محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٩ من سورة يونس في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٩ من سورة يونس

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿بَلْ كَذّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذّبَ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظّالِمِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ما بهؤلاء المشركين يا محمد تكذيبك، ولكن بهم التكذيب بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بعِلْمِهِ مما أنزل الله عليك في هذا القرآن من وعيدهم على كفرهم بربهم، وَلمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ يقول : ولما يأتهم بعد بيان ما يؤول إليه ذلك الوعيد الذي توعدهم الله في هذا القرآن. كذلكَ كَذّبَ الّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يقول تعالى ذكره : كما كذّب هؤلاء المشركون يا محمد بوعيد الله، كذلك كذّب الأمم التي خلت قبلهم بوعيد الله إياهم على تكذيبهم رسلهم وكفرهم بربهم. فانْظُرُ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِين يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : فانظر يا محمد كيف كان عقبىَ كفر من كفر بالله، ألم نهلك بعضهم بالرجفة وبعضهم بالخسف وبعضهم بالغرق ؟ يقول : فإن عاقبة هؤلاء الذي يكذّبونك ويجحدون بآياتي من كفار قومك، كالتي كانت عاقبة من قبلهم من كفرة الأمم، إن لم ينيبوا من كفرهم ويسارعوا إلى التوبة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٣٩)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ما بهؤلاء المشركين يا محمد، تكذيبك ولكن بهم التكذيب بما لم يحيطوا بعلمه ممَّا أنزل الله عليك في هذا القرآن، (١) من وعيدهم على كفرهم بربهم= (ولما يأتهم تأويله)، يقول: ولما يأتهم بعدُ بَيان ما يؤول إليه ذلك الوعيد الذي توعّدهم الله في هذا القرآن (٢) = (كذلك كذب الذين من قبلهم)، يقول تعالى ذكره: كما كذب هؤلاء المشركون، يا محمد، بوعيد الله، كذلك كذّب الأمم التي خلت قبلهم بوعيد الله إياهم على تكذيبهم رسلهم وكفرهم بربهم = (فانظر كيف كان عاقبة الظالمين)، يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فانظر، يا محمد، كيف كان عُقْبى كفر من كفر بالله، ألم نهلك بعضهم بالرجفة، وبعضهم بالخسْف وبعضهم بالغرق؟ (٣) يقول: فإن عاقبة هؤلاء الذي يكذبونك ويجحدون بآياتي من كفار قومك، كالتي كانت عاقبة من قبلهم من كفرة الأمم، إن لم ينيبوا من كفرهم، ويسارعوا إلى التوبة.
* * *
(١) انظر تفسير " الإحاطة " فيما سلف ص: ٥١، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " التأويل " فيما سلف ١٢: ٤٧٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير " العاقبة " فيما سلف ١٣: ٤٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ يقول : بل كذب هؤلاء بالقرآن، ولم يفهموه ولا عرفوه، ﴿وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ أي : ولم يُحصّلوا ما فيه من الهدى ودين الحق إلى حين تكذيبهم به جهلا وسفهًا ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي : من الأمم السالفة ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ أي : فانظر كيف أهلكناهم بتكذيبهم رسلنا ظلمًا وعلوا، وكفرا وعنادًا وجهلا فاحذروا أيها المكذبون أن يصيبكم ما أصابهم.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولكن لما بان عجزهم تبين أن ما قالوه باطل، لا حظ له من الحجة، والذي حملهم على التكذيب بالقرآن المشتمل على الحق الذي لا حق فوقه، أنهم لم يحيطوا به علمًا.
فلو أحاطوا به علمًا وفهموه حق فهمه، لأذعنوا بالتصديق به، وكذلك إلى الآن لم يأتهم تأويله الذي وعدهم أن ينزل بهم العذاب ويحل بهم النكال، وهذا التكذيب الصادر منهم، من جنس تكذيب من قبلهم، ولهذا قال :﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ْ﴾ وهو الهلاك الذي لم يبق منهم أحدًا.
فليحذر هؤلاء، أن يستمروا على تكذيبهم، فيحل بهم ما أحل بالأمم المكذبين والقرون المهلكين.
وفي هذا دليل على التثبت في الأمور، وأنه لا ينبغي للإنسان أن يبادر بقبول شيء أو رده، قبل أن يحيط به علمًا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٧ - ٤١} {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ * وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ * وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ.
يقول تعالى: {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي: غير ممكن ولا متصور، أن يفترى هذا القرآن على الله تعالى، لأنه الكتاب العظيم الذي ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ وهو الكتاب الذي لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا، وهو كتاب الله الذي تكلم به] رب العالمين [، فكيف يقدر أحد من الخلق، أن يتكلم بمثله، أو بما يقاربه، والكلام تابع لعظمة المتكلم ووصفه؟!!.
فإن كان أحد يماثل الله في عظمته، وأوصاف كماله، أمكن أن يأتي بمثل هذا القرآن، ولو تنزلنا على الفرض والتقدير، فتقوله أحد على رب العالمين، لعاجله بالعقوبة، وبادره بالنكال.
﴿وَلَكِنْ﴾ الله أنزل هذا الكتاب، رحمة للعالمين، وحجة على العباد أجمعين.
أنزله ﴿تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من كتب الله السماوية، بأن وافقها، وصدقها بما شهدت به، وبشرت بنزوله، فوقع كما أخبرت.
﴿وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ﴾ للحلال والحرام، والأحكام الدينية والقدرية، والإخبارات الصادقة.
﴿لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي: لا شك ولا مرية فيه بوجه من الوجوه، بل هو الحق اليقين: تنزيل من رب العالمين الذي ربى جميع الخلق بنعمه.
ومن أعظم أنواع تربيته أن أنزل عليهم هذا الكتاب الذي فيه مصالحهم الدينية والدنيوية، المشتمل على مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال.
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ أي: المكذبون به عنادًا وبغيًا: ﴿افْتَرَاهُ﴾ محمد على الله، واختلقه، ﴿قُلْ﴾ لهم -ملزما لهم بشيء- إن قدروا عليه، أمكن ما ادعوه، وإلا كان قولهم باطلا.
﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ يعاونكم على الإتيان بسورة مثله، وهذا محال، ولو كان ممكنًا لادعوا قدرتهم على ذلك، ولأتوا بمثله.
ولكن لما بان عجزهم تبين أن ما قالوه باطل، لا حظ له من الحجة، والذي حملهم على التكذيب بالقرآن المشتمل على الحق الذي لا حق فوقه، أنهم لم يحيطوا به علمًا.
فلو أحاطوا به علمًا وفهموه حق فهمه، لأذعنوا بالتصديق به، وكذلك إلى الآن لم يأتهم تأويله الذي وعدهم أن ينزل بهم العذاب ويحل بهم النكال، وهذا التكذيب الصادر منهم، من جنس تكذيب من قبلهم، ولهذا قال: ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ وهو الهلاك -[٣٦٥]- الذي لم يبق منهم أحدًا.
فليحذر هؤلاء، أن يستمروا على تكذيبهم، فيحل بهم ما أحل بالأمم المكذبين والقرون المهلكين.
وفي هذا دليل على التثبت في الأمور، وأنه لا ينبغي للإنسان أن يبادر بقبول شيء أو رده، قبل أن يحيط به علمًا.
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾ أي: بالقرآن وما جاء به، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ﴾ وهم الذين لا يؤمنون به على وجه العناد والظلم والفساد، فسيجازيهم على فسادهم بأشد العذاب.
﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾ فاستمر على دعوتك، وليس عليك من حسابهم من شيء، وما من حسابك عليهم من شيء، لكل عمله. ﴿فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾.
كما قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَلَمَّا يَاتِهِمْ تَاوِيلُهُ
وَلَمْ يَاتِهِمْ بَعْدُ حَقِيقَةُ مَا وُعِدُوا بهِ فِي الكِتَابِ.

إعراب الآية ٣٩ من سورة يونس

من كتاب: إعراب القرآن

كما تقول: فلان يحبّ أن يركب ويحبّ الركوب وقال غيره: التقدير لأن يفترى وقال الفراء: المعنى وما ينبغي لهذا القرآن أن يفترى، وقال غيره: المعنى ما كان لأحد أن يأتي بمثل هذا القرآن من عند غير الله ثم ينسبه إلى الله لإعجازه لرصفه ومعانيه وتأليفه.
وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ قال الكسائي والفراء «١» ومحمد بن سعدان: التقدير: ولكن كان تصديق الذي بين يديه ويجوز عندهم الرفع بمعنى ولكن هو تصديق، وكذا وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ.

[سورة يونس (١٠) : آية ٣٨]

أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٣٨)
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بمعنى بل، وفيه معنى التقدير لإقامة الحجّة عليهم.

[سورة يونس (١٠) : آية ٣٩]

بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٣٩)
بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ أي كذّبوا به وهم جاهلون بمعانيه وتفسيره وعليهم أن يعملوا ذلك بالسؤال وَلَمَّا يَأْتِهِمْ أي كذّبوا به ولم يعرفوا تفسيره وقيل: ولم يأتهم ما يؤول إليه أمره: كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي كذا كانت سبيلهم والكاف في موضع نصب. فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ «كيف» في موضع نصب خبر كان.

[سورة يونس (١٠) : آية ٤٠]

وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ (٤٠)
وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ أي في المستقبل و «من» في موضع رفع بالابتداء وكذا وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ والمعنى ومنهم من يصرّ على كفره فأعلم الله جلّ وعزّ إنما أخّر عنهم العقوبة لأن منهم من سيؤمن وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ أي بمن يصرّ على الكفر.

[سورة يونس (١٠) : آية ٤١]

وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (٤١)
وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي رفع بالابتداء والمعنى لي جزاء عملي وكذا وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ مثله.

[سورة يونس (١٠) : آية ٤٢]

وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ (٤٢)
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ على المعنى.

[سورة يونس (١٠) : آية ٤٣]

وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ (٤٣)
وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ على اللفظ.
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٤٦٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٩ من سورة يونس

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

كَذَلِكَ كَذَّبَ

إدغام الكاف بالكاف إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الكاف الأولى مفتوحة

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير ورش عن نافع إدريس عن خلف

يَأْتِهِمْ

(يَأْتِهُمْ) بتحقيق الهمزة وضم الهاء وإسكان الميم

رويس عن يعقوب

(يَأْتِهِمْ) بتحقيق الهمزة وكسر الهاء وإسكان الميم

حفص عن عاصم روح عن يعقوب إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع

(يَأْتِهِمُ) بتحقيق الهمزة وكسر الهاء وصلة الميم

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

(يَاتِهِمْ) بإبدال الهمزة وكسر الهاء وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو ورش عن نافع

(يَاتِهِمُ) بإبدال الهمزة وكسر الهاء وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٩ من سورة يونس

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿ولَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾، يعني: عاقِبَته١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٣٣.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ إذ زعموا أن لا جنَّة، ولا نار، ولا بعث، ﴿ولَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ يعني: بيانه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٤/٤٨٤): «﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾، وهذا اللفظ يحتمل معنيين: أحدهما: أن يريد به الوعيد الذي توعدهم الله عز وجل على الكفر، وتأويله -على هذا- يراد به ما يؤول إليه أمره، كما هو في قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا تَأْوِيلَهُ﴾ [الأعراف:٥٣]، والآية بجملتها على هذا التأويل تتضمن وعيدًا. والمعنى الثاني: أنّه أراد: بل كذبوا بهذا القرآن العظيم المُنبِئ بالغيوب الذي لم تَتَقَدَّم لهم به معرفة، ولا أحاطوا بعلم غيوبه، وحسن نظمه، ولا جاءهم تفسير ذلك وبيانه».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿الظالمين﴾، فسمّاهم اللهُ الظالمين بشركهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٥٣.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن الأُمَم الخالية، ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ﴾ يعني: المُكَذِّبين بالبَعْث١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٩.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدِّه علي بن أبي طالب، قال: قلتُ أربعًا أنزلَ اللهُ تبارك وتعالى تصديقي بها في كتابه. قلتُ: «المَرْءُ مَخْبُوءٌ تحت لسانه، فإذا تَكَلَّم ظهر». فأنزل الله تعالى: ﴿ولتعرفنهم في لحن القول﴾ [محمد:٣٠]. وقلت: «مَن جَهِل شيئًا عاداه». فأنزل الله عز وجل: ﴿بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه﴾ [يونس:٣٩]. وقلت: «قَدْرُ -أو قال- قيمةُ كُلِّ امرئٍ ما يُحْسِنه». فأنزل الله تعالى في قصة طالوت: ﴿إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم﴾ [البقرة:٢٤٧]. وقلت: «القتلُ يُقِلُّ القتلَ». فأنزل الله تعالى: ﴿ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب﴾ [البقرة:١٧٩]١
التخريج
  1. ١ذكره في الإيماء ٥‏/‏١٥٣ (٤٤٨٤). وعزاه إلى أمالي الشجري ١‏/‏١٣٥.
التفسير بالمأثور لسورة يونس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٩ من سورة يونس

١٤ وقفةً في هذه الآية

  • الجهل عدو العلم،فكم ضيع من الدين بسبب الجهل،وفي المثل المشهور"من جهل شيئا عاداه"،وأقرب آية تدل على هذا المعنى(بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه).

    — سعود الشريم

  • ( بل كذبُوا بما لم يُحيطوا بعلمه ... ) الإنسان عدو ما يجهل !!

    — عايض المطيري

  • [ فانظر كيف كان عاقبة الظالمين] الله يملي للظالم المجرم سفاك الدماء ليس تغافلا عنه بل له وقت محاسبة سيجعله الله عبرة لمن لا يعتبر

    — مها العنزي

  • "سئل بعض العلماء -ممن عرف باستخراج أمثلة العرب من القرآن-: هل تجد في كتاب الله من جهل شيئًا عاداه؟ قال نعم! في موضعين: الأول: (بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ). الثاني: (وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ ) (الأحقاف:١١). "

    — جلال الدين السيوطي

  • (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ) الذي نعرفه أن كثيرًا من الأدباء يسطون على آثار غيرهم فيسرقونها أو يسرقون منها ما خف حمله وغلت قيمته وأمنت تهمته؛ حتى إن منهم من ينبش قبور الموتى ويلبس من أكفانهم ويخرج على قومه في زينة من تلك الأثواب المستعارة؛ أما أنَّ أحدًا ينسب لغيره أنفس آثار عقله وأغلى ما تجود به قريحته، فهذا ما لم يلده الدهر بعد..

    — محمد دراز

  • يقول ﷲ تعالى: "بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولمّا يأتهم تأويله". ‏التعجل في ردّ الحجج قبل تفهمها وتأمل براهينها وترك الريث في تعلمها مذموم. ‏تراه يرد الدليل من قبل أن يتعلمه ويقلب دلالته. ‏ومثله من يعكس، فيقتفي رأيا أو يعتقد أمرا أو يتلبس موقفا قبل ظهور حجته وبرهانه.

    — محمد آل رميح

  • {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ} هذه الآية قاعدة في معرفة سبب من أسباب ردّ الرادّين للحق.. وهو عدم علمهم بالحق. فاحذر أن تردّ شيئاً حتى تحيط بسببه، قال ابن القيم: إن البدارَ بردّ شيءٍ لم تُحط ** به علماً، سببٌ إلى الحرمانِ

    — عمر المقبل

  • {بل كذبوا بما لم يحطوا بعلمه} إياك أن تكذب بشيء بمجرد الظنون أو الأوهام إذا اكتملت عندك المعلومة فلا مانع بعد ذلك

    — مجالس التدبر

  • ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ) الإنسان عدو ما يجهل !

    — ماجد الغامدي

  • قوله {كذبوا} سبق وقوله {نطبع على} قد سبق

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • أمثال القرآن .

    — عبدالرحمن بن معاضة الشهري

  • { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين } : جاءت عقب إنذار نوح لقومه . { فانظر كيف كان عاقبة المجرمين } : جاءت وصفا لقوم لوط . { فانظر كيف كان عاقبة المفسدين } : جاءت وصفا لقوم فرعون . { فانظر كيف كان عاقبة الظالمين } : جاءت وصفا لمن كذب بالقرآن . { فانظر كيف كان عاقبة المكذبين } : جاءت وصفا لمن كذب الرسل .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ووقفتانِ أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٣٩ من سورة يونس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(39) Rather, they have denied that which they encompass not in knowledge and whose interpretation has not yet come to them. Thus did those before them deny. Then observe how was the end of the wrongdoers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال