كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ﴾ معناه : أعَجِبَتْ قريشُ أنْ أوحَينا إلى رجُلٍ مثلهم من أهلِ نسَبهم أنْ خَوِّفِ الناسَ بالعذاب، ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ ؛ وذلك أنَّ الكفار كانوا يقولُون : لم يجدِ اللهُ رسولاً يبعثه إلينا إلاَّ يتيمَ أبي طالبٍ. ويقالُ : كانوا يَعجَبون من البعثِ بعدَ الموتِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ أي أعمالهم الصالحةَ التي قدَّمُوها لأنفسِهم سَلَفَ خيرٍ عند ربهم يستوجبون بها المنْزِلةَ الرفعيةَ في آخرتِهم عند ربهم، وعن ابنِ عبَّاس أنه قال :(قَدَمَ صِدْقٍ : شَفَاعَةً بَيْنَهُمْ لَهُمْ هُوَ إمَامُهُمْ إلَى الْجَنَّةِ وَهُمْ بالأَثَرِ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَـاذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ﴾ ؛ أي قال كفَّار مكة : إنَّ هذا القرآنَ لسِحرٌ مُبينٌ، وقرأ أهلُ الكوفة وابن كثير (لَسَاحِرٌ) بالألفِ يعنُونَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ أي أعمالهم الصالحةَ التي قدَّمُوها لأنفسِهم سَلَفَ خيرٍ عند ربهم يستوجبون بها المنْزِلةَ الرفعيةَ في آخرتِهم عند ربهم، وعن ابنِ عبَّاس أنه قال :(قَدَمَ صِدْقٍ : شَفَاعَةً بَيْنَهُمْ لَهُمْ هُوَ إمَامُهُمْ إلَى الْجَنَّةِ وَهُمْ بالأَثَرِ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَـاذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ﴾ ؛ أي قال كفَّار مكة : إنَّ هذا القرآنَ لسِحرٌ مُبينٌ، وقرأ أهلُ الكوفة وابن كثير (لَسَاحِرٌ) بالألفِ يعنُونَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم.