أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿من السماء﴾ : أي بالغيث والمطر.
﴿والأرض﴾ : أي بالنبات والحبوب والثمار.
﴿أمَّن يملك السمع والأبصار﴾ : أي يملك أسماعكم وأبصاركم إن شاء أبقاها لكم وإن شاء سلبها منكم.
﴿ومن يخرج الحي من الميت﴾ : أي الجسم الحي من جسم ميت والعكس كذلك.
﴿ومن يدبر الأمر﴾ : أي أمر الخلائق كلها بالحياة والموت والصحة والمرض والعطاء والمنع.
﴿أفلا تتقون﴾ : أي الله فلا تشركون به شيئاً ولا تعصوه في أمره ونهيه.
المعنى :
ما زال السياق في تقرير عقيدة التوحيد فيقول تعالى لرسوله ﴿قل﴾ يا رسولنا لأولئك المشركين مستفهما إياهم ﴿من يرزقكم من السماء والأرض﴾ بإنزال المطر وبإنبات الحبوب والثمار والفواكه والخضر التي ترزقونها، وقل لهم ﴿أم من يملك السمع والأبصار﴾ أي أسماعكم وأبصاركم بحيث إن شاء أبقاها لكم وأمتعكم بها، وإن شاء أخذها منكم وسلبكم إياها فأنتم عمي لا تبصرون وصم لا تسمعون ﴿ومن يخرج الحي من الميت﴾ كالفرخ من البيضة ﴿ويخرج الميت من الحي﴾ كالبيضة من الدجاجة، والنخلة من النواة، والنواة من النخلة. ﴿ومن يدبر الأمر﴾ في السماء والأرض كتعاقب الليل والنهار ونزول الأمطار، وكالحياة والموت والغنى والفقر والحرب والسلم والصحة والمرض إلى غير ذلك مما هو من مظاهر التدبير الإِلهي في الكون. ﴿فسيقولون الله﴾، إذ لا جواب لهم إلا هذا إذاً فما دام الله هو الذي يفعل هذا ويقدر عليه دون غيره كيف لا يُتَّقى عز وجل بتوحيده وعدم الإِشراك به، فلم لا تتقونه ؟
الهداية
من الهداية :
- مشركو العرب كانوا يشركون في الألوهية ويوحدون في الربوبية.
- وليس بنافع أن يوحد العبد في الربوبية ويشرك في الألوهية.