صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿بل كذبوا...﴾أي فما أجابوا وما قدروا، بل سارعوا إلى تكذيبه من غير أن يتدبروا ما فيه،
و يقفوا على ما في تضاعيفه من الأدلة على صدقه، وأنه كلام رب العالمين. ومسارعة الإنسان إلى تكذيب ما لم يحط به علما من أفحش الجهل. ﴿و لما يأتهم تأويله﴾ أي ولم يعرفوا معانيه المنبئة عن علو شأنه مع انسياقها إلى النفوس بنفسها بمجرد التأمل والتدبر. فالتأويل : بمعنى التفسير. والإتيان مجاز عن المعرفة. أو ولم ينتظروا وقوع ما أخبر به من الأمور المستقبلة مع توقعه. ومسارعتهم إلى التكذيب دون انتظار ذلك مع قيام تلك الأدلة على صدقه – غاية في الجهالة. فالتأويل : بمعنى وقوع مدلوله، وهو عاقبته وما يئول إليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى