زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿هُنَالِكَ تَبْلُواْ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر :" تبلو " بالباء. وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وزيد عن يعقوب :" تتلو " بالتاء. قال الزجاج :﴿هنالك﴾ ظرف، والمعنى : في ذلك الوقت تبلو، وهو منصوب بتبلو، إلا أنه غير متمكن، واللام زائدة، والأصل : هناك، وكسرت اللام لسكونها وسكون الألف، والكاف للمخاطبة. و " تبلو " تختبر، أي : تعلم. ومن قرأ " تتلو " بتاءين، فقد فسرها الأخفش وغيره : تتلو من التلاوة، أي : تقرأ. وفسروه أيضا : تتبع كل نفس ما أسلفت. ومثله قول الشاعر :
أي : تستتبعني، أي : من ثقلها تستدعي اتباعي إياها.
قوله تعالى :﴿وَرُدُّواْ﴾ أي : في الآخرة ﴿إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقّ﴾ الذي يملك أمرهم حقا، لا من جعلوا معه من الشركاء. ﴿وَضَلَّ عَنْهُم﴾ أي : زال وبطل ﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ من الآلهة.
| قد جعلت دلوي تستتليني | ولا أريد تبع القرين |
قوله تعالى :﴿وَرُدُّواْ﴾ أي : في الآخرة ﴿إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقّ﴾ الذي يملك أمرهم حقا، لا من جعلوا معه من الشركاء. ﴿وَضَلَّ عَنْهُم﴾ أي : زال وبطل ﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ من الآلهة.