بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والله يَدْعُو إلى دَارِ السلام﴾، يعني : يدعو إلى عمل الجنة، ﴿وَيَهْدِى مَن يَشَاء إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾، وهو الدين القيم، ويقال : إن عطاءه على قسمين خاص وعام، فأما العطاء الخاص فالتوفيق والعصمة واليقين، وأما العطاء العام فالصحة والنعمة والأمن. والدعوة هنا عامة والهداية خاصة، فقد دعا جميع الناس بقوله :﴿والله يَدْعُو إلى دَارِ السلام﴾ ثم قال :﴿وَيَهْدِى مَن يَشَاء إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ فجعل الهداية خاصة لأنها فضله وفضل الله يؤتيه من يشاء. وقال قتادة :﴿والله يَدْعُو إلى دَارِ السلام﴾ والله هو السلام وداره الجنة. ويقال : السلام هو السلامة. وإنما سميت الجنة دار السلام، لأنها سالمة من الآفات والأمراض وغير ذلك.
روى أبو أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس أن النبي ﷺ قال :« نَاَمَتْ عَيْنِي وَعَقَلَ قَلْبِي وَسَمِعَتْ أُذُنِي، ثُمَّ قِيلَ لِي : إِنَّ سَيِّداً بَنَى دَاراً وَصَنَعَ مَائِدَةً وَأَرْسَلَ دَاعِياً، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنَ المَائِدَةِ وَرَضِيَ عَنْهُ السَّيِّدُ، ومن لم يجب الداعي، لم يدخل الدار، ولم يأكل من المأدبة ولم يرض عنه السيد » فالله تعالى هو السيد، والدار الإسلام، والمائدة الجنة، والداعي محمد ﷺ ﴿وَيَهْدِى مَن يَشَاء﴾ يكرم من يشاء بالمعرفة من كان أهلاً لذلك ﴿إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ﴾ إلى دين الإسلام.
روى أبو أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس أن النبي ﷺ قال :« نَاَمَتْ عَيْنِي وَعَقَلَ قَلْبِي وَسَمِعَتْ أُذُنِي، ثُمَّ قِيلَ لِي : إِنَّ سَيِّداً بَنَى دَاراً وَصَنَعَ مَائِدَةً وَأَرْسَلَ دَاعِياً، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنَ المَائِدَةِ وَرَضِيَ عَنْهُ السَّيِّدُ، ومن لم يجب الداعي، لم يدخل الدار، ولم يأكل من المأدبة ولم يرض عنه السيد » فالله تعالى هو السيد، والدار الإسلام، والمائدة الجنة، والداعي محمد ﷺ ﴿وَيَهْدِى مَن يَشَاء﴾ يكرم من يشاء بالمعرفة من كان أهلاً لذلك ﴿إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ﴾ إلى دين الإسلام.