محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٥ من سورة يونس في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٥ من سورة يونس

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَىَ دَارِ السّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىَ صِرَاطٍ مّسْتَقِيمٍ﴾.


يقول تعالى ذكره لعباده : أيها الناس لا تطلبوا الدنيا وزينتها، فإن مصيرها إلى فناء وزوال كما مصير النبات الذي ضربه الله لها مثلاً إلى هلاك وبوار، ولكن اطلبوا الآخرة الباقية، ولها فاعملوا، وما عند الله فالتمسوا بطاعته، فإن الله يدعوكم إلى داره، وهي جنّاته التي أعدّها لأوليائه، تسلموا من الهموم والأحزان فيها وتأمنوا من فناء ما فيها من النعيم والكرامة التي أعدّها لمن دخلها، وهو يَهْدى من يشاء من خلقه فيوفقه لإصابة الطريق المستقيم، وهو الإسلام الذي جعله جلّ ثناؤه سببا للوصول إلى رضاه وطريقا لمن ركبه وسلك فيه إلى جنانه وكرامته. كما :
حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال : الله السلام، وداره الجنة.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : وَاللّهُ يَدْعُو إلى دَارِ السّلامِ قال : الله هو السلام، وداره الجنة.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن النبيّ ﷺ، قال :«قيلَ لي : لِتَنمْ عَيْنُكَ، وَلْيَعْقَلْ قَلْبُكَ، وَلْتَسْمَعْ أذُنُكَ فَنامَتْ عَيْنِي، وَعَقَلَ قَلْبِي، وَسَمَعَتْ أُذُنِي. ثُمّ قِيلَ : سَيّدٌ بَنِي دَارا، ثمّ صَنَعَ مَأْدُبَةً، ثُمّ أرْسَلَ دَاعيا، فَمَنْ أجابَ الدّاعِيَ دَخَلَ الدّارَ وأكَلَ مِنَ المَأدُبَة وَرَضيَ عَنْهُ السّيّدُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدّارَ ولَمْ يَأْكُلْ مِنَ المَأْدُبَةِ ولَمْ يَرْضَ عَنْهُ السّيّدُ، فالله السّيّدُ، والدّارُ الإسلامُ والمَأدُبَةُ الجَنّةُ، والدّاعِي مُحَمّدٌ ﷺ ».
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : واللّهُ يَدْعُو إلى دَارِ السّلامِ ويَهْدِي مَنْ يشَاءُ إلى صِراط مُسْتَقِيم ذُكر لنا أن في التوراة مكتوبا : يا باغي الخير هلمّ ويا باغي الشرّ انته
حدثني الحسين بن سلمة بن أبي كبشة، قال : حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال : حدثنا عباد بن راشد، عن قتادة، قال : ثني خليد العصري، عن أبي الدرداء، قال : قال رسول الله ﷺ :«ما مِنْ يَوْمٍ طَلَعَتْ فيهِ شَمْسُهُ إلاّ وبِجَنْبَتَيْها مَلَكانِ يُنادِيانِ، يَسْمَعُهُ خَلْقُ اللّهِ كَلّهُمْ إلاّ الثّقَلَيْنِ : يا أيها النّاسُ هَلُمّوا إلى رَبّكُمْ، إنّ ما قَلّ وكَفَى خَيْرٌ مِمّا كَثُرَ وألْهَى ». قال : وأنزل ذلك في القرآن في قوله : واللّهُ يَدْعُو إلى دَارِ السّلامِ ويَهْدي مَنْ يَشاءُ إلى صِراط مُسْتَقِيم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن جابر بن عبد الله، قال : خرج علينا رسول الله ﷺ يوما فقال :«إنّي رأيْتُ فِي المنَامِ كأنّ جِبْرَائِيلَ عِنْدَ رأسِي وَمِيكائِيلَ عِنْدَ رِجْلَيّ، يَقُولُ أحَدُهُما لِصَاحِبِه : اضْرِبْ لَهُ مَثَلاً فقال : اسْمَعْ سَمِعَتُ أُذُنُكَ، وَاعْقِلْ عَقَلَ قَلْبُكَ، إنّما مَثَلُكَ وَمَثَلُ أُمّتِكَ كمَثَلِ مَلِكٍ اتّخَذَ دَارا ثُمّ بَنى فِيها بَيْتا ثُمّ جَعَلَ فِيها مَأْدُبَةً ثُمّ بَعَثَ رَسُولاً يَدْعُو النّاسَ إلى طَعامِهِ، فَمِنُهُمْ مَنْ أجابَ الرّسُولَ وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَكَهُ فاللّهُ المَلِكُ، والدّارُ الإسْلامُ، والبَيْتُ الجَنّةُ، وأنتَ يا مُحَمّدُ الرّسُولُ مِنْ أجابَكَ دَخَلَ الإسْلامَ، وَمَنْ دَخَلَ الإسْلاَمَ دَخَلَ الجَنّةَ، وَمَنْ دَخَلَ الجَنّةَ أكَلَ مِنْهَا ».
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك: (وَازَّيَّنَتْ) لإجماع الحجة من القراء عليها.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لعباده: أيها الناس، لا تطلبوا الدنيا وزينتَها، فإن مصيرها إلى فناءٍ وزوالٍ، كما مصير النبات الذي ضربه الله لها مثلا إلى هلاكٍ وبَوَارٍ، ولكن اطلبوا الآخرة الباقية، ولها فاعملوا، وما عند الله فالتمسوا بطاعته، فإن الله يدعوكم إلى داره، وهي جناته التي أعدَّها لأوليائه، تسلموا من الهموم والأحزان فيها، وتأمنوا من فناء ما فيها من النَّعيم والكرامة التي أعدَّها لمن دخلها، وهو يهدي من يشاء من خلقه فيوفقه لإصابة الطريق المستقيم، وهو الإسلام الذي جعله جل ثناؤه سببًا للوصول إلى رضاه، وطريقًا لمن ركبه وسلك فيه إلى جِنانه وكرامته، (١) كما:-
١٧٦٠٤- حدثني محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: "الله"، السلام، ودارُه الجنة.
١٧٦٠٥- حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا
(١) انظر تفسير " الهداية " و " الصراط المستقيم " فيما سلف من فهارس اللغة (هدى)، (سرط)، (قوم).
معمر، عن قتادة في قوله: (والله يدعو إلى دار السلام)، قال: "الله" هو السلام، ودارُه الجنة.
١٧٦٠٦- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن النبي ﷺ قال، قيل لي: "لتنم عينُك، وليعقِل قلبك، ولتسمع أُذُنك" فنامت عيني، وعقل قلبي، وسمعت أذني. ثم قيل: " سيّدٌ بنى دارًا، ثم صنع مأدُبة، ثم أرسل داعيا، فمن أجاب الداعي دخل الدار، وأكل من المأدبة، ورضي عنه السيد. ومن لم يجب الداعي، لم يدخل الدار، ولم يأكل من المأدبة، ولم يرضَ عنه السيد"، فالله السيد، والدار الإسلام، والمأدبة الجنة، والداعي محمد صلى الله عليه وسلم". (١)
١٧٦٠٧- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم)، ذكر لنا أن في التوراة مكتوبًا:" يا باغي الخير هلمّ، ويا باغي الشرِّ انتَهِ".
١٧٦٠٨- حدثني الحسين بن سلمة بن أبي كبشة قال، حدثنا عبد الملك بن عمرو قال، حدثنا عباد بن راشد، عن قتادة قال، حدثني خُلَيد العَصَريّ، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من يوم طلعت فيه شمسه إلا وبجَنَبَتَيْها ملكان يناديان، يسمعُه خلق الله كلهم إلا الثَّقلين (٢)
(١) الأثر: ١٧٦٠٦ - " أبو قلابة "، هو: " عبد الله بن زيد الجرمي "، أحد أعلام التابعين، مضى مرارًا. فهذا خبر " مرسل "، وسيأتي نحوه متصلا في تخريج الأثر رقم: ١٧٦٠٩.
(٢) " الجنبة " (بفتح الجيم والنون، وبفتحها وإسكان النون) الناحية، ورواة الحديث يروون " الجنبة " فتحتين، وأهل اللغة يؤثرون سكون النون. ويستدلون على ذلك بقول أبي صعترة البولاني:
فما نُطْفَةٌ مِنْ حَبِّ مُزْنٍ تَقَاذَفَتْبه جَنْبَتَا الجُودِيِّ والليلُ دَامِسُ
بِأَطْيَبِ مَنْ فِيهَا، وَمَا ذُقْتُ طَعْمَهُ،وَلكِنَّنِي فِيما تَرَى العَيْنُ فَارِسُ
والذي رواه أهل الحديث جيد صحيح.
: "يا أيها الناس هلمُّوا إلى ربِّكم، إنّ ما قلَّ وكفى خير مما كثر وأَلْهَى". قال: وأنزل ذلك في القرآن في قوله: (والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم). (١)
١٧٦٠٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله ﷺ يومًا فقال: إني رأيت في المنام كأنَّ جبريل عند رأسي، وميكائيل عند رجلي، يقول أحدهما لصاحبه: اضرب له مثلا! فقال: اسْمَع سمعتْ أُذنك، واعقل عَقَل قلبك، إنما مَثَلك ومَثَل أمتك، كمثل ملك اتخذ دارًا، ثم بنى فيها بيتًا، ثم جعل فيها مأدُبة، ثم بعث رسولا يدعو الناس إلى طعامه، فمنهم من أجاب الرسول، ومنهم من تركه.
(١) الأثر: ١٧٦٠٨ - " الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن يزيد بن أبي كبشة الأزدي الطحان "، شيخ الطبري، ثقة. روى عنه الترمذي وابن ماجه وغيرهما، مترجم في التهذيب، وأبي ابن حاتم ١ / ٢ / ٥٤. و " عبد الملك بن عمرو "، هو " أبو عامر العقدي "، ثقة، مضى مرارًا كثيرة، آخرها رقم: ١٢٧٩٥. و" عباد بن راشد التميمي "، ثقة وليس بالقوي، روى له البخاري مقرونا بغيره، مضى برقم: ١١٠٦٠، ١٢٥٢٧. و" خليد بن عبد الله العصري "، روى عن أبي الدرداء، وقال ابن حبان في الثقات، وذكره: يقال إن هذا مولى لأبي الدرداء. وفرق البخاري في الكبير بين " خليد مولى أبي الدرداء "، و " خليد بن عبد الله العصري "، وكذلك ابن أبي حاتم. مترجم في التهذيب، والكبير ٢ / ١ / ١٨١، وابن أبي حاتم ١ / ٢ / ٣٨٣. وهذا خبر صحيح الإسناد، ورواه أحمد في مسنده مطولا ٥: ١٩٧، من طريق همام، عن قتادة، عن خليد العصري. وزيادته: " وَلَا آبَت شمس قَطُّ إلا بعث بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَان يُناديان، يُسْمِعان أهل الأرض إلا الثَّقلين: اللهمّ أعطِ مُنْفقًا خلفًا، وأعط مُمْسكًا تَلَفًا ". وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ٣٠٤، مطولًا، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان.
فالله الملك، والدار الإسلام، والبيتُ الجنَّة، وأنت يا محمد الرسولُ، من أجابك دخل الإسلام، ومن دخل الإسلام دخل الجنة، ومن دخل الجنة أكل ما فيها. (١)
* * *
(١) الأثر: ١٧٠٦٩ - " خالد بن يزيد الجمحي المصري " ثقة مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٣٣٧٧. و"سعيد بن أبي هلال الليثي المصري "، ثقة، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٧٤٢٩، روايته عن جابر مرسلة، وحديثه عن جابر أورده البخاري معلقًا، متابعة. وفي الترمذي: " سعيد بن أبي هلال، لم يدرك جابرًا ". فهذا خبر مرسل عن جابر، وصله الحاكم في المستدرك ٢: ٣٣٨ من طريق " عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال قال: سمعت أبا جعفر محمد بن على بن الحسين، وتلا هذه الآية: " والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم" فقال: حدثني جابر بن عبد الله "، ثم قال الحاكم: " هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي ".
وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ٣٠٤، وزاد نسبته إلى ابن مردويه، والبيهقي في الدلائل، بمثل لفظ الحاكم وإسناده. وكان في المطبوعة: " أكل منها "، وهو موافق لما في سائر المراجع، وأثبت ما في المخطوطة، لأنه واضح لا إشكال في قراءته، ولا في معناه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ﴾ الآية : لما ذكر تعالى الدنيا وسرعة [ عطبها و ](١) زوالها، رغَّب في الجنة ودعا إليها، وسماها دار السلام أي : من الآفات، والنقائص والنكبات، فقال :﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.
قال أيوب عن أبي قِلابة عن النبي ﷺ قال :" قيل لي : لتنَمْ عينُك، وليعقلْ قلبك، ولتسمع(٢) أذنك فنامت عيني، وعقل قلبي، وسمعت أذني. ثم قيل : سيّدٌ بَنَى دارًا، ثم صنع مأدبة، وأرسل داعيًا، فمن أجاب الداعي دخل الدار، وأكل من المأدبة، ورضي عنه السيد، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار، ولم يأكل من المأدبة، ولم يرض عنه السيد فالله السيد، والدار الإسلام، والمأدبة الجنة، والداعي محمد ﷺ. (٣) وهذا حديث مرسل، وقد جاء متصلا من حديث الليث، عن خالد بن يزيد(٤) عن سعيد بن أبي هلال، عن جابر(٥) بن عبد الله، رضي الله عنه، قال : خرج علينا رسولُ الله ﷺ يومًا فقال :" إني رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي، وميكائيل عند رجلي، يقول أحدهما لصاحبه : اضرب له مثلا. فقال : اسمع سَمعت أذنك، واعقل عَقَل قلبك، إنما مَثَلُك ومثل أمَّتك كمثل ملك اتخذ دارا، ثم بنى فيها بيتًا، ثم جعل فيها مأدبة، ثم بعث رسولا يدعو الناس إلى طعامه، فمنهم من أجاب الرسول، ومنهم من تركه، فالله الملك، والدار الإسلام، والبيت الجنة، وأنت يا محمد الرسُول، فمن أجابك دخل الإسلام، ومن دخل الإسلام دخل الجنة، ومن دخل الجنة أكل منها " رواه ابن جرير. (٦) وقال قتادة : حدثني خُلَيْد العَصَري، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله ﷺ :" ما من يوم طلعت فيه شمسه إلا وبجنَبَتَيْها ملكان يناديان يسمعهما(٧) خلق الله كلهم إلا الثقلين : يا أيها الناس، هلموا إلى ربكم، إن ما قلَّ وكَفَى، خير مما كثر وألهى ". قال : وأنزل ذلك في(٨) القرآن، في قوله :﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ رواه ابن أبي حاتم، وابن جرير. (٩)
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - في ت :"وليسمع"..
٣ - رواه الطبري في تفسيره (١٥/٦٠)..
٤ - في ت، أ :"سويد"..
٥ - في ت :"جبار"..
٦ - تفسير الطبري (١٥/٦١) وعلقه البخاري في الصحيح برقم (٧٢٨١) ورواه الترمذي في السنن برقم (٢٨٦٠) من طريق قتيبة عن الليث به، وقال الترمذي :"هذا حديث مرسل، سعيد بن أبي هلال لم يدرك جابر بن عبد الله" قال :"وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن النبي ﷺ بإسناد أصح من هذا" قلت : رواه البخاري في صحيحه برقم (٧٢٨١) من طريق يزيد عن سليم بن حيان، عن سعيد بن أبي ميناء، عن جابر بن عبد الله بنحوه..
٧ - في ت، أ :"يسمعه"..
٨ - في ت، أ :"في ذلك"..
٩ - تفسير الطبري (١٥/٦٠) ورواه أحمد في مسنده (٥/١٩٧) من طريق همام عن قتادة بنحوه..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٢٥ - ٢٦ ْ } ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ْ﴾
عمم تعالى عباده بالدعوة إلى دار السلام، والحث على ذلك، والترغيب، وخص بالهداية من شاء استخلاصه واصطفاءه، فهذا فضله وإحسانه، والله يختص برحمته من يشاء، وذلك عدله وحكمته، وليس لأحد عليه حجة بعد البيان والرسل، وسمى الله الجنة " دار السلام " لسلامتها من جميع الآفات والنقائص، وذلك لكمال نعيمها وتمامه وبقائه، وحسنه من كل وجه.
ولما دعا إلى دار السلام، كأن النفوس تشوقت إلى الأعمال الموجبة لها الموصلة إليها، فأخبر عنها بقوله :﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ْ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٥ - ٢٦} ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.
عم تعالى عباده بالدعوة إلى دار السلام، والحث على ذلك، والترغيب، وخص بالهداية من شاء استخلاصه واصطفاءه، فهذا فضله وإحسانه، والله يختص برحمته من يشاء، وذلك عدله وحكمته، وليس لأحد عليه حجة بعد البيان والرسل، وسمى الله الجنة "دار السلام" لسلامتها من جميع الآفات والنقائص، وذلك لكمال نعيمها وتمامه وبقائه، وحسنه من كل وجه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الشافعي — الشافعي مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
دَارِ السَّلَامِ
الجَنَّةِ.

إعراب الآية ٢٥ من سورة يونس

من كتاب: إعراب القرآن

نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب على النداء والها للتنبيه «النَّاسُ» بدل من أي أو عطف بيان وجملة النداء لا محل لها «إِنَّما» كافة ومكفوفة «بَغْيُكُمْ» مبتدأ والكاف مضاف إليه «عَلى أَنْفُسِكُمْ» متعلقان بالخبر المحذوف والجملة مستأنفة «مَتاعَ» مفعول لأجله «الْحَياةِ» مضاف إليه «الدُّنْيا» صفة مجرورة بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر «ثُمَّ» عاطفة «إِلَيْنا» متعلقان بخبر مقدم محذوف «مَرْجِعُكُمْ» مبتدأ مؤخر والكاف مضاف إليه والجملة معطوفة «فَنُنَبِّئُكُمْ» الفاء عاطفة ومضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة معطوفة. «بِما» ما موصولية ومتعلقان بننبئكم «كُنْتُمْ» كان واسمها والجملة صلة «تَعْمَلُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر كنتم «إِنَّما» كافة ومكفوفة «مَثَلُ» مبتدأ والجملة مستأنفة «الْحَياةِ» مضاف إليه «الدُّنْيا» صفة مجرورة بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر «كَماءٍ» متعلقان بالخبر المحذوف «أَنْزَلْناهُ» ماض وفاعله ومفعوله والجملة صفة لماء «مِنَ السَّماءِ» متعلقان بأنزلناه «فَاخْتَلَطَ» الفاء عاطفة وماض مبني على الفتح «بِهِ» متعلقان باختلط «نَباتُ» فاعل «الْأَرْضِ» مضاف إليه والجملة معطوفة «مِمَّا» من حرف جر وما موصولية متعلقان بحال محذوفة «يَأْكُلُ النَّاسُ» مضارع وفاعله والجملة صلة «وَالْأَنْعامُ» معطوف على الناس «حَتَّى» حرف غاية وجر «إِذا» ظرف زمان يتضمن معنى الشرط «أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها» ماض وفاعله ومفعوله والتاء للتأنيث والها مضاف إليه «وَازَّيَّنَتْ» ماض فاعله مستتر والتاء للتأنيث والجملة معطوفة «وَظَنَّ أَهْلُها» الواو عاطفة وماض وفاعله والهاء مضاف إليه والجملة معطوفة «أَنَّهُمْ قادِرُونَ» أن واسمها وخبرها والجملة سدت مسد مفعولي ظن «عَلَيْها» متعلقان بقادرون «أَتاها أَمْرُنا» ماض ومفعوله المقدم وأمرنا فاعل مؤخر ونا مضاف إليه والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم «لَيْلًا» ظرف زمان «أَوْ نَهاراً» معطوف على ليلا «فَجَعَلْناها حَصِيداً» الفاء عاطفة وماض وفاعله ومفعولاه والجملة معطوفة «كَأَنْ» مخففة من كأن واسمها ضمير الشأن والجملة حالية «لَمْ» حرف جازم «تَغْنَ» مضارع مجزوم بحذف حرف العلة والفاعل مستتر «بِالْأَمْسِ» متعلقان بتغن «كَذلِكَ» الكاف حرف جر واسم الإشارة في محل جر بالكاف واللام للبعد والكاف للخطاب ومتعلقان بصفة لمفعول مطلق محذوف «نُفَصِّلُ» مضارع فاعله مستتر «الْآياتِ» مفعول به منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم «لِقَوْمٍ» متعلقان بنفصل «يَتَفَكَّرُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صفة لقوم.

[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢٥ الى ٢٦]

وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥) لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٦)
«وَاللَّهُ» الواو استئنافية ولفظ الجلالة مبتدأ والجملة مستأنفة «يَدْعُوا» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو للثقل وفاعله مستتر والجملة خبر «إِلى دارِ» متعلقان بيدعو «السَّلامِ» مضاف إليه «وَيَهْدِي» الواو عاطفة ومضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل مستتر والجملة معطوفة «مَنْ» اسم
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٥ من سورة يونس

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

دَارِ

بالإمالة

الدوري عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة حفص عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير قالون عن نافع إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف

صِرَاطٍ

(سِرَاطٍ) بالسين

رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير

(صِرَاطٍ) بالصاد الخالصة

قالون عن نافع خلاد عن حمزة إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو شعبة عن عاصم البزي عن ابن كثير ابن ذكوان عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر

(صِرَاطٍ) بالصاد المشماة زايا

خلف عن حمزة

يَشَآءُ إِلَى

(اِلَى) تسهيل همزة (إِلى) وإبدالها واوًا مكسورة (وِلَى)

قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

تحقيق همزة (إِلى)

روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم خلاد عن حمزة حفص عن عاصم خلف عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٥ من سورة يونس

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ أنّه قال: السلام هو الله -تبارك وتعالى-١٢
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٤/٤٧٢) على هذا القول بقوله: «فالمعنى: يدعو إلى داره التي هي الجنة. وإضافتُها إليه إضافةُ مِلْكٍ إلى مالِك». ثم ساق قولًا آخر، فقال: «وقيل: السلام: بمعنى السلامة، أي: مَن دخلها ظَفِر بالسلامة، وأمِن الفناء والآفات».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَدْعُوا إلى دارِ السَّلامِ﴾، يعني: دار نفسِه، وهي الجنة، والله هو السلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٦.
٣
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿ويَهدٍي مَن يَشَآءُ﴾، قال: يَهديهم للمَخْرَجِ مِن الشُّبُهاتِ، والفِتَنِ، والضَّلالاتِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٣.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ يعني: مِن أهل التوحيد ﴿إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يعني: دين الإسلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٦.
٥
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن يومٍ طَلَعت شمسُه إلا وُكِّل بجَنبَتَيها مَلَكانِ يُنادِيان نِداءً يسمَعُه خلقُ اللهِ كلُّهم إلّا الثَّقَلَيْن: يا أيُّها الناسُ، هلُمُّوا إلى ربِّكم، إنّ ما قلَّ وكَفى خيرٌ مِمّا كثُر وأَلْهى. ولا آبَت شمسُه إلا وُكَّل بجَنبَتَيها مَلَكان يُنادِيان نِداءً يسمَعُه خلقُ الله كلُّهم غيرُ الثَّقَلَيْن: اللَّهُمَّ، أعطِ مُنفِقًا خَلَفًا، وأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا. فأنزَل اللهُ في ذلك كلِّه قرآنًا؛ في قول المَلَكَين: يا أيُّها الناسُ، هلُمُّوا إلى ربِّكم: ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ ويَهدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُستَقِيمٍ﴾. وأنزل في قولهما: اللَّهُمَّ، أعطِ مُنِفقًا خَلَفًا، وأَعْطِ مُمْسِكًا تلَفًا: ﴿والَّيلِ إذا يَغشى * والنَّهاِر إذا تَجَلّى﴾ إلى قوله: ﴿لِلْعُسْرى﴾» [الليل:١-١٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٥٢-٥٣ (٢١٧٢١)، والحاكم ٢‏/‏٤٨٢ (٣٦٦٢)، والبيهقي في الشعب ٥‏/‏٩٠-٩١ (٣١٣٩) واللفظ له، وابن جرير ١٢‏/‏١٥٤-١٥٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٢-١٩٤٣ (١٠٣٢٦). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».
٦
عن سعيد بن أبي هلال: سمِعتُ أبا جعفرٍ محمد بن علي، وتلا هذه الآية: ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ ويَهدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُستَقِيمٍ﴾، فقال: حدَّثني جابر، قال: خرَج علينا رسولُ الله ﷺ يومًا، فقال: «إنِّي رأيتُ في المنامِ كأنّ جبريلَ عندَ رأسي، وميكائيلَ عندَ رِجْلي، يقول أحدُهما لصاحبِه: اضرِبْ له مثلًا. فقال: اسمَعْ سمِعَتْ أُذُنُك، واعقِلْ عقَلَ قلبُك، إنّما مثَلُك ومثَلُ أُمَّتِك كمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخَذ دارًا، ثم بنى فيها بيتًا، ثم جعَل فيها مأدُبَةً، ثم بعَث رسولًا يدعو الناسَ إلى طعامِه، فمنهم مَن أجاب الرسول، ومنهم مَن ترَك، فالله هو الملِكُ، والدارُ الإسلامُ، والبيتُ الجنةُ، وأنت -يا محمد- رسولٌ، فمَن أجابك دخَل الإسلام، ومَن دخَل الإسلام دخَل الجنةَ، ومَن دخَل الجنةَ أكَل منها»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣٦٩ (٣٢٩٩). وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٥٥ دون ذكر أبي جعفر محمد بن علي. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٧‏/‏١٥٧٦ (٣٥٩٥).
٧
عن أبي قِلابة، عن النبي ﷺ، قال: «قيل لي: لِتَنَمْ عينُك، ولِيَعْقِلْ قلبُك، ولِتَسْمَعْ أذنُك. فنامَتْ عيني، وعقل قلبي، وسَمِعَتْ أذُني. ثم قيل: سَيِّدٌ بَنى دارًا، ثُمَّ صَنَعَ مَأْدُبَةً، ثُمَّ أرسل داعِيًا، فمَن أجاب الداعي دخل الدار، وأكل مِن المأدُبة، ورضي عنه السيد، ومَن لم يُجِبِ الداعيَ لم يدخل الدارَ، ولم يأكل مِن المَأْدُبَة، ولم يرضَ عنه السَّيِّدُ، فاللهُ السَّيِّد، والدار الإسلام، والمأدُبة الجنة، والداعي محمد ﷺ»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٧٤ (١١٥٤)، وابن جرير ١٢‏/‏١٥٤. قال ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏٢٦١: «وهذا حديث مرسل».
٨
عن ابن مسعود، قال: استَقْبَلني النبيُّ ﷺ، فانطلَقْنا حتى أتينا موضِعًا لا نَدْري ما هو، فوضَع رسولُ الله ﷺ رأسَه في حِجْري، ثم إنّ هَنِينًا١ أتَوا، عليهم ثيابٌ بِيضٌ طوالٌ وقد أغْفى رسولُ الله ﷺ. فقال عبد الله: فأُرْعِبْتُ منهم. فقالوا: لقد أُعطِيَ هذا العبدُ خيرًا، إنّ عينَه نائمةٌ والقلبُ يقظانُ. ثم قال بعضُهم لبعضٍ: هَلُمَّ، فلْنَضْرِبْ له مثلًا. قال بعضُهم لبعضٍ: اضْرِبوا له ونتَأوَّلُ نحن، أو نضرِبُ نحن وتتأوَّلون أنتم. فقال بعضُهم: مثَلُه كمثَلِ سَيِّدٍ اتَّخَذ مَأدُبةً، ثم ابْتَنى بُنْيانًا حَصينًا، ثم أرْسَل إلى الناس، فمَن لم يأتِ طعامَه عذَّبه عذابًا شديدًا. قال الآخرون: أمّا السيِّدُ فهو ربُّ العالمين، وأما البُنيانُ فهو الإسلام، والطعام الجنةُ، وهذا الداعِي، فمَن اتَّبعه كان في الجنةِ، ومن لم يتَّبِعْه عُذِّب عذابًا أليمًا. ثم إن رسول الله ﷺ استيقَظ فقال: «ما رأيتَ، يا ابنَ أمِّ عبد؟». فقلت: رأيتُ كذا وكذا. فقال: «أفَخَفِيَ عَلَيَّ مِمّا قالوا شيءٌ؟!». وقال رسول الله ﷺ: «هم نَفَرٌ من الملائكة»٢
التخريج
  1. ١هنين: جمع هن، كأنه أراد الكناية عن أشخاصهم. النهاية (هنن).
  2. ٢أخرجه أحمد ٦‏/‏٣٣٢-٣٣٤ (٣٧٨٨) بنحوه مطولًا. قال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢٦١ (١٣٩٥٩): «ورجاله رجال الصحيح، غير عمرو البكالي، وذكره العجلي في ثقات التابعين، وابن حبان وغيره في الصحابة».
٩
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ سَيِّدًا بنى دارًا، واتَّخذ مَأْدُبَةً، وبعَث داعيًا، فمَن أجاب الداعيَ دخَل الدارَ، وأكَل مِن المأْدبةِ، ورَضِي عنه السيد، ألا وإنّ السَّيِّدَ الله، والدارَ الإسلام، والمأْدُبةَ الجنةُ، والداعيَ محمد ﷺ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في كتاب صفة الجنة ١‏/‏٣٢ (٢)، من طريق عبد الصمد بن محمد بن إبراهيم الخطيب الإستراباذي، ثنا أبو نعيم بن عدي، ثنا أحمد بن محمد بن [أبي] الخناجر، ثنا موسى بن داود، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس به. إسناده حسن.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ﴾، قال: يدعُو إلى عملِ الجنةِ، واللهُ السلامُ، والجنةُ دارُه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي نعيم، والدِّمياطي في معجمه.
١١
عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق أبي المنيب- في قوله: ﴿دار السلام﴾، قال: هو السلام، وهو اسم مِن أسمائه عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٣.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ﴾، قال: السلامُ هو الله، ودارُه الجنةُ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٩٣، وابن جرير ١٢‏/‏١٥٤. وعلَّق ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٣ شطره الأول. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن الحسن البصري -من طريق عمّار بن عمير- قال: ما مِن ليلةٍ إلا يُنادِي مُنادٍ: يا صاحبَ الخيرِ، هَلُمَّ، ويا صاحب الشرِّ، أقْصِرْ١. فقال رجل للحسن: أتجِدُها في كتابِ الله؟ قال: نعم، ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ﴾٢
التخريج
  1. ١أقْصَر فلان عن الشيء: إذا كفَّ عنه وانتهى. لسان العرب (قصر).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٣.
٢
عن الحسن البصري، أنّه كان إذا قرأ: ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ﴾ قال: لَبَّيْك -ربَّنا- وسعْدَيك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ في التوراة مكتوبًا: يا باغيَ الخيرِ، هَلُمَّ، ويا باغي الشرِّ، انتَهِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٥٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٣. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.
التفسير بالمأثور لسورة يونس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٥ من سورة يونس

١٤ وقفةً في هذه الآية

  • ‏﴿ وَاللهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ ﴾ مَن أجابَ الدّاعي دخلَ الدار .

    — بلقيس الزين

  • إذا كان من حق المسلم على المسلم " إجابة الدعوة "فكيف إذا كانت الدعوة من الله ﷻ ؟!!﴿ والله يَدعوا إلى دار السَّلام ﴾

    — نايف الفيصل

  • ﴿ والله يدعوا إلى دار السَّلام ﴾ إن لم تُجب دعوته..فلا تعجب إن لم يجب دعوتك!!

    — نايف الفيصل

  • كتاب الله يدعونا إلى الجنة ويهدينا إلى طريقها {والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم}

    — محمد الربيعة

  • قال يحيى بن معاذ الرازي: عجبت من رجلٍ يُرائي بعمله الناس وهم خَلْقٌ مثله، ومن رجل بقي له مال ورب العزَّة يستقرضه، ورجل رغب في صحبة مخلوق والله يدعوه إلى محبته، ثم تلا قوله تعالى: (وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ).

    — شعب الإيمان

  • (وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ) يدعوك وإن بعدت خطوتُك.. يدعوك وإن طال جفاؤك.. يفرح بقدومك مع غناه عنك.. فأجب الدعوة؛ فالكريم يدعوك!

    — عبداللطيف هاجس

  • ﴿.. والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ﴾ هل تأملت عظمة من يدعوك؟ وإلى عظمة ما تُدعى إليه؟ ألا تستجيب؟

    — محاسن التاويل

  • (والله يدعوا إلى دار السلام) السلام يدعوكم إلى داره فأين أنتم يا طلابها

    — مجالس التدبر

  • (والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) يخلق لهم الجنة.. ثم يدعوهم إليها.. ثم يعطيهم ثمنها.. ثم يعينهم على بذله.. أي كرم هذا.!

    — مجالس التدبر

  • (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ) تأمل من يدعوك وإلى أي شئ يدعوك!! فهل يقبل منك الإعراض أو يعقل منك الصدود؟!

    — عبداللطيف هاجس

  • الحق سبحانه تولي أمر الدعوة قبل الدعاة

    — ماجد الزهراني

  • ديث قلب •• ( والله يدعو إلى دار السلام) ‏يأخذ بمجامع قلبي هذا الاسم للجنّة (دار السلام) ‏سلامٌ من: ‏المصائب، الهموم، أذى الناس، الفقد، القلق، ‏وكل ما يناقض مفردة السلام !! ‏•~اللهم اجعلنا من أهلها~•

    — رسائل مشروع تدبر

ووقفتانِ أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٢٥ من سورة يونس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(25) And Allāh invites to the Home of Peace [i.e., Paradise] and guides whom He wills to a straight path.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال