محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٦ من سورة يونس في ١١٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٤٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٦ من سورة يونس

١١٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿لّلّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَىَ وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلّةٌ أُوْلََئِكَ أَصْحَابُ الْجَنّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : للذين أحسنوا عبادة الله في الدنيا من خلقه فأطاعوه فيما أمر ونَهَى الحُسْنَى.
ثم اختلف أهل التأويل في معنى الحسنى والزيادة اللتين وعدهما المحسنين من خلقه، فقال بعضهم : الحسنى : هي الجنة، جعلها الله للمحسنين من خلقه جزاء، والزيادة عليها النظر إلى الله تعالى. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن أبي بكر الصدّيق : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال : النظر إلى وجه ربهم.
حدثنا سفيان، قال : حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن قيس، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن سعيد بن نمران، عن أبي بكر : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال : النظر إلى وجه الله تعالى.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال : النظر إلى وجه ربهم.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، قال : في هذه الآية : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال : الزيادة : النظر إلى وجه الرحمن.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال : النظر إلى وجه ربهم.
حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال : حدثنا شريك، قال : سمعت أبا إسحاق يقول في قول الله : وَزِيادة قال : النظر إلى وجه الرحمن.
حدثني عليّ بن عيسى، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا أبو بكر الهذليّ، قال : سمعت أبا تميمة الهجيمي يحدّث عن أبي موسى الأشعري، قال : إذا كان يوم القيامة بعث الله إلى أهل الجنة مناديا ينادي : هل أنجزكم الله ما وعدكم ؟ فينطرون إلى ما أعدّ الله لهم من الكرامة، فيقول : نعم، فيقول : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ النظر إلى وجه الرحمن.
حدثني المثنى، قال : حدثنا سويد بن نصر، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن أبي بكر الهذلي، قال : أخبرنا أبو تميمة الهجيمي، قال : سمعت أبا موسى الأشعري يخطب على منبر البصرة يقول : إن الله يبعث يوم القيامة ملكا إلى أهل الجنة، فيقول : يا أهل الجنة هل أنجزكم الله ما وعدكم ؟ فينظرون إلى ما أعدّ الله لهم من الكرامة، فيرون الحليّ والحلل والثمار والأنهار والأزواج المطهرة، فيقولون : نعم، قد أنجزنا الله ما وعدنا. ثم يقول الملك : هل أنجزكم الله ما وعدكم ؟ ثلاث مرّات، فلا يفقدون شيئا مما وعدوا، فيقولون : نعم، فيقول : قد بقي لكم شيء، إن الله يقول : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ ألا إن الحسنى الجنة، والزيادة : النظر إلى وجه الله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني شبيب، عن أبان، عن أبي تميمة الهجيمي : أنه سمع أبا موسى الأشعري يحدّث عن رسول الله ﷺ :«إنّ الله يَبْعَثُ يَوْمَ القِيامَةِ مُنادِيا يُنادِي أهْلَ الجَنّة بصَوْتٍ يُسْمِعُ أوّلَهُمْ وآخِرَهُمْ : إنّ اللّهَ وَعَدَكُمُ الحُسْنَى وَزِيادَةٌ، فالحُسْنَى الجَنّةُ، والزّيادَةُ النّظَرُ إلى وَجْهِ الرّحْمَنِ ».
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال : النظر إلى وجه ربهم. وقرأ : وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلّةٌ قال : بعد النظر إلى وجه ربهم.
حدثني المثنى، قال : حدثنا سويد بن نصر، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن سليمان بن المُغيرة، قال : أخبرنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قوله : وَزِيادَةٌ قال : قيل له : أرأيت قوله : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ ؟ قال : إن أهل الجنة إذا دخلوا الجنة فأعطوا فيها ما أعطوا من الكرامة والنعيم قال : نودوا يا أهل الجنة إن الله قد وعدكم الزيادة، فيتجلى لهم. قال ابن أبي ليلى : فما ظنك بهم حين ثقلت موازينهم، وحين صارت الصحف في أيمانهم، وحين جاوزوا جسر جهنم ودخلوا الجنة، وأعطوا فيها ما أعطوا من الكرامة والنعيم ؟ كل ذلك لم يكن شيئا فيما رأوا.
قال : حدثنا ابن المبارك، عن معمر وسليمان بن المُغيرة، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال : النظر إلى وجه ربهم.
قال : حدثنا الحجاج ومعلى بن أسد، قالا : حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال لهم : إنه قد بقي من حقكم شيء لم تُعْطَوْه. قال : فيتجلّى لهم تبارك وتعالى. قال : فيصغر عندهم كلّ شيء أُعْطُوه. قال : ثم قال : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال : الحسنى : الجنة، والزيادة، : النظر إلى وجه ربهم، ولا يَرهَق وجوههم قَتر ولا ذلة بعد ذلك.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ النظر إلى وجه الله.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا هوذة، قال : حدثنا عوف، عن الحسن، في قول الله : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ النظر إلى الربّ.
حدثنا عمرو بن عليّ وحمد بن بشار، قالا : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن النبيّ ﷺ قال :«إذَا دَخَلَ أهْلُ الجَنّةِ الجَنّةَ وأهْلُ النّارِ النّارَ، نُودُوا : يا أهْلَ الجَنّةِ، إنّ لَكُمْ عِنْدَ اللّهِ مَوْعِدا قالُوا : ما هُوَ ؟ ألَمْ تُبَيّضْ وُجُوهَنا، وَتُثَقّلْ مَوَازِينَنا، وَتُدْخِلُنا الجَنّةَ، وَتُنَجّنا مِنَ النّارِ ؟ فَيُكْشَفُ الحِجَابُ، فَيَتَجَلّى لَهُمْ فوَاللّهِ ما أعْطاهُمْ شَيْئا أحَبّ إلَيْهِمْ منَ النّظَرِ إلَيْهِ » ولفظ الحديث لعمرو.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحجاج بن المنهال، قال : حدثنا حماد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، قال : تلا رسول الله ﷺ هذه الآية : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قالَ :«إذَا دَخَلَ أهْلُ الجَنّةِ الجَنّةَ وأهْلُ النّارِ النّارَ، نادَى مُنادِ : يا أهْلَ الجَنّةِ، إنّ لَكُمْ عِنْدَ اللّهِ مَوْعِدا يُرِيدُ أنْ يُنْجِزَكُموهُ فَيَقُولُونَ : ومَا هُوَ ؟ ألَمْ يُثَقّلِ اللّهُ مَوَازِينَنا، وَيُبَيّضْ وُجوهَنا ؟ » ثم ذكر سائر الحديث نحو حديث عمرو بن عليّ وابن بشار، عن عبد الرحمن.
قال : حدثنا الحماني، قال : حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن نمران، عن أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال : النظر إلى وجه الله تبارك وتعالى.
قال : حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ بلغنا أن المؤمنين لما دخلوا الجنة ناداهم مناد : إن الله وعدكم الحسنى وهي الجنة وأما الزيادة : فالنظر إلى وجه الرحمن.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا إبراهيم بن المختار، عن ابن جريج، عن عطاء، عن كعب بن عجرة، عن النبيّ ﷺ في قوله : تعالى : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال :«الزّيَادَةُ : النّظَرُ إلى وَجْهِ الرحمن تَبَارك وتَعَالَى ».
قال : حدثنا جرير، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، قال : الحسنى : النضرة، والزيادة : النظر إلى وجه الله تعالى.
حدثنا ابن البرقى، قال : حدثنا عمرو بن أبي سلمة، قال : سمعت زهيرا عمن سمع أبا العالية، قال : حدثنا أبيّ بن كعب : أنه سأل رسول الله ﷺ عن قول الله تعالى : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال :«الحُسْنَى : الجَنّةُ والزّيادَةُ : النّظَرُ إلى وَجْهِ الله ».
وقال آخرون في الزيادة بما :
حدثنا به يحيى بن طلحة، قال : حدثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن الحكم، عن عليّ رضي الله عنه : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال : الزيادة : غرفة من لؤلؤة واحدة لها أربعة أبواب.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن الحكم، عن علي رضي الله عنه، نحوه، إلا أنه قال : فيها أربعة أبواب.
قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن الحكم بن عتيبة، عن عليّ رضي الله عنه، مثل حديث يحيى بن طلحة، عن فضيل سواء.
وقال آخرون : الحسنى واحدة من الحسنات بواحدة، والزيادة : التضعيف إلى تمام العشر. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال : هو مثل قوله : وَلَدَيْنا مَزِيدٌ يقول : يجزيهم بعملهم ويزيدهم من فضله. وقال : مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالهَا وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ فَلا يُجْزَى إلاّ مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُون.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن علقمة بن قيس : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال : قلت : هذه الحسنى، فما الزيادة ؟ قال : ألم تر أن الله يقول : مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِهَا
حدثنا بشر، قال : يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : كان الحسن يقول في هذه الآية : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال : الزيادة : بالحسنة عشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف.
وقال آخرون : الحسنى : حسنة مثل حسنة، والزيادة : زيادة مغفرة من الله ورضوان. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى مثلها حسنى وزيادة مغفرة ورضوان.
وقال آخرون : الزيادة ما أعطوا في الدنيا. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال : الحسنى : الجنة، وزيادة : ما أعطاهم في الدنيا لا يحاسبهم به يوم القيامة. وقرأ وآتَيْنَاهُ أجْرَهُ في الدّنْيا قال : ما آتاه مما يحبّ في الدنيا عجّل له أجره فيها.
وكان ابن عباس يقول في قوله : لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى بما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : لِلّذِينَ أحْسَنُ
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: للذين أحسنوا عبادَة الله في الدنيا من خلقه، فأطاعوه فيما أمر ونَهَى، (الحسنى).
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في معنى "الحسنى"، و"الزيادة" اللتين وعدهما المحسنين من خلقه.
فقال بعضهم: "الحسنى"، هي الجنة، جعلها الله للمحسنين من خلقه جزاء = "والزيادة عليها"، النظر إلى الله.
* ذكر من قال ذلك:
١٧٦١٠- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن أبي بكر الصديق: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، قال: النظر إلى وجه ربهم. (١)
١٧٦١١- حدثنا سفيان قال، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن قيس، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن سعيد بن نمران، عن أبي بكر: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، قال: النظر إلى وجه الله. (٢)
١٧٦١٢- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان،
(١) الأثر: ١٧٦١٠ - " عامر بن سعد البجلي "، تابعي ثقة، له في الصحيح حديث واحد، وروايته عن أبي بكر الصديق، مرسلة. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٣ / ١ / ٣٢١. وهذا الخبر، أخرجه الآجري في الشريعة ص: ٢٥٧، من طرق، مرسلًا.
(٢) الأثر: ١٧٦١١ - " سعيد بن نمران الناعطي "، روى عن أبي بكر الصديق، روى عنه عامر بن سعد العجلي، وكان سعيد بن نمران الناعطي، من أصحاب علي بن أبي طالب، وضمه إلى عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، حين ولاه اليمن، وشهد اليرموك، وكان ابنه مسافر بن سعيد بن نمران من أصحاب المختار، مترجم في الكبير ٢ / ١ / ٤٧٣، وابن أبي حاتم، ٢ / ١ / ٦٨، وابن سعد ٦: ٥٦، وقال البخاري " سمع أبا بكر "، ولكن العجيب أن ابن حجر ترجم له في لسان الميزان ٣: ٤٦، وقال: " مجهول "، وكذلك قال الذهبي في ميزان الاعتدال ١: ٣٩٢. فأخشى أن يكون ذلك تجاوزًا من الذهبي وابن حجر، وأنهما عنيا بقولهما " مجهول " أن حال روايته وسماعه من أبي بكر هو المجهول، لا سعيد بن نمران نفسه. وإلا فكيف يكون مجهولا، وهو مذكور مترجم، وله عند الطبري في تاريخه ذكر ٤: ١٢٦، في حوادث سنة ١٤، في فتح اليرموك ثم في سنة ١٧ (٤: ١٩٤) في خبر سعد بن أبي وقاص وعمر بن الخطاب، وأن سعدًا " أرسل إلى قوم من نساب العرب وذوي رأيهم وعقلائهم منهم سعيد بن نمران، ومشعلة بن نعيم ". وفي باب ذكر الكتاب من بدء أمر الإسلام (تاريخ الطبري ٧: ١٩٨) :" وكان يكتب لعلي، سعيد بن نمران الهمداني، ثم ولّى قضاء الكوفة لابن الزبير ". وذكره وكيع أيضًا في أخبار القضاة ٢: ٣٩٦، ٣٩٧، وقال: " لما قدم علي الكوفة، ولى سعيد بن نمران الهمداني ثم عزله، وولى مكانه عبيدة السلماني" ثم قال في ص ٣٩٧: " فاستقضى ابن الزبير سعيد بن نمران الهمداني، فقضى ثلاث سنين ". وذكر كتابته لعلي، الجهشياري في الوزراء والكتاب ص: ٢٣. فثبت بهذا أنه معروف مشهور، وأما " المجهول "، فهو حال سماعه من أبي بكر، لولا ما قاله البخاري من أنه سمع أبا بكر.
ومهما يكن من أمر، فهذا خبر في إسناده نظر. خرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ٣٠٦، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن خزيمة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، والدارقطني، وابن منده في الرد على الجهمية، واللالكائي والآجري، والبيهقي، كلاهما في الرؤية.
عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، قال: النظر إلى وجه ربهم.
١٧٦١٣- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد قال: في هذه الآية: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، قال: "الزيادة"، النظر إلى وجه الرحمن.
١٧٦١٤- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) قال: النظر إلى وجه ربهم. (١)
١٧٦١٥- حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي قال، حدثنا شريك قال: سمعت أبا إسحاق يقول في قول الله: (وزيادة)، قال: النظر إلى وجه الرحمن.
١٧٦١٦- حدثني علي بن عيسى قال، حدثنا شبابة قال، حدثنا أبو بكر الهذلي قال: سمعت أبا تميمة الهُجَيْمِيّ، يحدَّث عن أبي موسى الأشعري قال: إذا كان يومُ القيامة بعث الله إلى أهل الجنة مناديًا ينادي: "هل أنجزكم الله ما وعدكم"! فينظرون إلى ما أعد الله لهم من الكرامة، فيقولون: نعم! فيقول: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، النظرُ إلى وجه الرحمن. (٢)
١٧٦١٧- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا ابن
(١) الأثر: ١٧٦١٤ - " مسلم بن نذير السعدي "، ويقال: " مسلم بن يزيد "، ويقال إن " يزيد " جده. روى عن حذيفة، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وهو من أهل الكوفة، كان قليل الحديث، ويذكرون أنه كان يؤمن بالرجعة. مترجم في التهذيب، والكبير ٤ / ١ / ٢٧٣، وابن أبي حاتم ٤ / ١ / ١٩٧، ١٩٩ في " مسلم بن يزيد السعدي ". وابن سعد ٦: ١٥٩. و " نذير " بضم النون، على التصغير.
(٢) الأثر: ١٧٦١٦ - " أبو بكر الهذلي "، ضعيف بمرة، مضى مرارًا آخرها رقم: ١٤٦٩٠. و " أبو تميمة الهجيمي "، هو " طريف بن مجالد "، تابعي ثقة. مترجم في التهذيب، والكبير ٢/٢/٣٥٦، وابن أبي حاتم ٢/١/٤٩٢، وهذا خبر ضعيف الإسناد، وسيأتي في الأثرين التاليين.
المبارك، عن أبي بكر الهذلي قال: أخبرنا أبو تميمة الهجيمي قال، سمعت أبا موسى الأشعري يخطب على منبر البصرة يقول: إن الله يبعث يوم القيامة مَلَكًا إلى أهل الجنة فيقول: "يا أهل الجنة، هل أنجزكم الله ما وعدكم"! فينظرون، (١) فيرون الحليّ والحُلل والثمار والأنهار والأزواجَ المطهَّرة، فيقولون: "نعم، قد أنجزنا الله ما وعدنا"! ثم يقول الملك: "هل أنجزكم الله ما وعدكم"؟ ثلاث مرات، فلا يفقدون شيئًا مما وُعِدوا، فيقولون: "نعم"! فيقول: "قد بقى لكم شيءٌ، إن الله يقول: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، ألا إن الحسنى الجنة، والزيادة النظرُ إلى وجه الله". (٢)
١٧٦١٨- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني شبيب، عن أبان، عن أبي تميمة الهجيمي: أنه سمع أبا موسى الأشعري يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يبعث يوم القيامة مناديًا ينادي أهل الجنة بصوت يسمع أوّلهم وآخرهم: (٣) "إن الله وعدكم الحسنى وزيادةً، فالحسنى الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الرحمن". (٤)
(١) في المطبوعة: " فينظرون، إلى ما أعد الله لهم من الكرامة، فيرون "، زاد على المخطوطة ما ليس فيها، أظنه فعله متابعًا لما جاء في الأثر السالف.
(٢) الأثر: ١٧٦١٧ - هو مكرر الذي قبله مطولا، وهو ضعيف بمرة، لضعف " أبي بكر الهذلي "، كما سلف.
(٣) في المخطوطة " يسمع ألهم آخرهم "، وكأن الصواب ما في المطبوعة.
(٤) الأثر: ١٧٦١٨ - " شبيب بن سعيد التيمي الحبطي "، أحاديثه مستقيمة، ومضى برقم: ٦٦١٣، ١٢٠٨٥، غير أن ابن وهب حدث عنه بأحاديث مناكير، قال ابن عدي: " ولعل شبيبًا لما قدم مصر في تجارته، كتب عنه ابن وهب من حفظه، فغلط ووهم. وأرجو أن لا يتعمد الكذب وإذا حدث عنه ابنه أحمد، فكأنه شبيب آخر يعني = يجود ". و " أبان "، هو " أبان بن أبي عياش فيروز "، مولى عبد القيس، كان رجلا صالحًا سخيًّا، فيه غفلة، يهم في الحديث ويخطئ فيه حتى أسقطوا روايته، وحتى قال فيه شعبة: " لأن أشرب من بول حماري أحب إلي من أن أقول: حدثني أبان = ولأن يزني الرجل، خير من أن يروى من أبان ". ومضى برقم: ٦٧٢٨. فهذا أيضًا خبر هالك الإسناد. وخبر أبي موسى الأشعري، خرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ٣٠٥، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، والدارقطني في الرؤية، وابن مردويه.
١٧٦١٩- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، قال: النظر إلى وجه ربهم. وقرأ: (ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة)، قال: بعد النظر إلى وجْه ربهم.
١٧٦٢٠- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سليمان بن المغيرة قال، أخبرنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى في قوله: (وزيادة)، قال: قيل له: أرأيت قوله: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) ؟ قال: إن أهل الجنة إذا دخلوا الجنة فأُعطوا فيها ما أُعْطُوا من الكرامة والنعيم، قال: نودوا: "يا أهل الجنة، إن الله قد وعدكم الزيادة، فيتجلى لهم" = قال ابن أبي ليلى: فما ظنك بهم حين ثَقُلت موازينهم، وحين صارت الصُّحف في أيمانهم، وحين جاوزوا جسر جهنم ودخلوا الجنة، وأعطوا فيها ما أعطوا من الكرامة والنعيم؟ كل ذلك لم يكن شيئًا فيما رأوا!. (١)
١٧٦٢١-.... قال، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، وسليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، قال: النظر إلى وجه ربهم.
١٧٦٢٢-.... قال: حدثنا الحجاج، ومعلّى بن أسد قالا حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: إذا دخل أهل الجنة الجنةَ قال لهم: إنه قد بقي من حقكم شيءٌ لم تُعْطَوْه! قال: فيتجلى لهم تبارك وتعالى. قال: فيصغر عندهم كل شيء أعطوه. قال: ثم قال: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، قال: الحسنى الجنة، والزيادة النظر إلى وجه ربهم، ولا يرهقُ وجوههم قترٌ ولا ذلةٌ بعد ذلك.
(١) الأثر: ١٧٦٢٠ - الآثار من رقم: ١٧٦١٩ إلى رقم: ١٧٦٢٣، راجع آخر التعليق التالي.
١٧٦٢٣- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، النظر إلى وجه الله.
١٧٦٢٤- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا هوذة قال، حدثنا عوف، عن الحسن في قول الله: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، النظر إلى الربّ.
١٧٦٢٥- حدثنا عمرو بن علي ومحمد بن بشار قالا حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن النبي ﷺ في هذه الآية: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، قال: إذا دخل أهل الجنة الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ، نودوا: " يا أهل الجنة، إن لكم عند الله موعدًا "! قالوا: ما هو؟ ألم تبيّض وجوهنا، وتُثْقِل موازيننا، وتُدخلنا الجنة، وتُنْجِنَا من النار؟ فيكشف الحجابُ، فيتجلى لهم، فوالله ما أعطاهم شيئًا أحب إليهم من النظر إليه = ولفظ الحديث لعمرو.
١٧٦٢٦- حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج بن المنهال قال، حدثنا حماد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب قال، تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، قال: "إذا دخل أهل الجنة الجنةَ، وأهل النار النار، نادى منادٍ: "يا أهل الجنة، إنّ لكم عند الله موعدًا يريد أن ينجزكُمُوه". فيقولون: "وما هو؟ ألم يُثقل الله موازيننا، ويبيِّض وجوهنا؟ ثم ذكر سائر الحديث نحو حديث عمرو بن علي، وابن بشار، عن عبد الرحمن. (١)
(١) الأثر: ١٧٦٢٦ - هذا خبر صحيح، رواه مسلم في صحيحه ٣: ١٦، ١٧، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، ومن طريق يزيد بن هارون عن حماد. ورواه أبو داود الطياليسي في مسنده ص: ١٨٦ رقم ٢٣١٥، روايته عن حماد بن سلمة. ورواه أحمد في مسنده (٤: ٣٣٢، ٣٣٣) من ثلاث طرق، من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن حماد، ومن طريق يزيد بن هارون عن حماد، ومن طريق عفان عن حماد = ثم رواه في مسنده (٦: ١٥) من طريق يزيد، عن حماد. ورواه ابن ماجه في سننه ص ٦٧، رقم: ١٨٧ من طريق حجاج بن المنهال، عن حماد. ورواه الترمذي في كتاب التفسير من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن حماد، ثم قال: " حديث حماد بن سلمة، هكذا رواه غير واحد عن حماد بن سلمة مرفوعا، وروى سليمان بن المغيرة هذا الحديث عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قوله، ولم يذكر فيه: عن صهيب، عن النبي ﷺ ". وهذا الذي أشار إليه الترمذي، هو ما رواه أبو جعفر من رقم: ١٧٦١٩ - ١٧٦٢٣. ورواه الآجري في الشريعة: ٢٦١ من طريق يزيد بن هارون عن حماد، ومن طريق هناد بن السري، عن قبيصة بن عقبة، عن حماد.
١٧٦٢٧-.... قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن نمران، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، قال: النظر إلى وجه الله تبارك وتعالى. (١)
١٧٦٢٨-.... قال: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، مثله.
١٧٦٢٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: قوله: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، بلغنا أن المؤمنين لما دَخلوا الجنة ناداهم منادٍ: إن الله وعدكم الحسنى وهي الجنة، وأما الزيادة، فالنظر إلى وجه الرحمن.
١٧٦٣٠- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
١٧٦٣١- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا إبراهيم بن المختار، عن ابن جريج، عن عطاء، عن كعب بن عجرة، عن النبي ﷺ في قوله: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، قال: الزيادة، النظرُ إلى وجه الرحمن تبارك وتعالى. (٢)
(١) الأثر: ١٧٦٢٧ - " سعيد بن نمران " مضى برقم: ١٧٦١١، ولم يذكر أن أبا إسحاق السبيعي، سمع من سعيد بن نمران، وظاهر أن بينهما " عامر بن سعد "، كما سلف في الآثار من رقم: ١٧٦١٠ - ١٧٦١٣.
(٢) الأثر: ١٧٦٣١ - " إبراهيم بن المختار التميمي "، " حبويه "، " أبو إسماعيل الرازي ".
روى عن شعبة، ومالك، وابن جريج، وغيرهم. قال ابن معين: " ليس بذاك "، وقال البخاري: " فيه نظر "، وقال ابن حبان في الثقات: " يتقي حديثه من رواية ابن حميد عنه ". مترجم في التهذيب والكبير ١ / ١ / ٣٢٩، وابن أبي حاتم ١ / ١ / ١٣٨، وميزان الاعتدال ١: ٣١. و" عطاء "، هو " عطاء بن أبي مسلم الخراساني " وهو " عطاء بن ميسرة "، مضى مرارًا. وروى عن الصحابة مرسلا، كابن عباس، وعدي بن عدي الكندي، والمغيرة بن شعبة، وأبي هريرة، وأبي الدرداء، وأنس، وكعب بن عجرة، ومعاذ بن جبل، وغيرهم. فهذا خبر ضعيف الإسناد لضعف " إبراهيم بن المختار "، ولأنه من مرسل عطاء عن كعب بن عجرة.
١٧٦٣٢-.... قال، حدثنا جرير، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط قال: "الحسني"، النضرة = و"الزيادة"، النظر إلى وجه الله.
١٧٦٣٣- حدثنا ابن البرقي قال، حدثنا عمرو بن أبي سلمة قال، سمعت زهيرًا، عمن سمع أبا العالية قال، حدثنا أبيّ بن كعب: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن قول الله (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، قال: الحسنى: الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الله. (١)
* * *
وقال آخرون في "الزيادة"، بما:-
١٧٦٣٤- حدثنا به يحيى بن طلحة قال، حدثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن الحكم، عن علي رضي الله عنه: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، قال: "الزيادة"، غرفة من لؤلؤة واحدةٍ لها أربعة أبواب. (٢)
١٧٦٣٥- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن الحكم، عن علي رضي الله عنه، نحوه، إلا أنه قال: فيها أربعة أبواب.
١٧٦٣٦-.... قال، حدثنا جرير، عن منصور، عن الحكم بن عتيبة، عن علي رضي الله عنه، مثل حديث يحيى بن طلحة، عن فضيل، سواءً.
* * *
(١) الأثر: ١٧٦٣٣ - هذا خبر ضعيف إسناده، لجهالة من روى عن أبي العالية.
(٢) الأثر: ١٧٦٣٤ - " الحكم "، هو " الحكم بن عتيبة الكندي " مضى مرارًا، والثابت سماعه من التابعين، فإنه ولد سنة ٥٠، ومات سنة ١١٣، وكان فيه تشيع إلا أن ذلك لم يظهر منه. فهذا حديث ضعيف لإرساله عن علي.
وقال آخرون: "الحسنى" واحدةٌ من الحسنات بواحدة =
و"الزيادة"، التضعيف إلى تمام العشر.
* ذكر من قال ذلك.
١٧٦٣٧- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، قال: هو مثل قوله: (وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ)، [سورة ق: ٣٥]، يقول: يجزيهم بعملهم، ويزيدهم من فضله. وقال: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)، [سورة الأنعام: ١٦٠].
١٧٦٣٨- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن علقمة بن قيس: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، قال قلت: هذه الحسنى، فما الزيادة؟ قال: ألم تر أن الله يقول: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) ؟
١٧٦٣٩- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: كان الحسن يقول في هذه الآية: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، قال: الزيادة: بالحسنة عشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف.
* * *
* وقال آخرون: "الحسنى" حسنة مثل حسنة = و"الزيادة" زيادة مغفرة من الله ورضوان.
* ذكر من قال ذلك:
١٧٦٤٠- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (للذين أحسنوا الحسنى)، مثلها حسنى = "وزيادة"، مغفرة ورضوان.
* * *
وقال آخرون: "الزيادة"، ما أعطوا في الدنيا.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٦٤١- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)، قال: "الحسنى"، الجنة = "وزيادة" ما أعطاهم في الدنيا، لا يحاسبهم به يوم القيامة. وقرءوا: (وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا)، [سورة العنكبوت: ٢٧]، قال: ما آتاه مما يحب في الدنيا، عجل له أجره فيها.
* * *
وكان ابن عباس يقول في قوله: (للذين أحسنوا الحسنى)، بما:-
١٧٦٤٢- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (للذين أحسنوا الحسنى)، يقول: للذين شهدوا أن لا إله إلا الله.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تبارك وتعالى وَعَد المحسنين من عباده على إحسانهم الحسنى، أن يجزيهم على طاعتهم إيّاه الجنة، وأن تبيض وجوههم، ووعدهم مع الحسنى الزيادة عليها. ومن الزيادة على إدخالهم الجنة أن يكرمهم بالنظر إليه، وأن يعطيهم غُرفا من لآلئ، وأن يزيدَهم غفرانا ورضوانًا، كل ذلك من زيادات عطاء الله إياهم على الحسنى التي جعلها الله لأهل جناته. وعمّ ربنا جل ثناؤه بقوله: (وزيادة)، الزيادات على "الحسنى"، فلم يخصص منها شيئًا دون شيء، وغير مستنكَرٍ من فضل الله أن يجمع ذلك لهم، بل ذلك كله مجموع لهم إن شاء الله. فأولى الأقوال في ذلك بالصواب، أن يُعَمَّ، كما عمَّه عز ذكره.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٦)﴾


قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة)، لا يغشى وجوههم كآبة، ولا كسوف، حتى تصير من الحزن كأنما علاها قترٌ.
* * *
و"القتر" الغبار، وهو جمع "قَتَرَةٍ" ومنه قول الشاعر: (١)
مُتَوَّجٌ بِرِداءِ المُلْكِ يَتْبَعُهُمَوْجٌ تَرَى فَوْقَهُ الرَّاياتِ وَالْقَتَرَا (٢)
يعني ب "القتر" الغبار.
* * *
= (ولا ذلة)، ولا هوان (٣) = (أولئك أصحاب الجنة)، يقول: هؤلاء الذين وصفت صفتهم، هم أهل الجنة وسكانها، (٤)
ومن هو فيها (٥) = (هم فيها خالدون)، يقول: هم فيها ماكثون أبدًا، لا تبيد، فيخافوا زوال نعيمهم، ولا هم بمخرجين فتتنغَّص عليهم لذَّتُهم. (٦)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* * *
(١) هو الفرزدق.
(٢) ديوانه: ٢٩٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٧٧، واللسان (قتر)، وغيرها، ورواية ديوانه " معتصب برداء الملك "، وهذا بيت من قصيدة مدح فيها بشر بن مروان، وقبله:
كُلُّ امْرِئٍ لِلْخَوْفِ أَمَّنَهُبِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ وَالمَذْعُورُ مَنْ ذَعَرَا
فَرْعٌ تَفَرَّعَ فِي الأَعْياصِ مَنْصِبُهُوالعامِرَيْنِ، لَهُ العِرنَيْنُ مِنْ مُضَرَا
(٣) انظر تفسير " الذلة " فيما سلف ١٣: ١٣٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٤) انظر تفسير " أصحاب الجنة " فيما سلف من فهارس اللغة (صحب).
(٥) في المطبوعة: " ومن هم فيها "، غير ما في المخطوطة لغير طائل.
(٦) انظر تفسير " الخلود " فيما سلف من فهارس اللغة (خلد).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى أن لمن أحسن العمل في الدنيا بالإيمان والعمل الصالح أبدله(١) الحسنى في الدار الآخرة، كما قال تعالى :﴿هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠].
وقوله :﴿وَزِيَادَة﴾ هي(٢) تضعيف ثواب الأعمال بالحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وزيادة على ذلك [ أيضا ](٣) ويشمل ما يعطيهم الله في الجنان من القُصُور والحُور والرضا عنهم، وما أخفاه لهم من قرة أعين، وأفضل من ذلك وأعلاه النظرُ إلى وجهه(٤) الكريم، فإنه زيادة أعظم من جميع ما أعطوه، لا يستحقونها بعملهم، بل بفضله ورحمته(٥) وقد روي تفسير الزيادة بالنظر إلى وجه الله(٦) الكريم، عن أبي بكر الصديق، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عباس [ قال البغوي وأبو موسى وعبادة بن الصامت ](٧) وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الرحمن بن سابط، ومجاهد، وعكرمة، وعامر بن سعد، وعطاء، والضحاك، والحسن، وقتادة، والسدي، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم من السلف والخلف.
وقد وردت في ذلك أحاديثُ كثيرة، عن رسول الله ﷺ، فمن ذلك ما رواه الإمام أحمد :
حدثنا عفان، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البُناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب ؛ أن رسول الله ﷺ تلا هذه الآية :﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ وقال :" إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى مناد : يا أهل الجنة، إن لكم عند الله موعدًا يريد أن يُنْجِزَكُمُوه. فيقولون : وما هو ؟ ألم يُثقِّل موازيننا، ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويزحزحنا من النار ؟ ". قال :" فيكشف(٨) لهم الحجاب، فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من النظر إليه، ولا أقر لأعينهم ".
وهكذا رواه مسلم وجماعة من الأئمة، من حديث حماد بن سلمة، به. (٩)
وقال ابن جرير : أخبرنا يونس، أخبرنا ابن وهب : أخبرنا شبيب، عن أبان(١٠) عن أبي تَمِيمَة الهُجَيْمي ؛ أنه سمع أبا موسى الأشعري يحدث عن رسول الله ﷺ :" إن الله يبعث يوم القيامة مناديا ينادي : يا أهل الجنة - بصَوْت يُسْمعُ أوَّلهم وآخرهم - : إن الله وعدكم الحسنى وزيادة، الحسنى : الجنة. وزيادة : النظر إلى وجه الرحمن عز وجل ". (١١)ورواه أيضا ابنُ أبي حاتم، من حديث أبي بكر الهُذلي(١٢) عن أبي تميمة الهجيمي، به.
وقال ابن جرير أيضًا : حدثنا ابن حميد، حدثنا إبراهيم بن المختار(١٣) عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن كعب بن عُجْرة، عن النبي ﷺ في قوله :﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قال : النظر إلى وجه الرحمن عز وجل. (١٤) وقال أيضا : حدثنا ابن عبد الرحيم(١٥) حدثنا عمرو بن أبي سلمة، سمعت زهيرًا عمن سمع أبا العالية، حدثنا أبيّ بن كعب : أنه سأل رسولَ الله ﷺ عن قول الله عز وجل :﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قال :" الحسنى : الجنة، والزيادة : النظر إلى وجه الله عز وجل ". (١٦) ورواه ابن أبي حاتم أيضا من حديث زهير، به.
وقوله تعالى :﴿وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ﴾ أي : قتام وسواد في عَرَصات المحشر، كما يعتري وجوه الكفرة الفجرة من القُتْرة والغُبْرة، ﴿وَلا ذِلَّةٌ﴾ أي : هوان وصغار، أي : لا يحصل لهم إهانة في الباطن، ولا في الظاهر، بل هم كما قال تعالى في حقهم :﴿فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ أي : نضرة في وجوههم، وسرورًا في قلوبهم، جعلنا الله منهم بفضله ورحمته، آمين.
١ - في ت، أ :"أن لهم"..
٢ - في ت، أ :"تشمل هي"..
٣ - زيادة من ت، أ..
٤ - في ت :"وجه"..
٥ - في ت :"ورحمته"..
٦ - في ت :"وجهه"..
٧ - زيادة من ت، أ..
٨ - في ت :"فكشف"..
٩ - صحيح مسلم برقم (١٨١) ورواه الترمذي في السنن برقم (٢٥٥٢) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٢٣٤) وابن ماجه في السنن برقم (١٨٧)..
١٠ - في ت، أ :"وأبان"..
١١ - تفسير الطبري (١٥/٦٥) وابن وهب روى عن شبيب مناكير وأبان بن أبي عياش ضعيف..
١٢ - في ت :"الهذل"..
١٣ - في ت :"المختار به"..
١٤ - تفسير الطبري (١٥/٦٨) ورواه أبو نعيم في الحلية (٥/٢٠٤) من طريق محمد بن حميد به، وقال :"غريب من حديث عطاء وابن جريج تفرد به إبراهيم بن المختار". وإبراهيم بن المختار ضعيف..
١٥ - في أ :"عبد الرحمن"..
١٦ - تفسير الطبري (١٥/٦٩) ورواه اللالكائي في السنة برقم (٧٨٠) من طرق الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عمن سمع أبا العالية يحدث عن أبي بن كعب فذكره مرفوعا..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٦)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّ لِمَنْ أَحْسَنَ الْعَمَلَ فِي الدُّنْيَا بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ أَبْدَلَهُ (١) الْحُسْنَى فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٦٠].
وَقَوْلُهُ: ﴿وَزِيَادَة﴾ هِيَ (٢) تَضْعِيفُ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَزِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ [أَيْضًا] (٣) وَيَشْمَلُ مَا يُعْطِيهِمُ اللَّهُ فِي الْجِنَانِ مِنَ القُصُور والحُور وَالرِّضَا عَنْهُمْ، وَمَا أَخْفَاهُ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ، وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ وَأَعْلَاهُ النظرُ إِلَى وَجْهِهِ (٤) الْكَرِيمِ، فَإِنَّهُ زِيَادَةٌ أَعْظَمُ مِنْ جَمِيعِ مَا أُعْطُوهُ، لَا يَسْتَحِقُّونَهَا بِعَمَلِهِمْ، بَلْ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ (٥) وَقَدْ رُوِيَ تَفْسِيرُ الزِّيَادَةِ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ (٦) الْكَرِيمِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ [قَالَ الْبَغَوِيُّ وَأَبُو مُوسَى وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ] (٧) وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَعَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَطَاءٌ، وَالضَّحَّاكُ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ.
وَقَدْ وَرَدَتْ فِي ذَلِكَ أحاديثُ كَثِيرَةٌ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُناني، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ وَقَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوه. فَيَقُولُونَ: وَمَا هُوَ؟ أَلَمْ يُثقِّل مَوَازِينَنَا، وَيُبِيِّضْ وُجُوهَنَا، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَيُزَحْزِحْنَا مِنَ النَّارِ؟ ". قَالَ: "فَيَكْشِفُ (٨) لَهُمُ الْحِجَابَ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ، وَلَا أَقَرَّ لِأَعْيُنِهِمْ".
وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ، مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، به. (٩)
(١) في ت، أ: "أن لهم".
(٢) في ت، أ: "تشمل هي".
(٣) زيادة من ت، أ.
(٤) في ت: "وجه".
(٥) في ت: "ورحمته".
(٦) في ت: "وجهه".
(٧) زيادة من ت، أ.
(٨) في ت: "فكشف".
(٩) صحيح مسلم برقم (١٨١) ورواه الترمذي في السنن برقم (٢٥٥٢) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٢٣٤) وابن ماجه في السنن برقم (١٨٧).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ْ﴾ أي : للذين أحسنوا في عبادة الخالق، بأن عبدوه على وجه المراقبة والنصيحة في عبوديته، وقاموا بما قدروا عليه منها، وأحسنوا إلى عباد الله بما يقدرون عليه من الإحسان القولي والفعلي، من بذل الإحسان المالي، والإحسان البدني، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعليم الجاهلين، ونصيحة المعرضين، وغير ذلك من وجوه البر والإحسان.
فهؤلاء الذين أحسنوا، لهم " الحسنى " وهي الجنة الكاملة في حسنها و " زيادة " وهي النظر إلى وجه الله الكريم، وسماع كلامه، والفوز برضاه والبهجة بقربه، فبهذا حصل لهم أعلى ما يتمناه المتمنون، ويسأله السائلون.
ثم ذكر اندفاع المحذور عنهم فقال :﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ْ﴾ أي : لا ينالهم مكروه، بوجه من الوجوه، لأن المكروه، إذا وقع بالإنسان، تبين ذلك في وجهه، وتغير وتكدر.
وأما هؤلاء - فهم كما(١)  قال الله عنهم - ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيم ْ﴾ ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ْ﴾ الملازمون لها ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ْ﴾ لا يحولون ولا يزولون، ولا يتغيرون.
١ - في ب: فكما..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
ولما دعا إلى دار السلام، كأن النفوس تشوقت إلى الأعمال الموجبة لها الموصلة إليها، فأخبر عنها بقوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ أي: للذين أحسنوا في عبادة الخالق، بأن عبدوه على وجه المراقبة والنصيحة في عبوديته، وقاموا بما قدروا عليه منها، وأحسنوا إلى عباد الله بما يقدرون عليه من الإحسان القولي والفعلي، من بذل الإحسان المالي، والإحسان البدني، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعليم الجاهلين، ونصيحة المعرضين، وغير ذلك من وجوه البر والإحسان.
فهؤلاء الذين أحسنوا، لهم "الحسنى" وهي الجنة الكاملة في حسنها و "زيادة" وهي النظر إلى وجه الله الكريم، وسماع كلامه، والفوز برضاه والبهجة بقربه، فبهذا حصل لهم أعلى ما يتمناه المتمنون، ويسأله السائلون.
ثم ذكر اندفاع المحذور عنهم فقال: ﴿وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ﴾ أي: لا ينالهم مكروه، بوجه من الوجوه، لأن المكروه، إذا وقع بالإنسان، تبين ذلك في وجهه، وتغير وتكدر.
وأما هؤلاء - فهم كما (١) قال الله عنهم - ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيم﴾ ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ الملازمون لها ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ لا يحولون ولا يزولون، ولا يتغيرون.
(١) في ب: فكما.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْحُسْنَى
الجَنَّةُ.
وَزِيَادَةٌ
زَائِدَةٌ عَلَى الجَنَّةِ وَهِيَ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ الكَرِيمِ.
يَرْهَقُ
يَغْشَى.
قَتَرٌ
غُبَارٌ.

إعراب الآية ٢٦ من سورة يونس

من كتاب: إعراب القرآن

حرفين الأول منهما ساكن، وقرأ الحسن والأعرج وأبو العالية وَازَّيَّنَتْ «١» أي جاءت بالزينة وجاء بالفعل على أصله ولو أعلّه لقال أزانت، قال عوف الأعرابي: قرأ أشياخنا وازيانّت ووزنه واسوادّت وفي رواية المقدّمي وازّاينت «٢» والأصل فيه تزاينت ووزنه تفاعلت ثم أدغم، وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها قال أبو إسحاق: المعنى قادرون على الانتفاع بها. أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً ظرفان. فَجَعَلْناها حَصِيداً مفعولان.

[سورة يونس (١٠) : آية ٢٦]

لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٦)
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى في موضع رفع بالابتداء. وَزِيادَةٌ عطف عليها. قال أبو جعفر وقد ذكرنا الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنّ الزيادة النظر إلى الله تعالى وقيل: الزيادة أن تضاعف الحسنة عشر حسنات إلى أكثر من ذلك. قرأ الحسن وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ «٣»، والقتر والقتر والقترة بمعنى واحد.

[سورة يونس (١٠) : آية ٢٧]

وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٧)
قِطَعاً جمع قطعة. مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً حال من الليل ويبعد أن يكون نعتا لقطع لأنه لم يقل: مظلمة، وقرأ الكسائي قِطَعاً بإسكان الطاء فمظلما على هذا نعت ويجوز أن يكون حالا من الليل.

[سورة يونس (١٠) : آية ٢٨]

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ (٢٨)
قال الفراء «٤» وقرأ بعضهم (فزايلنا بينهم).
يقال: لا أزايل فلانا أي لا أفارقه، فإن قلت: لا أزاوله فهو بمعنى آخر معناه لا أخاتله.

[سورة يونس (١٠) : آية ٢٩]

فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ (٢٩)
شَهِيداً نصب على التمييز. قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون منصوبا على الحال.
(١) انظر المحتسب ١/ ٣١١، والبحر المحيط ٥/ ١٤٥.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ١٤٥. [.....]
(٣) انظر البحر المحيط ٥/ ١٤٩.
(٤) انظر معاني الفراء ١/ ٤٦٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٦ من سورة يونس

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤٩ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة: ﴿ولا ذِلَّةٌ﴾: كآبَة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏١٣٠.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ﴾ يعني: ولا يُصِيب وجوهَهم قَتَرٌ، يعني: سواد، ويُقال: كُسوف، ويقال: هو السواد، ﴿ولا ذِلَّةٌ﴾ يعني: ولا مَذَلَّة في أبدانهم عند مُعايَنَةِ النار، ﴿أُولئِكَ﴾ الذين هم بهذه المنزلة ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ لا يموتون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٦.
٣
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في الآية، قال: الزِّيادةُ: الحسنةُ بعشرِ أمثالِها إلى سبعِمائةِ ضِعْفٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن الحسن البصري -من طريق أبي بشر الحلبي- ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: الحسنى: دخول الجنة. والزيادة: النظر إلى وجه الله١
التخريج
  1. ١أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٣‏/‏٥١٠ (٧٩٠)، وأخرج ابن جرير ١٢‏/‏١٦٠ شطره الثاني من طريق عوف. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٥. وعزاه الحافظ في الفتح ٨‏/‏٣٤٧ إلى عبد بن حميد.
٥
عن أبي الجوزاء، وعطاء، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥/ ١٢٩، وتفسير البغوي ٤/ ١٣٠.
٦
عن قتادة بن دِعامة، ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ قال: شهادةُ أن لا إله إلا الله. ﴿الحُسْنى﴾ قال: الجنةُ. ﴿وزِيادَةٌ﴾ قال: النظرُ إلى وجْهِ اللهِ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: يُنادِي المنُادِي يومَ القيامةِ: إنّ اللهَ وعَدَ الحسنى، وهي الجَنَّةُ، فأما الزِّيادةُ: فهي النَّظرُ إلى وجهِ الرحمنِ. قال: فيتجلّى لهم حتى ينظُروا إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٦١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الدارقطني.
٨
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي -من طريق ليث- في قوله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى﴾، قال: الحسنى: النَّضْرَة. والزِّيادةُ: النظرُ إلى وجهِ الله تعالى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٦٢، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٥. وعزا السيوطيُّ شطره الثاني إلى الدارقطني.
٩
عن عامر بن سعد البَجَليِّ -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: النَّظَرُ إلى وجهِ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٥٦، ١٥٧، ١٦١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٥. وعزاه السيوطي إلى الدارقطني.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قال: الجنَّةُ. ﴿وزِيادَةٌ﴾ قال: النَّظرُ إلى وجهِ الربِّ عز وجل١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٥. وعزاه السيوطي إلى الدارقطني.
١١
عن أبي إسحاقَ السَّبيعيّ -من طريق شريك- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قال: الجَنَّةُ. ﴿وزِيادَةٌ﴾ قال: النَّظَرُ إلى وجهِ الرحمنِ عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٥. وعزاه السيوطي إلى الدارقطني.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُواْ﴾ يعني: وحَّدوا الله ﴿الحُسْنى﴾ يعني: الجنَّة، ﴿وزِيادَةٌ﴾ يعني: فضل على الجنة؛ النَّظرُ إلى وجه الله الكريم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٦.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: الزِّيادةُ: ما أعطاهم في الدنيا، لا يُحاسِبُهم به يومَ القيامةِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٦٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ بن الفَرَج- في قول الله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى﴾، قال: الحسنى: الجَنَّة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ الاختلافَ في تفسير قوله: ﴿الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ على أقوال: أحدها: أنّ الحسنى: الجنة. والزيادة: النَّظَر إلى وجه الله تعالى. والثاني: أنّ الحسنى: واحدة من الحسنات. والزيادة: مضاعفتها إلى عشر أمثالها. الثالث: أنّ الحسنى: حسنة مثل حسنة. والزيادة: مغفرة ورضوان. والرابع: أنّ الحسنى: الجزاء في الآخرة. والزيادة: ما أُعْطُوا في الدنيا. ورجَّح ابنُ جرير (١٢/١٦٤-١٦٥) جميعَ تلك المعاني استنادًا إلى العموم، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله -تبارك وتعالى- وعد المحسنين من عباده على إحسانهم الحسنى أن يجزيهم على طاعتهم إيّاه الجنةَ، وأن تبْيَضَّ وجوهُهم، ووعدهم مع الحسنى الزيادةَ عليها، ومِن الزيادة على إدخالهم الجنة أن يكرمهم بالنظر إليه، وأن يعطيهم غُرَفًا من لآلئ، وأن يزيدهم غفرانًا ورضوانًا؛ كل ذلك مِن زيادات عطاءِ الله إيّاهم على الحسنى التي جعلها الله لأهل جناته. وعمَّ ربُّنا -جلَّ ثناؤه- بقوله: ﴿وزيادة﴾ الزيادات على الحسنى، فلم يُخَصِّص منها شيئًا دون شيء، وغير مستنكر من فضل الله أن يجمع ذلك لهم، بل ذلك كله مجموع لهم -إن شاء الله-. فأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُعمّ كما عَمَّه -عزَّ ذِكْرُه-». وبنحوه قال ابنُ كثير (٧/٣٥٤). وعلَّق ابنُ عطية (٤/٤٧٤) على ترجيح ابن جرير للعموم بقوله: «ويُؤَيِّد ذلك أيضًا قولُه: ﴿أُولئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ﴾». ورجَّح ابنُ عطية (٤/٤٧٣) القول الأول استنادًا إلى أقوال السلف. وكذا رجَّحه ابنُ القيم (٢/٣٥) استنادًا إلى السُّنَّة، وأقوال السلف، وذكر أنّ مَن فَسَّر الزيادة بالمغفرة والرضوان فهو من لوازم رؤيته -تبارك وتعالى-. وأورد ابنُ عطية (٤/٤٧٤) إشكالًا على القول الأول؛ بأنّه لو كان معنى الحسنى: الجُنَّة، لكان في القول تكرير بالمعنى، وأجاب عنه بقوله: «على أنّ هذا ينفصل عنه بأنّه وصف المحسنين بأنّ لهم الجنة، وأنّهم لا يرهق وجوهَهم قترٌ ولا ذِلَّة، ثم قال: ﴿أُولئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ﴾ على جهة المدح لهم، أي: أولئك مُسْتَحِقُّوها وأصحابها حقًّا وباستيجاب».
١٥
عن صهيبٍ، عن النبيِّ ﷺ، ﴿ولا يَرهَقُ وُجُوهَهُم قَتَرٌ ولا ذِلَّةٌ﴾، قال: «بعدَ نظرِهم إليه عز وجل»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في كتاب السنة ١‏/‏٢٤٣ (٤٤٣)، والبزار ٦‏/‏١٣-١٤ (٢٠٨٧) بنحوه مطولًا، من طريق حماد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صُهَيْب به. إسناده صحيح.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿ولا يَرهَقُ وُجُوهَهُم﴾ قال: لا يغشاهم ﴿قَتَرٌ﴾ قال: سَوادُ الوُجُوهِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٦٦، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٧
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق ثابت- في قوله: ﴿ولا يَرهَقُ وُجُوهَهُم قَتَرٌ ولا ذِلَّةٌ﴾، قال: بعدَ نظرِهم إلى ربِّهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٤٢٦، وابن جرير ١٢‏/‏٦٥٨، ٦٦١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، والدارقطني.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولا يَرهَقُ وُجُوهَهُم قتر﴾، قال: خِزْيٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٦.
١٩
عن عطاء، في الآية، قال: القَتَرُ: سَوادُ الوَجْهِ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٦.
٢١
عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قال: يعني: الجنةَ، ﴿وزِيادَةٌ﴾ يعني: النظرَ إلى الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق الحكم بن عتيبة- في الآيةِ، قال: الزيادةُ: غُرْفةٌ مِن لؤلؤةٍ واحدةٍ، لها أربعةُ أبوابٍ، غُرَفُها وأبْوابُها مِن لؤلؤةٍ واحدةٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (١٠٥٨ - تفسير)، وابن جرير ١٢‏/‏١٦٢، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، والبيهقي في الرؤية.
٢٣
عن أبي موسى الأشعريِّ -من طريق أبي تميمة- في الآية، قال: الحسنى: الجنةُ. والزِّيادةُ: النظرُ إلى وجهِ ربِّهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه هناد في الزهد (١٦٩)، وابن جرير ١٢‏/‏١٥٧، ١٥٨، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا (٦‏/‏٣٤٠) رقم (٩٤)، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٥، واللالكائى (٧٨٥، ٧٨٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، والدارقطني، والبيهقي.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٤/٤٧٣) على هذا القول بقوله: «وروي في ذلك حديث عن النبي ﷺ، رواه صهيب».
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾، قال: قول: لا إله إلا الله. والحسنى: الجَنَّةُ. والزِّيادةُ: النظرُ إلى وجهِه الكريم١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقى في الأسماء والصفات (٢٠٥). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾، قال: للذين شهِدوا أن لا إله إلا الله ﴿الحُسْنى﴾: الجنَّةُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٦٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٤، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: هو مِثْلُ قوله: ﴿ولَدَينا مَزِيدٌ﴾ [ق:٣٥]. يقول: يَجزِيهم بعملِهم ويزيدُهم من فضِله. وقال: ﴿مَن جَآءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام:١٦٠]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٦٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٤/٤٧٣-٤٧٤) على هذا القول الذي قاله عبد الله بن عباس من طريق العوفي، وعلقمة، والحسن من طريق قتادة، فقال: «وهذا قولٌ يعضده النظر، ولولا عظم القائلين بالقول الأول لَتَرَجَّح هذا القول، وطريق ترجيحه أنّ الآيةَ تتضمن اقتِرانًا بين ذِكْرِ عمال الحسنات وعمال السيئات، فوصف المحسنين بأنّ لهم على إحسانهم حُسْنى وزيادة من جنسها، ووصف المسيئين بأن لهم بالسيئة مثلها، فتعادل الكلامان. وعبَّر عن الحسنات بالحسنى مبالغة؛ إذ هي عشرة».
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى﴾، قال: الحسنى مثلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٤.
٢٨
عن يزيد بن شَجَرَةَ -من طريق منصور بن عمّار- قال: الزِّيادة: هي أن تَمُرَّ السَّحابة بأهل الجنة، فتمطرهم مِن كُلِّ النوادر، وتقول لهم: ما تريدون أن أُمْطِرَكم؟ فلا يريدون شيئًا إلا مَطَرَتْهُم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٢٩.
٢٩
عن علقمة بن قيس النخعي -من طريق قابوس، عن أبيه- في الآيةِ، قال: الزِّيادةُ: العَشْرُ؛ ﴿مَن جَآءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٦٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٠
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق ثابت- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ أُعطُوا منها ما شاءوا، ثم يُقالُ لهم: إنّه قد بَقِي مِن حَقِّكم شيءٌ لم تُعطَوْه. فيتجلّى اللهُ لهم، فيَصْغُرُ ما أُعطُوا عند ذلك. ثم تلا: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قال: الجنة، ﴿وزِيادَةٌ﴾ قال: نظرُهم إلى ربِّهم عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٥٩. وعزاه السيوطي إلى الدارقطني. كما أخرجه ابن جرير بنحوه وزاد فيه: قال ابن أبي ليلى: فما ظنُّك بهم حين ثَقُلَتْ موازينهم، وحين صارت الصحف في أيمانهم، وحين جاوزوا جسر جهنم ودخلوا الجنة، وأُعْطُوا فيها ما أُعْطُوا مِن الكرامة والنعيم؟! كل ذلك لم يكن شيئًا فيما رَأَوْا.
٣١
عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- في قول الله تعالى: ﴿للذين أحسنوا﴾، قال: أحسنوا عبادةَ ربِّهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٤.
٣٢
عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: ﴿أحْسَنُوا﴾: شهادة أن لا إله إلا الله. و﴿الحُسْنى﴾: الجنَّة. والزيادة: النَّظَر إلى وجه الله١
التخريج
  1. ١أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٣‏/‏٥٠٩-٥١٠ (٧٨٩). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٤.
٣٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قال: مثلُها، قال: ﴿وزِيادَةٌ﴾ قال: مغفِرةٌ، ورِضوانٌ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٨٠، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٦٣-١٦٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٣٤
عن مجاهد بن جبر، وأبي سنان: أنّ الزِّيادة: النَّظَر إلى وجْه الله - عز وجل -١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٤٥.
٣٥
عن الضحاك بن مزاحم: أنّ الحسنى: الجنةُ١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٤.
٣٦
عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: الزِّيادةُ: النَّظَرُ إلى وجهِ الله١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٥. وعزاه السيوطي إلى الدارقطني.
٣٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: قوله: ﴿أحْسَنُوا الحُسْنى﴾: قول لا إله إلا الله. و﴿الحُسْنى﴾: الجنة. والزيادة: النظر إلى وجهه الكريم١
التخريج
  1. ١أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٣‏/‏٥١٢ (٧٩٦). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٤.
٣٨
عن صهيب، أنّ رسول الله ﷺ تلا هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾. قال: «إذا دَخَل أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ الناِر النارَ نادى مُنادٍ: يا أهلَ الجنةِ، إنّ لكم عندَ الله موعِدًا يريدُ أن يُنجِزَكُمُوه، فيقولون: وما هو؟ ألَمْ يُثَقِّلْ موازينَنا، ويُبيِّضْ وجوهَنا، ويُدْخِلْنا الجنةَ، ويزحْزِحْنا عن النار؟! قال: فيُكْشَفُ لهم الحجابُ، فينظُرون إليه، فواللهِ، ما أعطاهم اللهُ شيئًا أحبَّ إليهم مِن النَّظَر إليه، ولا أقرَّ لِأَعْيُنِهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏١٦٣ (١٨١)، وأحمد ٣١‏/‏٢٦٥ (١٨٩٣٥)، ٣١‏/‏٢٧٠ (١٨٩٤١)، ٣٩‏/‏٣٤٧-٣٤٨ (٢٣٩٢٥) واللفظ له، وابن جرير ١٢‏/‏١٦٠-١٦١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٥ (١٠٣٤٠)، والثعلبي ٥‏/‏١٢٩. قال ابن كثير في تفسيره ٧‏/‏٣٥٥: «وهكذا رواه مسلم وجماعة من الأئمة من حديث حمّاد بن سلمة به».
٣٩
عن صهيب، في الآية، قال: قال رسول الله ﷺ: «الزيادةُ: النَّظَرُ إلى وجْهِ اللهِ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الشاشيُّ في مسنده ٢‏/‏٣٨٩ (٩٩٠)، والدارقطنيُّ في كتاب رؤية الله ص١٣٢ (١٧٠)، وابن جرير ١٢‏/‏١٦٠، من طريق حمّاد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب به. إسناده صحيح، وأصله في صحيح مسلم، وهو المتقدِّم قبله.
٤٠
عن أبي موسى الأشعريِّ، عن رسول الله ﷺ: «إنّ الله يبعَثُ يومَ القيامةِ مُنادِيًا يُنادِي: يا أهلَ الجنةِ -بصوتٍ يَسمعُه أوَّلُهم وآخرُهم-، إنّ الله وعَدكم الحسنى وزيادةً. فالحسنى: الجنةُ، والزيادةُ: النظرُ إلى وجْهِ الرحمنِ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارقطني في كتاب رؤية الله ص٦٧ (٥٣)، وابن النحاس في كتاب رؤية الله ص١٧ (٦)، وابن وهب في تفسيره ١‏/‏٧٦ (١٧١)، وابن جرير ١٢‏/‏١٥٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٥ (١٠٣٤١)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏١٢٥-، من طريقين: أبان بن أبي عياش، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي موسى الأشعري، ومن طريق أبي بكر الهذلي، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي موسى الأشعري. وكلا الإسنادين ضعيف جدًّا؛ أبان بن أبي عياش قال عنه ابن حجر في التقريب (١٤٢): «متروك». وأبوبكر الهذلي قال عنه في التقريب (٨٠٠٢): «متروك الحديث».
٤١
عن كَعْب بن عُجْرَةَ، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: «الزِّيادةُ: النظرُ إلى وجْهِ الرحمنِ»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في كتاب السنة ١‏/‏٢٦٢ (٤٨٤)، والطبراني في مسند الشاميين ٣‏/‏٣٠٢-٣٠٣ (٢٣٣٠)، وابن جرير ١٢‏/‏١٦١. قال ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٣٤٧ عن إسناد ابن جرير: «في إسناده ضعف».
٤٢
عن أُبَيِّ بن كَعْبٍ، أنّه سأل رسول الله ﷺ عن قول الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾. قال: «الذين أحسَنُوا: أهلُ التوحيدِ. والحُسْنى: الجنَّةُ. والزيادة: النَّظَرُ إلى وجْهِ الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٣‏/‏٥٠٥-٥٠٦ (٧٨٠)، وابن جرير ١٢‏/‏١٦٢، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٤ (١٠٣٣٦)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏١٢٥-، من طريق عمرو بن أبي سلمة، سمعتُ زهيرًا عمَّن سمع أبا العالية، حدثنا أبي بن كعب به. إسناده ضعيف؛ لجهالة شيخ زهير الراوي عن أبي العالية. وأخرجه الدارقطني في الرؤية ص٢١٦ (١٣٥)، من طريق محمد بن زكريا بن دينار، حدثني قحطبة بن غدانة، حدثنا أبو خلدة، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب به. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه محمد بن زكريا بن دينار، وهو ضعيف، وقال الدارقطني: «يضع الحديث». كما في لسان الميزان لابن حجر ٧‏/‏١٣٩.
٤٣
عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: «﴿أحسَنوا﴾: شهادةُ أن لا إله إلا الله. و﴿الحسنى﴾: الجنةُ. و﴿زيادةٌ﴾: النظر إلى الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحارث -كما في المطالب العالية ١٤‏/‏٧٢٠ (٣٦٣٠)-، من طريق داود بن المحبّر، عن عباد بن كثير، عن نافع، عن ابن عمر به. وعزاه السيوطي بهذا اللفظ إلى ابن مردويه. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه داود بن المحبّر، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٨١١): «متروك». وفيه عباد بن كثير الثقفي، قال ابن حجر في التقريب (٣١٣٩): «متروك».
٤٤
عن أنس، أنّ النبيَّ ﷺ سُئِل عن هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾. فقال: «للذين أحسنوا العملَ في الدنيا لهم الحسنى، وهي الجنةُ، والزيادةُ: النظرُ إلى وجْهِ الله الكريم»١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارقطني في كتاب رؤية الله ص١٧١ (٥٧)، وابن منده في الرد على الجهمية ص٥١-٥٢، والثعلبي ٥‏/‏١٢٩. وفيه سلم بن سالم، ونوح بن أبي مريم. قال الذهبي في تاريخ الإسلام ٤٤‏/‏٣٩٤: «هذا حديث مُنكَر، انفرَد به سلم بن سالم البلخي، وهو ضعيف باتِّفاق، عن نوح الجامع شيخ مرو، وليس بثقة، بل تركوه». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٢٠‏/‏٣٦٦: «سلم وشيخه نوح بن أبي مريم مُتَكَلَّم فيهما».
٤٥
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: «ينظرون إلى ربهم بلا كَيْفِيَّةٍ، ولا حَدٍّ مَحدودٍ، ولا صِفَةٍ معلومةٍ»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤٦
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن كبَّر على سِيفِ البحرِ١ تكبيرةً رافِعًا بها صوتَه لا يلْتمِسُ بها رياءً ولا سُمْعَةً؛ كَتَبَ الله له رِضوانَه الأكبرَ، ومَن كتب له رِضوانَه الأكبرَ جمَع بينَه وبين محمدٍ وإبراهيمَ في دارِه، ينظرون إلى ربِّهم في جَنَّةِ عَدْنٍ، كما يَنظرُ أهلُ الدنيا إلى الشمسِ والقمرِ في يومٍ لا غَيمَ فيه ولا سحابَ، وذلك قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾. فالحُسنى: لا إله إلا الله. والزِّيادةُ: الجنَّةُ، والنَّظَرُ إلى الرَّبِّ»٢
التخريج
  1. ١أي: ساحله. النهاية (سيف).
  2. ٢أخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد ٢‏/‏٧٠٢ (٣١٠).
٤٧
عن أبي بكر الصديق -من طريق عامِر بن سعد- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: الحُسْنى: الجَنَّةُ. والزِّيادةُ: النَّظَرُ إلى وجهِ اللهِ١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٥٢- بنحوه، وابن جرير ٢‏/‏١٥٦، وابن خزيمة (٢٦٤)، وابن منده في الرد على الجهمية (٨٤)، واللالكائي (٧٨٤)، والآجري في الشريعة (٥٨٩-٥٩١)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦٦٦)، وفي الاعتقاد ص١٣١، والخطيب ٩‏/‏١٣٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، والدارقطني، وابن مردويه.
٤٨
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة- في الآية، قال: أمّا الحسنى: فالجنَّةُ. وأما الزِّيادةُ: فالنظرُ إلى وجه الله. وأمّا القَتَرُ: فالسَّوادُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في شرح أصول الاعتقاد للالكائي (٧٨٧، ٧٨٨)-.
٤٩
عن حذيفةَ بن اليمان -من طريق مسلم بن نذير- في الآية، قال: والزِّيادةُ: النَّظَرُ إلى وجهِ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٣١٨، وابن جرير ١٢‏/‏١٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٥، وابن خزيمة (٢٦٤، ٢٦٥)، واللالكائي (٧٨٣، ٧٨٤)، والآجري في الشريعة (٥٩١). وينظر: الاعتقاد للبيهقي ص١٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، والدارقطني، والبيهقي.
التفسير بالمأثور لسورة يونس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٦ من سورة يونس

١٨ وقفةً في هذه الآية

  • ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) فضل الله واسع .. العمل قليل والجزاء كبير .

    — عبدالملك القاسم

  • بقدر إحسانك في الدنيا تكون منزلتك في الجنة وزيادة { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة }

    — محمد الربيعة

  • ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ﴾ ﴿ زدناهم عذابا فوق العذاب ﴾ نعيم وفوقة زيادة ، رؤية وجه الجبار. وعذاب فوقه عذاب نسأل الله العافية.

    — فوائد القرآن

  • ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ النظر إلى وجهه الكريم فإنه زيادة أعظم من جميع ما أعطوه لا يستحقونها بعملهم بل بفضله ورحمته

    — اشراقة آية

  • "أشواق المحبِّين! (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) (يونس: ٢٦) قال وهبُ بنُ مُنبِّه: لو خُيِّرتُ بين الرؤيةِ والجنَّة؛ لاخترتُ الرؤية! "

    — ابن رجب

  • سورة يونس آية (26)

    — عبدالله بلقاسم

  • إذا عرفنا أن الزيادة هنا في قوله تعالى:{للذين أحسنوا الحسنى وزيادة}هي رؤية وجه الله، كما فسرها صلى الله عليه وسلم، فقد التمس بعض العلماء رابطا بين هذه الآية وبين تفسيره صلى الله عليه وسلم لمرتبة الإحسان:(أن تعبد الله كأنك تراه)فقال:لما أحسنوا في مراقبة الله -وهم لم يروه-أكرمهم برؤيته يوم القيامة.

    — عمر المقبل

  • سلسلة (ختمة تعارف) سورة يونس أية 26

    — حازم شومان

  • ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ النظر إلى وجهه الكريم فإنه زيادة أعظم من جميع ما أعطوه لا يستحقونها بعملهم بل بفضله ورحمته

    — ابن كثير

  • كم نحتاج للوقوف مع هذه الآية في مثل هذا الشهر شهر العمل والإحسان لنزداد إحسانا (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)

    — محمد الربيعة

  • {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } الجزاء من جنس العمل، والكريم يزيد في الأجر. اللهم إنا نسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم.

    — محمد القحطاني

  • فتأتي الآية لتلك القلوب التي تطير على جناح الشوق إلى مولاها ! {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}

    — مجالس التدبر

و٦ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٢٦ من سورة يونس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(26) For them who have done good is the best [reward] - and extra.[521] No darkness will cover their faces, nor humiliation. Those are companions of Paradise; they will abide therein eternally.
[521]- In addition to the pleasures of Paradise, they will be able to see Allāh (subḥānahu wa taʿālā), as reported in an authentic ḥadīth narrated by Muslim.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال