مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿هُنَالِكَ﴾ في ذلك المكان أو في ذلك الوقت على استعارة اسم المكان للزمان ﴿تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ﴾ تختبر وتذوق ﴿مَّا أَسْلَفَتْ﴾ من العمل فتعرف كيف هو أقبيح أم حسن، أنافع أم ضار، أمقبول أم مردود، وقال الزجاج : تعلم كل نفس ما قدمت. ﴿تتلو﴾ حمزة وعلي، أي تتبع ما أسلفت لأن عمله هو الذي يهديه إلى طريق الجنة أو النار، أو تقرأ في صحيفتها ما قدمت من خير أو شر، كذا على الأخفش ﴿وَرُدُّواْ إِلَى الله مولاهم الحق﴾ ربهم الصادق في ربوبيته لأنهم كانوا يتلون ما ليس لربوبيته حقيقة، أو الذي يتولى حسابهم وثوابهم العدل الذي لا يظلم أحداً ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ وضاع عنهم ما كانوا يدّعون أنهم شركاء لله، أو بطل عنهم ما كانوا يختلقون من الكذب وشفاعة الآلهة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى