بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله :﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ﴾، يعني : القرآن لم يعلموا ما فيه ؛ ويقال : لم يعلموا ما عليهم بتكذيبهم. ﴿وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾، يعني : ولما يأتهم عاقبة ما وعدوا في هذا القرآن، يعني : سيأتيهم ما وعد لهم، وهو كائن في الدنيا بالعذاب، وفي الآخرة بالنار.
ثم قال :﴿كذلك كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ﴾، هكذا كذب الأمم الخالية رسلهم. ﴿فانظر كَيْفَ كَانَ عاقبة الظالمين﴾، يعني : كيف صار جزاء المكذبين لرسلهم. فيه تعزية لرسول الله ﷺ، وحثّ له على الصبر، وتخويف لهم بالعقوبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى