تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ) اختلف فيه : قال بعضهم ( للذين أحسنوا ) في الدنيا لهم الحسنى في الآخرة جزاء ذلك الإحسان، وهي الجنة، سمى الجنة الحسنى لأنها جزاء الإحسان كما سمى النار السوأى كقوله ( أساءوا السُّوأى )[الروم: ١٠] لأنها جزاء السوء كقوله :( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )[الرحمن: ٦٠].
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( وزيادة ) قيل : المحبة في قلوب العباد، يحبه كل محسن، وهيبة له في قلوب الناس ؛ يهابه كل أحد على غير سلطان له.
وقال قائلون : قوله :( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ) أي تلك الحسنة ( وزيادة ) أي مثل تلك الحسنة ( وزيادة ) التضعيف حتى تكون عشرا، أو سبع مئة، وما شاء الله. يدل على قوله :( والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها )[يونس: ٢٧].
وقال قائلون : قوله ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ) الرؤية، رؤية الرب والنظر كقوله تعالى :( وجوه يومئذ ناضرة ) ( إلى ربها ناظرة )[ القيامة : ٢٢و٢٣ ].
وقال قائلون :( وزيادة ) قبول حسناته مع ما فيها من الخلط بالسيئات يقبل حسناته بفضله، وإن كانت تشوبها السيئات، ورضاه منه ؛ وذلك طريقة الفضل والإحسان، إذ قد سُبق من النعم ما لا يقدر القيام على وفاء نعمة منها طول عمره.
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه [ أنه ][ ساقطة من الأصل وم ] قال : الزيادة غرفة من لؤلؤة واحدة، لها أربعة أبواب. فلا ندري ما الزيادة التي ذكرها عز وجل في الآية إلا بالخبر عن الله.
وقال قائلون :( الحسنى ) ما تقدر العقول، وتدركها، وتصورها. وأما الزيادة فهي التي لا تقدرها العقول، ولا تدركها، ولا تصورها الأوهام كقوله ﷺ «ما لا عين، رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر »[ مسلم٢٨٢٤ ].
وقوله تعالى :( وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ ) قيل : لا يغشى وجوههم النار والوهج على ما وصف وجوه أهل النار، وهو قوله :( ووجوه يومئذ عليها غبرة )( ترهقها قترة )[ عبس : ٤٠و٤١ ].
ولكن على ما وصف وجوه أهل الجنة بقوله :( وجوه يومئذ/٢٢٩-أ/مسفرة )( ضاحكة متبشرة )[ عبس : ٣٨و٣٩ ] وتلك، والله أعلم آثار إحسانهم التي أحسنوا في الدنيا، ولما لم يروا النعم التي كانت لهم من سواء، ولم يصرفوا شكرها إلى غيره. ( أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ).
والغبرة والقترة التي ذكر لأهل النار هي آثار السيئات التي عملوها في الدنيا من عبادتهم دون الله وصرفهم شكر النعم إلى غيره ؛ نحو ذلك من صنيعهم الذي صنعوا في الدنيا، والله أعلم.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( وزيادة ) قيل : المحبة في قلوب العباد، يحبه كل محسن، وهيبة له في قلوب الناس ؛ يهابه كل أحد على غير سلطان له.
وقال قائلون : قوله :( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ) أي تلك الحسنة ( وزيادة ) أي مثل تلك الحسنة ( وزيادة ) التضعيف حتى تكون عشرا، أو سبع مئة، وما شاء الله. يدل على قوله :( والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها )[يونس: ٢٧].
وقال قائلون : قوله ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ) الرؤية، رؤية الرب والنظر كقوله تعالى :( وجوه يومئذ ناضرة ) ( إلى ربها ناظرة )[ القيامة : ٢٢و٢٣ ].
وقال قائلون :( وزيادة ) قبول حسناته مع ما فيها من الخلط بالسيئات يقبل حسناته بفضله، وإن كانت تشوبها السيئات، ورضاه منه ؛ وذلك طريقة الفضل والإحسان، إذ قد سُبق من النعم ما لا يقدر القيام على وفاء نعمة منها طول عمره.
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه [ أنه ][ ساقطة من الأصل وم ] قال : الزيادة غرفة من لؤلؤة واحدة، لها أربعة أبواب. فلا ندري ما الزيادة التي ذكرها عز وجل في الآية إلا بالخبر عن الله.
وقال قائلون :( الحسنى ) ما تقدر العقول، وتدركها، وتصورها. وأما الزيادة فهي التي لا تقدرها العقول، ولا تدركها، ولا تصورها الأوهام كقوله ﷺ «ما لا عين، رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر »[ مسلم٢٨٢٤ ].
وقوله تعالى :( وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ ) قيل : لا يغشى وجوههم النار والوهج على ما وصف وجوه أهل النار، وهو قوله :( ووجوه يومئذ عليها غبرة )( ترهقها قترة )[ عبس : ٤٠و٤١ ].
ولكن على ما وصف وجوه أهل الجنة بقوله :( وجوه يومئذ/٢٢٩-أ/مسفرة )( ضاحكة متبشرة )[ عبس : ٣٨و٣٩ ] وتلك، والله أعلم آثار إحسانهم التي أحسنوا في الدنيا، ولما لم يروا النعم التي كانت لهم من سواء، ولم يصرفوا شكرها إلى غيره. ( أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ).
والغبرة والقترة التي ذكر لأهل النار هي آثار السيئات التي عملوها في الدنيا من عبادتهم دون الله وصرفهم شكر النعم إلى غيره ؛ نحو ذلك من صنيعهم الذي صنعوا في الدنيا، والله أعلم.