الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه﴾[ ٣٩ ] : يعني : الوعيد الذي توعدوا له لم يروه بعد، ولم يحيطوا بعلمه فكذبوا به ( ولما(١) يأتهم تأويله ) أي : لم يأتهم بعدما يؤول إليه أمرهم(٢). فالمعنى : إنهم يا محمد إنما كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه، وليس بهم التكذيب لمحمد(٣).
﴿كذلك كذب الذين من قبلهم﴾[ ٣٩ ] أي : كذا كانت سبيلهم(٤) وقيل : المعنى : كما كذب هؤلاء يا محمد كذبت الأمم التي من قبلهم(٥) ﴿فانظر كيف كان عاقبة الظالمين﴾[ ٣٩ ] : أي : اعتبر كيف أهلك بعضهم بالرجفة، وبعضهم(٦) بالغرق، وبعضهم بالريح، وبعضهم بالخسف، فإن عاقبة هؤلاء الذين كذبوك كعاقبة من تقدم من الأمم(٧).
﴿ولما يأتهم تأويله﴾[ ٣٩ ] : وقف حسن(٨).
١ ط: ولم..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٩٣ وإعراب النحاس ٢/٢٥٥.
.

٣ ط: صم وانظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٩٣..
٤ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٥٥..
٥ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٩٣..
٦ ط: وبعض..
٧ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٥/٩٣..
٨ وهو وقف كاف عند أبي حاتم، انظر: القطع ٣٧٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى