فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي
عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧)﴾ [يونس: ٢٧].
[٢٧] ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ﴾ مبتدأ، خبرُه: ﴿جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا﴾ أي: لهم مثلُها.
﴿وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ مانع.
﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ﴾ أُلْبِسَتْ.
﴿وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾ حالٌ، العاملُ فيها (أُغشيت). قرأ ابنُ كثيرٍ، والكسائيُّ، ويعقوبُ: (قِطْعًا) بإسكان الطاء؛ أي: جزءًا واحدًا، والباقون: بالفتح، جمع قِطْعة (١) ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (٢٨)﴾.
[٢٨] ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ يعني: الفريقين ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ﴾ أي: اثبتوا مكانَكم ﴿أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ﴾ أي: آلهَتكم، لا تبرحوا حتى نرى ما يُفعل بكم.
﴿فَزَيَّلْنَا﴾ فَرَّقنا ﴿بَيْنَهُمْ﴾ بعدَ اجتماعِهم في الموقفِ، وقطعنا ما كانَ
[٢٧] ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ﴾ مبتدأ، خبرُه: ﴿جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا﴾ أي: لهم مثلُها.
﴿وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ مانع.
﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ﴾ أُلْبِسَتْ.
﴿وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾ حالٌ، العاملُ فيها (أُغشيت). قرأ ابنُ كثيرٍ، والكسائيُّ، ويعقوبُ: (قِطْعًا) بإسكان الطاء؛ أي: جزءًا واحدًا، والباقون: بالفتح، جمع قِطْعة (١) ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (٢٨)﴾.
[٢٨] ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ يعني: الفريقين ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ﴾ أي: اثبتوا مكانَكم ﴿أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ﴾ أي: آلهَتكم، لا تبرحوا حتى نرى ما يُفعل بكم.
﴿فَزَيَّلْنَا﴾ فَرَّقنا ﴿بَيْنَهُمْ﴾ بعدَ اجتماعِهم في الموقفِ، وقطعنا ما كانَ
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٢٥)، و"التيسير" للداني (ص: ١٢١)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٣٦٠)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٨٢)، و "معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٧٠ - ٧١).