ ولهذا قال تعالى :﴿أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا﴾ (٨) أي : يبسا بعد [ تلك ](٩) الخضرة والنضارة، ﴿كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ﴾ أي : كأنها ما كانت حسناء قبل ذلك.
وقال قتادة :﴿كَأَنْ لَمْ تَغْنَ﴾ كأن لم تنعم.
وهكذا الأمور بعد زوالها كأنها لم تكن ؛ ولهذا جاء في الحديث(١٠) يؤتى بأنعم أهل الدنيا، فيُغْمَس في النار غَمْسَة ثم يقال له : هل رأيت خيرًا قط ؟ [ هل مر بك نعيم قط ؟ ](١١) فيقول : لا. ويؤتى بأشد الناس عذابًا في الدنيا(١٢) فيغمس في النعيم غمسة، ثم يقال له : هل رأيت بؤسا قط ؟ فيقول : لا " (١٣)
وقال تعالى إخبارًا عن المهلكين :﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ [هود: ٩٤، ٩٥].
ثم قال تعالى :﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ﴾ أي : نبين الحُجج والأدلة، ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فيعتبرون بهذا المثل في زوال الدنيا من أهلها سريعًا مع اغترارهم بها، وتمكنهم(١٤) بمواعيدها وتَفَلّتها(١٥) منهم، فإن من طبعها الهرب ممن طلبها، والطلب لمن هرب منها، وقد ضرب الله مثل الحياة الدنيا بنبات الأرض، في غير ما آية من كتابه العزيز، فقال في سورة الكهف :﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ [الكهف: ٤٥]، وكذا في سورة الزمر(١٦) والحديد(١٧) يضرب بذلك مثل الحياة الدنيا كماء.
وقال ابن جرير : حدثني الحارث(١٨) حدثنا عبد العزيز، حدثنا ابن عُيَيْنَةَ، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال : سمعت مروان - يعني : ابن الحكم - يقرأ على المنبر :
" وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها وما كان الله ليهلكها(١٩) إلا بذنوب أهلها "، قال : قد قرأتها وليست في المصحف فقال عباس بن عبد الله بن عباس : هكذا يقرؤها ابن عباس. فأرسلوا إلى ابن عباس فقال : هكذا أقرأني أبيّ بن كعب. (٢٠) وهذه قراءة غريبة، وكأنها زيادة للتفسير.
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - في ت، أ :"أنزل الله"..
٣ - في ت :"زروع"..
٤ - في ت :"يأكل"..
٥ - في ت :"في"..
٦ - في ت :"وعرشوها".
٧ - في ت، أ :"فبيناها"..
٨ - في ت، أ :"جاءها" وهو خطأ..
٩ - زيادة من ت، أ..
١٠ - في ت، أ :"الصحيح"..
١١ - زيادة من ت، أ، وابن ماجه..
١٢ - في ت، أ :"ويؤتى بأبأس أهل الدنيا"..
١٣ - سنن ابن ماجه برقم (٤٣٢١)..
١٤ - في ت، أ :"وتمسكهم"..
١٥ - في ت :"وتفلها"..
١٦ - الآية : ٢١..
١٧ - الآية : ٢٠.
١٨ - في ت :"الحرب"..
١٩ - في ت :"ليهلكهم"..
٢٠ - تفسير الطبري (١٥/٥٧) وانظر تعليق الأستاذ محمود شاكر في الحاشية، فقد ذكر أن هذا الإسناد هالك..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ويحصونه عليه، ثم يعرضون عَلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَيُجَازِيهِ عَلَى الْحَقِيرِ وَالْجَلِيلِ (١) وَالنَّقِيرِ والقِطْمير.
ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ أَيْ: يَحْفَظُكُمْ (٢) وَيَكْلَؤُكُمْ بِحِرَاسَتِهِ ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا﴾ أَيْ: بِسُرْعَةِ سَيْرِهِمْ رَافِقِينِ، فَبَيْنَمَا (٣) هُمْ كَذَلِكَ إِذْ ﴿جَاءَتْهَا﴾ أَيْ: تِلْكَ السُّفُنَ ﴿رِيحٌ عَاصِفٌ﴾ أَيْ: شَدِيدَةٌ ﴿وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ أَيْ: اغْتَلَمَ الْبَحْرُ عَلَيْهِمْ ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ﴾ أَيْ: هَلَكُوا ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أَيْ: لَا يَدْعُونَ مَعَهُ صَنَمًا وَلَا وَثَنًا، بَلْ يُفْرِدُونَهُ بِالدُّعَاءِ وَالِابْتِهَالِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإنْسَانُ كَفُورًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٦٧]، وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ﴾ أَيْ: هَذِهِ الْحَالُ ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ أَيْ: لَا نُشْرِكُ بِكَ أَحَدًا، وَلَنُفْرِدَنَّكَ (٤) بِالْعِبَادَةِ هُنَاكَ كَمَا أَفْرَدْنَاكَ بِالدُّعَاءِ هَاهُنَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ﴾ أَيْ: مِنْ تِلْكَ الْوَرْطَةِ ﴿إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ أَيْ: كَأَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَاكَ شَيْءٌ (٥) ﴿كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ أَيْ: إِنَّمَا يَذُوقُ وَبَالَ هَذَا الْبَغْيِ أَنْتُمْ أَنْفُسُكُمْ وَلَا تَضُرُّونَ (٦) بِهِ أَحَدًا غَيْرَكُمْ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرَ (٧) أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدخر (٨) اللَّهُ لِصَاحِبِهِ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ". (٩)
وَقَوْلُهُ: ﴿مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أَيْ: إِنَّمَا لَكُمْ مَتَاعٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا الدَّنِيئَةِ الْحَقِيرَةِ ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ﴾ أَيْ: مَصِيرُكُمْ وَمَآلُكُمْ (١٠) ﴿فَنُنَبِّئُكُمْ﴾ أَيْ: فَنُخْبِرُكُمْ بِجَمِيعِ أَعْمَالِكُمْ، وَنُوَفِّيكُمْ (١١) إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمِنْ وجد غير ذلك فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.
﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢٤) وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)﴾
(١) في ت: "القليل والحقير".
(٢) في ت، أ: "يحيطكم".
(٣) في ت: "فبينا".
(٤) في أ: "ولنفردك".
(٥) في ت، أ: "كأن لم يكن شيء من ذاك".
(٦) في ت: "يضرون".
(٧) في ت: "أحذر".
(٨) في ت: "يؤخر".
(٩) رواه أبو داود في السنن برقم (٤٩٠٢) والترمذي في السنن برقم (٢٥١١) وابن ماجه في السنن برقم (٤٢١١) من حديث أبي بكرة رضي الله عنه، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
(١٠) في ت: "ومآبكم".
(١١) في ت: "ونوفكم".
ضَرَبَ [تَبَارَكَ وَ] (١) تَعَالَى مَثَلًا لِزَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا وَسُرْعَةِ انْقِضَائِهَا وَزَوَالِهَا، بِالنَّبَاتِ الَّذِي أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنَ الْأَرْضِ بِمَا أَنْزَلَ (٢) مِنَ السَّمَاءِ مِنَ الْمَاءِ، مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ مِنْ زَرْعٍ (٣) وَثِمَارٍ، عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا وَأَصْنَافِهَا، وَمَا تَأْكُلُ (٤) الْأَنْعَامُ مِنْ أَبٍّ وقَضْب وَغَيْرِ ذَلِكَ، ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا﴾ أَيْ: زِينَتَهَا الْفَانِيَةَ، ﴿وَازَّيَّنَتْ﴾ أَيْ: حَسُنت بِمَا خَرَجَ مِنْ (٥) رُباها مِنْ زُهُورٍ نَضِرة مُخْتَلِفَةِ الْأَشْكَالِ وَالْأَلْوَانِ، ﴿وَظَنَّ أَهْلُهَا﴾ الَّذِينَ زَرَعُوهَا وَغَرَسُوهَا (٦) ﴿أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا﴾ أي: على جَذاذها وحصادها فبيناهم (٧) كذلك إذ جاءتها صاعقة، أو ريح بادرة، فَأَيْبَسَتْ أَوْرَاقَهَا، وَأَتْلَفَتْ ثِمَارَهَا؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا﴾ (٨) أَيْ: يَبَسًا بَعْدَ [تِلْكَ] (٩) الْخُضْرَةِ وَالنَّضَارَةِ، ﴿كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ﴾ أَيْ: كَأَنَّهَا مَا كَانَتْ حَسْنَاءَ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿كَأَنْ لَمْ تَغْنَ﴾ كَأَنَّ لَمْ تَنْعَمْ.
وَهَكَذَا الْأُمُورُ بَعْدَ زَوَالِهَا كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ (١٠) يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا، فيُغْمَس فِي النَّارِ غَمْسَة ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ [هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟] (١١) فَيَقُولُ: لَا. وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا فِي الدُّنْيَا (١٢) فَيُغْمَسُ فِي النَّعِيمِ غَمْسَةً، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا" (١٣)
وَقَالَ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنِ الْمُهْلَكِينَ: ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ [هُودٍ: ٩٤، ٩٥].
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ﴾ أَيْ: نُبَيِّنُ الحُجج وَالْأَدِلَّةَ، ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فَيَعْتَبِرُونَ بِهَذَا الْمَثَلِ فِي زَوَالِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِهَا سَرِيعًا مَعَ اغْتِرَارِهِمْ بِهَا، وَتَمَكُّنِهِمْ (١٤) بِمَوَاعِيدِهَا وتَفَلّتها (١٥) مِنْهُمْ، فَإِنَّ مِنْ طَبْعِهَا الْهَرَبَ مِمَّنْ طَلَبَهَا، وَالطَّلَبَ لِمَنْ هَرَبَ مِنْهَا، وَقَدْ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا بِنَبَاتِ الْأَرْضِ، فِي غَيْرِ مَا آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ [الْكَهْفِ: ٤٥]، وَكَذَا فِي سُورَةِ الزُّمَرِ (١٦) وَالْحَدِيدِ (١٧) يَضْرِبُ بِذَلِكَ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ (١٨) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام قال: سمعت مروان -يعني: ابن
(١) زيادة من ت، أ.
(٢) في ت، أ: "أنزل الله".
(٣) في ت: "زروع".
(٤) في ت: "يأكل".
(٥) في ت: "في".
(٦) في ت: "وعرشوها"
(٧) في ت، أ: "فبيناها".
(٨) في ت، أ: "جاءها" وهو خطأ.
(٩) زيادة من ت، أ.
(١٠) في ت، أ: "الصحيح".
(١١) زيادة من ت، أ، وابن ماجه.
(١٢) في ت، أ: "ويؤتى بأبأس أهل الدنيا".
(١٣) سنن ابن ماجه برقم (٤٣٢١).
(١٤) في ت، أ: "وتمسكهم".
(١٥) في ت: "وتفلها".
(١٦) الآية: ٢١.
(١٧) الآية: ٢٠
(١٨) في ت: "الحرب".
الْحَكَمِ -يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ: "وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُهْلِكَهَا (١) إِلَّا بِذُنُوبِ أَهْلِهَا"، قَالَ: قَدْ قَرَأْتُهَا وَلَيْسَتْ فِي الْمُصْحَفِ فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: هَكَذَا يَقْرَؤُهَا ابْنُ عَبَّاسٍ. فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: هَكَذَا أَقْرَأَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. (٢)
وَهَذِهِ قِرَاءَةٌ غَرِيبَةٌ، وَكَأَنَّهَا زِيَادَةٌ لِلتَّفْسِيرِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ﴾ الْآيَةَ: لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى الدُّنْيَا وَسُرْعَةَ [عَطَبِهَا وَ] (٣) زَوَالِهَا، رغَّب فِي الْجَنَّةِ وَدَعَا إِلَيْهَا، وَسَمَّاهَا دَارَ السَّلَامِ أَيْ: مِنَ الْآفَاتِ، وَالنَّقَائِصِ وَالنَّكَبَاتِ، فَقَالَ: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.
قَالَ أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلابة عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "قِيلَ لِي: لتنَمْ عينُك، وليعقلْ قَلْبُكَ، وَلْتَسْمَعْ (٤) أُذُنُكَ فَنَامَتْ عَيْنِي، وَعَقَلَ قَلْبِي، وَسَمِعَتْ أُذُنِي. ثُمَّ قِيلَ: سيّدٌ بَنَى دَارًا، ثُمَّ صَنَعَ مَأْدُبَةً، وَأَرْسَلَ دَاعِيًا، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ، وَأَكَلَ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، وَرَضِيَ عَنْهُ السَّيِّدُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، وَلَمْ يَرْضَ عَنْهُ السَّيِّدُ فَاللَّهُ السَّيِّدُ، وَالدَّارُ الْإِسْلَامُ، وَالْمَأْدُبَةُ الْجَنَّةُ، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (٥)
وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، وَقَدْ جَاءَ مُتَّصِلًا مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ (٦) عَنْ سَعِيدِ بن أبي هلال، عَنْ جَابِرِ (٧) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ: "إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جِبْرِيلَ عِنْدَ رَأْسِي، وَمِيكَائِيلَ عِنْدَ رِجْلِي، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اضْرِبْ لَهُ مَثَلًا. فَقَالَ: اسْمَعْ سَمعت أُذُنُكَ، وَاعْقِلْ عَقَل قَلْبُكَ، إِنَّمَا مَثَلُك وَمَثَلُ أمَّتك كَمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخَذَ دَارًا، ثُمَّ بَنَى فِيهَا بَيْتًا، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولًا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَابَ الرَّسُولَ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَكَهُ، فَاللَّهُ الْمَلِكُ، وَالدَّارُ الْإِسْلَامُ، وَالْبَيْتُ الْجَنَّةُ، وَأَنْتَ يَا مُحَمَّدُ الرسُول، فَمَنْ أَجَابَكَ دَخَلَ الْإِسْلَامَ، وَمَنْ دَخَلَ الْإِسْلَامَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَكَلَ مِنْهَا" رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ. (٨)
وَقَالَ قَتَادَةُ: حَدَّثَنِي خُلَيْد العَصَري، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ شَمْسُهُ إِلَّا وبجنَبَتَيْها مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يَسْمَعُهُمَا (٩) خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهُمْ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: يَا أيها الناس،
(١) في ت: "ليهلكهم".
(٢) تفسير الطبري (١٥/٥٧) وانظر تعليق الأستاذ محمود شاكر في الحاشية، فقد ذكر أن هذا الإسناد هالك.
(٣) زيادة من ت، أ.
(٤) في ت: "وليسمع".
(٥) رواه الطبري في تفسيره (١٥/٦٠).
(٦) في ت، أ: "سويد".
(٧) في ت: "جبار".
(٨) تفسير الطبري (١٥/٦١) وعلقه البخاري في الصحيح برقم (٧٢٨١) ورواه الترمذي في السنن برقم (٢٨٦٠) من طريق قتيبة عن الليث به، وقال الترمذي: "هذا حديث مرسل، سعيد بن أبي هلال لم يدرك جابر بن عبد الله" قال: "وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عن النبي ﷺ بإسناد أصح من هذا" قلت: رواه البخاري في صحيحه برقم (٧٢٨١) من طريق يزيد عن سليم بن حيان، عن سعيد بن أبي ميناء، عن جابر بن عبد الله بنحوه.
(٩) في ت، أ: "يسمعه".
هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، إِنَّ مَا قلَّ وكَفَى، خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى". قَالَ: وَأَنْزَلَ ذَلِكَ فِي (١) الْقُرْآنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ. (٢)
(١) في ت، أ: "في ذلك".
(٢) تفسير الطبري (١٥/٦٠) ورواه أحمد في مسنده (٥/١٩٧) من طريق همام عن قتادة بنحوه.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٢٤ ْ } ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ْ﴾
وهذا المثل من أحسن الأمثلة، وهو مطابق لحالة الدنيا، فإن لذاتها وشهواتها وجاهها ونحو ذلك يزهو لصاحبه إن زها وقتًا قصيرًا، فإذا استكمل وتم اضمحل، وزال عن صاحبه، أو زال صاحبه عنه، فأصبح صفر اليدين منها، ممتلئ القلب من همها وحزنها وحسرتها.
فذلك ﴿كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ ْ﴾ أي : نبت فيها من كل صنف، وزوج بهيج ﴿مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ ْ﴾ كالحبوب والثمار ﴿و ْ﴾ مما تأكل ﴿الْأَنْعَامِ ْ﴾ كأنواع العشب، والكلأ المختلف الأصناف.
﴿حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ ْ﴾ أي : تزخرفت في منظرها، واكتست في زينتها، فصارت بهجة للناظرين، ونزهة للمتفرجين، وآية للمتبصرين، فصرت ترى لها منظرًا عجيبًا ما بين أخضر، وأصفر، وأبيض وغيره.
﴿وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا ْ﴾ أي : حصل معهم طمع، بأن ذلك سيستمر ويدوم، لوقوف إرادتهم عنده، وانتهاء مطالبهم فيه.
فبينما هم في تلك الحالة ﴿أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ْ﴾ أي : كأنها ما كانت فهذه حالة الدنيا، سواء بسواء.
﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ ْ﴾ أي : نبينها ونوضحها، بتقريب المعاني إلى الأذهان، وضرب الأمثال ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ْ﴾ أي : يعملون أفكارهم فيما ينفعهم.
وأما الغافل المعرض، فهذا لا تنفعه الآيات، ولا يزيل عنه الشك البيان.
ولما ذكر الله حال الدنيا، وحاصل نعيمها، شوق إلى الدار الباقية فقال :
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٤} ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
وهذا المثل من أحسن الأمثلة، وهو مطابق لحالة الدنيا، فإن لذاتها وشهواتها وجاهها ونحو ذلك يزهو لصاحبه إن زها وقتًا قصيرًا، فإذا استكمل وتم اضمحل، وزال عن صاحبه، أو زال صاحبه عنه، فأصبح صفر اليدين منها، ممتلئ القلب من همها وحزنها وحسرتها.
فذلك ﴿كَمَاءٍ أَنزلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأرْضِ﴾ أي: نبت فيها من كل صنف، وزوج بهيج ﴿مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ﴾ كالحبوب والثمار ﴿وَ﴾ مما تأكل ﴿الأنْعَامُ﴾ كأنواع العشب، والكلأ المختلف الأصناف.
﴿حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ﴾ أي: تزخرفت في منظرها، واكتست في زينتها، فصارت بهجة للناظرين، ونزهة للمتفرجين، وآية -[٣٦٢]- للمتبصرين، فصرت ترى لها منظرًا عجيبًا ما بين أخضر، وأصفر، وأبيض وغيره.
﴿وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا﴾ أي: حصل معهم طمع، بأن ذلك سيستمر ويدوم، لوقوف إرادتهم عنده، وانتهاء مطالبهم فيه.
فبينما هم في تلك الحالة ﴿أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ﴾ أي: كأنها ما كانت فهذه حالة الدنيا، سواء بسواء.
﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ﴾ أي: نبينها ونوضحها، بتقريب المعاني إلى الأذهان، وضرب الأمثال ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أي: يعملون أفكارهم فيما ينفعهم.
وأما الغافل المعرض، فهذا لا تنفعه الآيات، ولا يزيل عنه الشك البيان.
ولما ذكر الله حال الدنيا، وحاصل نعيمها، شوق إلى الدار الباقية فقال:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
زُخْرُفَهَا
بَهْجَتَهَا وَنَضَارَتَهَا.
حَصِيدًا
مَحْصُودَةً، مَقْطُوعَةً.
لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ
لَمْ تَكُنْ قَائِمَةً بِالأَمْسِ.

إعراب الآية ٢٤ من سورة يونس

من كتاب: إعراب القرآن

والتقدير مكروا. قال مجاهد: إذا لهم مكر في آياتنا استهزاء وتكذيب. قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ ابتداء وخبر. مَكْراً على البيان.

[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢]

هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ ابتداء وخبر، وفي يسيّركم معنى التكثير ويسيركم للقليل والكثير، وقرأ يزيد ابن القعقع هو الذي ينشركم «١» وهي المعروفة من قراءة الحسن، ويسيّركم أشبه بقوله جلّ وعزّ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ والْفُلْكِ يذكّر ويؤنّث ويكون واحدا وجمعا لفلك كما يقال: وثن ووثن. جاءَتْها الهاء تعود على الفلك ويجوز أن تعود على الريح الطيّبة رِيحٌ عاصِفٌ.

[سورة يونس (١٠) : آية ٢٣]

فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٣)
إِنَّما بَغْيُكُمْ رفع بالابتداء وخبره مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا «٢» ويجوز أن يكون خبره عَلى أَنْفُسِكُمْ وتضمر مبتدأ أي ذلك متاع الحياة الدنيا أو هو متاع الحياة الدنيا وبين المعنيين فرق لطيف إذا رفعت متاعا على أنه خبر بغيكم فالمعنى إنما بغي بعضكم على بعض مثل فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ [النور: ٦١] وكذا لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ [التوبة ١٢٨] وإذا كان الخبر على أنفسكم فالمعنى إنما فسادكم راجع عليكم مثل وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها [الإسراء: ٧] وقرأ ابن أبي إسحاق مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا بالنصب على أنه مصدر أي تمتّعون متاع الحياة الدنيا.

[سورة يونس (١٠) : آية ٢٤]

إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢٤)
إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا ابتداء. كَماءٍ خبره والكاف في موضع رفع. أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ نعت لما. فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ عطف. حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ الأصل تزيّنت أدغمت التاء في الزاي وجيء بألف الوصل لأن الحرف المدغم مقام
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ١٤١، ومعاني الفراء ١/ ٤٦٠.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ١٤٣، وتيسير الداني ٩٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٤ من سورة يونس

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

قولانِ
١
عن أبي بن كعب، وعبد الله بن عباس، ومروان بن الحكم -من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر بن الحارث بن هشام- أنّهم كانوا يقرءون: (وازَّيَّنَتْ وظَنَّ أهْلُهَآ أنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها وما كانَ اللهُ لِيُهْلِكَهُمْ إلّا بِذُنُوبِ أهْلِها)١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٥٢. وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥/ ١٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَد ابنُ كثير (٧/ ٣٥٢) هذه القراءة بقوله: «وهذه قراءة غريبة». ثم وجَّهها بقوله: «وكأنّها زيادة للتفسير».
٢
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: في قراءة أُبَيٍّ: (كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمسِ ومَآ أهْلَكْناهَآ إلّا بِذُنُوبِ أهْلِها كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٥٢. وعزاه السيوطي إلى المنذر. وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥‏/‏١٤٦.

تفسير

١٣ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا﴾: إي، واللهِ، لَئِن تَشَبَّث بالدُّنْيا، وحَدِبَ عليها؛ لَتُوشِكَنَّ الدنيا أن تلْفِظَه، وتَقْضِي منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٥١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤١.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وظَنَّ أهْلُها﴾ يعني: وأَيْقَنَ أهلها ﴿أنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها﴾ في أنفسهم؛ ﴿أتاها أمْرُنا﴾ يعني: عذابنا ﴿لَيْلًا أوْ نَهارًا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٥.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾، قال: كأن لم تَعِشْ، كأن لم تنعَمْ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٩٣، وابن جرير ١٢‏/‏١٥٢، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿كأن لم تغن بالأمس﴾ بزينتها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٢.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَجَعَلْناها حَصِيدًا﴾ يعني: ذاهِبًا، ﴿كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾ يعني: تَنْعَم بالأمس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٥.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- ﴿لقوم يتفكرون﴾، قال: هذا مَثَلٌ خَصَّ به اللهُ، فاعقِلوا عن الله أمثاله؛ فإنّ الله يقول: ﴿وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون﴾ [العنكبوت:٤٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٢.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا تجيء الآخرةُ، فتذهبُ الدنيا ونعيمُها، وتنقطعُ عن أهلها ﴿نُفَصِّلُ الآياتِ﴾ يعني: نُبَيِّن العلاماتِ ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في عجائب الله، وربوبيته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٥.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيَّة العَوْفِي- قال: ضرب الله مثلًا حَسَنًا، وكلُّ أمثالِه حَسَنٌ، وهو مَثَلٌ خَصَّ به اللهُ المؤمنَ والكافرَ فيما أُوتِيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٠.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرْضِ﴾، قال: اختلَط، فنبَت بالماءِ كلُّ لونٍ مِمّا يأكلُ الناسُ؛ كالحِنطةِ، والشَّعيرِ، وسائرِ حبوبِ الأرضِ، والبُقولِ، والثمارِ، وما تأكلُه الأنعامُ والبهائمُ مِن الحشيشِ، والمراعي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: أمّا اختلط به نبات الأرض: فاختلط، فنبت بالماء مِن كلِّ لَوْنٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤١.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرْضِ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأَنْعامُ﴾، يقول: مَثَلُ الدُّنْيا كمَثَلِ النَّبْتِ، بينا هو أخضرُ إذا هو قد يَبِس، فكذلك الدنيا إذا جاءت الآخرة. يقول: أنزل الماءَ مِن السماء، فأنبت به ألوانَ الثِّمار لبني آدم، وألوان النبات للبهائم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٥.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وازَّيَنَتْ﴾، قال: أنبتَت، وحسُنَتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٩٣، وابن جرير ١٢‏/‏١٥٢، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا أخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَها﴾ يعني: حُسْنَها، وزينتها، ﴿وازَّيَّنَتْ﴾ بالنبات، وحَسُنَتْ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٥.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي مِجْلَزٍ لاحق بن حميد، قال: مكتوبٌ في سورة يونس عليه السلام إلى جنبِ هذه الآيةِ: ﴿حَتّى إذا أخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَها﴾ إلى ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾: ولو أنّ لابنِ آدم وادِيَين مِن مالٍ لَتَمَنّى وادِيًا ثالثًا، ولا يُشبِعُ نفسَ ابنِ آدمَ إلا الترابُ، ويتوبُ الله على مَن تاب. فمُحِيَتْ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
التفسير بالمأثور لسورة يونس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٤ من سورة يونس

١٧ وقفةً في هذه الآية

  • وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا..........أشد ساعات الخطر حين يجتاحك الشعور بالقوة.

    — عبدالله بلقاسم

  • (حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ) ﱸ كلما رأيت في دنيا الناس ابتكارات واختراعات تسعِد الإنسان؛ فهذا ما أعد البشر للبشر، فكيف بما أعد الله الخالق لأهل جنته؟!.

    — محمد متولي الشعراوي

  • { وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا } المخدوع بالدنيا : من ظن أنها دائما على أحسن حال فمن المحال دوام الحال

    — مجالس التدبر

  • كيف يأمن مكر الله تعالى من إذا طاب له شيء من أمر دنياه اطمأن به فضﻻ عمن يستعمله في حرام؟! .. (حتى إذا أخذت اﻷرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليﻻ أو نهارا فجعلناها حصيدا)

    — مجالس التدبر

  • "كأن لم تغن بالأمس" بعدما كانت فيها الحياة، وكان فيها صولات وجولات، فتفكّر؛فإنك المعنيّ بالخطاب.. "كذلك نفصّل الآيات لقوم يتفكرون"

    — مجالس التدبر

  • {حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا..} كأن الآية تصف هذا العصر فاللهم أحسن عاقبتنا

    — محمد الربيعة

  • فرغوا قلوبكم من كل الشواغل واقرأوا بتأمل: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}

    — مجالس التدبر

  • فأيُّ دُنيا تلْك نُحرم من أجلها الجنة؟!!! مهما عظمت زينة الدنيا في عينيك فلا تدعها تبهرك وتعميك عن رؤية حقيقتها وهي أنها زالة لا محالة إما أن تتركها أنت بالموت أو تتركك هي ولا يبقى لك إلا ما قدّمته لحياتك الأبدية في الآخرة...

    — مجالس التدبر

  • (حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت) لا تدري من أيهما تعجب؟ من جمال التشبيه أم من جمال المُشبَه؟

    — عبدالله السكاكر

  • ﴿ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا ﴾ كلما رأيت في دنيا الناس ابتكارات تسعد الناس قلت : فهذا ما أعد البشر للبشر. فكيف بما أعد الله الخالق لأهل جنته.

    — تدبر

  • سورة يونس الأية 24

    — يوسف العليوي

  • أمثال القرآن - سورة يونس

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

و٥ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٢٤ من سورة يونس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(24) The example of [this] worldly life is but like rain which We have sent down from the sky that the plants of the earth absorb - [those] from which men and livestock eat - until, when the earth has taken on its adornment and is beautified and its people suppose that they have capability over it, there comes to it Our command by night or by day, and We make it as a harvest,[520] as if it had not flourished yesterday. Thus do We explain in detail the signs for a people who give thought.
[520]- Its vegetation having been cut down or uprooted, i.e., utterly destroyed.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال