تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم﴾
حدثنا علي بن الحسين، ثنا كريب بن محمد بن العلاء، ثنا عثمان بن سعيد ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك، عن ابن عباس قال : بعث الله محمدا ﷺ رسولا أنكرت العرب ذلك أومن أنكر ذلك منهم الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمد ؛ فأنزل الله عز وجل :﴿أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم﴾.
قوله تعالى :﴿أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا﴾
حدثنا أبي، ثنا هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم ثنا خليد عن قتادة قال : المؤمنون هم العجاجون بالليل والنهار، والله ما زالوا يقولون : ربنا، ربنا حتى استجيب لهم.
واخبرنا محمود بن آدم المروذي فيما كتب إلى قال : سمعت النضر بن سهل يقول : تفسير المؤمن : أنه أمن من عذاب الله.
قوله تعالى :﴿أن لهم قدم صدق﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله :﴿وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾ قال : تحقق لهم الشهادة في الذكر الأول.
الوجه الثاني :
حدثنا أبو سعيد ثنا زيد بن الحباب عن إبراهيم بن يزيد، عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث عن مجاهد، أن لهم قدم صدق عند ربهم } قال : صلاتهم وتسبيحهم.
الوجه الثالث :
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله :﴿قدم صدق﴾ قال : خيره.
الوجه الرابع :
حدثنا أبي، حدثني عبد الله بن عمران بن علي الأسدي ثنا يحيي بن الضريس، ثنا خالد بن صبيح البجلي، عن مقاتل بن حيان في قوله :﴿أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾ قال : محمد شفيع صدق.
الوجه الخامس : حدثنا أبي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا رجل سماه، عن السدي ﴿أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾ قال : يقدمون عليه عند ربهم.
الوجه السادس : حدثنا علي بن الحسين ثنا الجرح بن مخلد ثنا عبد الله بن ميمون، ثنا عوف عن الحسن في قوله :﴿قدم صدق عند ربهم﴾ : مصيبتهم في نبيهم ﷺ.
الوجه السابع :
حدثنا سهل بن بحر العسكري، ثنا جعفر بن حميد الكوفي، ثنا ابن المبارك عن ابن جريج عن مجاهد في قوله :﴿قدم صدق عند ربهم﴾ : قال : سلف صدق. وروى عن قتادة مثله.
الوجه الثامن :
حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه عن الربيع بن أنس في قوله :﴿وبشر الذين امنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾ قال : ثواب صدق عند ربهم.
قوله تعالى :﴿عند ربهم﴾
حدثنا أبي، ثنا علية بن محمد الطنافسي، ثنا يحيي بن آدم ثنا فضيل ابن مرزوق، عن ملاك بن الجفون يعني : عمرا، عن الحسن، في قوله :﴿قدم صدق عند ربهم﴾ قال : شفيع لهم يوم القيامة.
قوله تعالى :﴿قال الكافرون أن هذا لسحر مبين﴾
أخبرنا محمد بن سعيد فيما كتب إلى حدثني أبي، حدثني عمي، عن أبيه عن عطية، عن ابن عباس، قوله :﴿قال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين﴾ لزادهم ذلك تكذيبا.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿قال الذين كفروا أن هذا إلا سحر مبين﴾ فنظروا إليه فلم يصدقوا به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى