مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿والله يَدْعُواْ إِلَى دَارُ السلام﴾ هي الجنة أضافها إلى اسمه تعظيماً لها، أو السلام السلامة لأن أهلها سالمون من كل مكروه. وقيل : لفشو السلام بينهم وتسليم الملائكة عليهم ﴿إلا قيلا سلاماً سلاماً﴾ [الواقعة: ٢٦] ﴿وَيَهْدِى مَن يَشَاء﴾ ويوفق من يشاء ﴿إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ﴾ إلى الإسلام أو طريق السنة، فالدعوة عامة على لسان رسول الله بالدلالة، والهداية خاصة من لطف المرسل بالتوفيق والعناية، والمعنى يدعو العباد كلهم إلى دار السلام ولا يدخلها إلا المهديون