تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا ) جزاء سيئة مما توجبه الحكمة أن يجزي بمثلها، وأما جزاء الإحسان الخير فطريق [ الفاء ساقطة من الأصل وم ] وجوبه [ الإفضال والإحسان، ليس طريق وجوبه ][ ساقطة من م ] الحكمة ؛ إذ سبق من الله إلى كل أحد من النعم ما ليس في وسعه القيام بمكافأة واحد منها عمره، وإن طال، واجتهد كل جهده فضلا أن يستوجب قبله جزاء ما كان منه من الخيرات.
وقوله تعالى :( وترهقهم ذلة ) هو ما ذكر من آثار السيئات التي عملوها[ في الأصل وم : علموها ] في الدنيا ذلا وهوانا لهم ( مَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ) وذلك أنهم، والله أعلم، كانوا يعبدون الأصنام رجاء أن يكونوا لهم شفعاء، فأخبر أن ليس لهم من عذاب [ الله ][ من م، ساقطة من الأصل ] مانع يمنع ذلك عنهم كقولهم :( هؤلاء شفعاؤنا عند الله )[ الآية : ١٨ ].
وقوله تعالى :( كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنْ اللَّيْلِ ) قيل : ألبست، وأعطيت، وقطعا مثَّقَلا[ يقصد محركا، أنظر معجم القراءات القرآنية ح٣/٧١ ] وخفَّفا قِطعا ؛ قيل : القِطَعُ بالتثقيل هو جمع القِطعة، والقطع بالتخفيف جُزء من الليل. يقال : سرنا بقطع من الليل أي بجزء من الليل، وقوله :( فأسر بأهلك بقطع من الليل )[هود: ٨١] أي بجزء منه، والله أعلم.
ثم شبه وجوههم بظلمة الليل، ولم يشبه بسواد الوجوه على ما يكون من سواد الوجوه في دنيا، فذلك، والله أعلم، أن سواد الوجوه على ما يكون في الدنيا لا يبلغ من القبح غايته ؛ إذ قد يرغب من كان جنسه ونوعه في ذلك، ويحسن ذلك عنده. فإذا كانت الرغبة قد تقع لبعضهم في بعض لم يبلغ في القبح غايته. وأما ظلمة الليل فإن الطباع تنفر عنها، ولا تقع الرغبة بحال. لذلك شبه وجوه أهل النار بها، والله أعلم.
وقوله تعالى :( وترهقهم ذلة ) هو ما ذكر من آثار السيئات التي عملوها[ في الأصل وم : علموها ] في الدنيا ذلا وهوانا لهم ( مَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ) وذلك أنهم، والله أعلم، كانوا يعبدون الأصنام رجاء أن يكونوا لهم شفعاء، فأخبر أن ليس لهم من عذاب [ الله ][ من م، ساقطة من الأصل ] مانع يمنع ذلك عنهم كقولهم :( هؤلاء شفعاؤنا عند الله )[ الآية : ١٨ ].
وقوله تعالى :( كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنْ اللَّيْلِ ) قيل : ألبست، وأعطيت، وقطعا مثَّقَلا[ يقصد محركا، أنظر معجم القراءات القرآنية ح٣/٧١ ] وخفَّفا قِطعا ؛ قيل : القِطَعُ بالتثقيل هو جمع القِطعة، والقطع بالتخفيف جُزء من الليل. يقال : سرنا بقطع من الليل أي بجزء من الليل، وقوله :( فأسر بأهلك بقطع من الليل )[هود: ٨١] أي بجزء منه، والله أعلم.
ثم شبه وجوههم بظلمة الليل، ولم يشبه بسواد الوجوه على ما يكون من سواد الوجوه في دنيا، فذلك، والله أعلم، أن سواد الوجوه على ما يكون في الدنيا لا يبلغ من القبح غايته ؛ إذ قد يرغب من كان جنسه ونوعه في ذلك، ويحسن ذلك عنده. فإذا كانت الرغبة قد تقع لبعضهم في بعض لم يبلغ في القبح غايته. وأما ظلمة الليل فإن الطباع تنفر عنها، ولا تقع الرغبة بحال. لذلك شبه وجوه أهل النار بها، والله أعلم.