زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ﴾ فيه قولان : أحدهما : أن المعنى : بما لم يحيطوا بعلم ما فيه ذكر الجنة والنار والبعث والجزاء. والثاني : بما لم يحيطوا بعلم التكذيب به، لأنهم شاكون فيه.
وفي قوله :﴿وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ قولان : أحدهما : تصديق ما وعدوا به من الوعيد. والتأويل : ما يؤول إليه الأمر. والثاني : ولم يكن معهم علم تأويله، قاله الزجاج.
قيل لسفيان بن عيينة : يقول الناس : كل إنسان عدو ما جهل، فقال : هذا في كتاب الله. قيل : أين ؟ فقال :﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ﴾.
وقيل للحسين بن الفضل : هل تجد في القرآن : من جهل شيئا عاداه ؟ فقال : نعم، في موضعين. قوله :﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ﴾ وقوله :﴿إِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ [الأحقاف: ١١].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى