تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ومنهم من ينظر إليك ) النظر : طلب الرؤية بتقليب البصر، وأما نظر القلب : هو طلب العلم بالفكرة. وقوله :( أفأنت تهدي العمي ) جعلهم بمنزلة العمي ؛ لأنهم لم ينظروا لطلب الحق، والمراد من العمى هاهنا : عمى القلب. ومنهم من قال : جعلهم بمنزلة العمى كما جعلهم بمنزلة الصم حيث لم ينتفعوا لا بأسماعهم ولا بأبصارهم.
وذكر ابن الأنباري حاكيا عن ابن قتيبة أنه استدل بهذه الآية على أن السمع أفضل من البصر، فإن الله تعالى قال في الصمم :( لو كانوا لا يعقلون )، وقال في العمى :( ولو كانوا لا يبصرون ).
قال ابن الأنباري : وهذا غلط ؛ لأن المراد من الآية عمى القلب لا عمى العين، وكذلك صمم القلب لا صمم الأذن ؛ فعلى هذا لا يقع التفضيل.
قال ابن الأنباري : ولأن حاسة البصر أفضل من حاسة السمع، ألا ترى أن الجمال فيها أكثر، والنقصان بفوتها أعظم، وسماها الرسول ﷺ كريمتى الإنسان ؛ فإنه قال :«يقول الله تعالى : من أخذت كريمتيه فصبر واحتسب، لم يكن له جزاء إلا الجنة »(١).
وإذا كان الرجل أعمى فإنه لا يبصر إقباله من إدباره، ولا طريق غيِّهِ من طريق رشده، ويكون أسيرا في نفسه، ( ويتعطل ) (٢) عليه منافع عامّة جوارحه.
وذكر ابن الأنباري حاكيا عن ابن قتيبة أنه استدل بهذه الآية على أن السمع أفضل من البصر، فإن الله تعالى قال في الصمم :( لو كانوا لا يعقلون )، وقال في العمى :( ولو كانوا لا يبصرون ).
قال ابن الأنباري : وهذا غلط ؛ لأن المراد من الآية عمى القلب لا عمى العين، وكذلك صمم القلب لا صمم الأذن ؛ فعلى هذا لا يقع التفضيل.
قال ابن الأنباري : ولأن حاسة البصر أفضل من حاسة السمع، ألا ترى أن الجمال فيها أكثر، والنقصان بفوتها أعظم، وسماها الرسول ﷺ كريمتى الإنسان ؛ فإنه قال :«يقول الله تعالى : من أخذت كريمتيه فصبر واحتسب، لم يكن له جزاء إلا الجنة »(١).
وإذا كان الرجل أعمى فإنه لا يبصر إقباله من إدباره، ولا طريق غيِّهِ من طريق رشده، ويكون أسيرا في نفسه، ( ويتعطل ) (٢) عليه منافع عامّة جوارحه.
١ - رواه البخاري في صحيحه (١٠/١٢٠ رقم ٥٦٥٣)، والترمذي (٤/٥٢١ رقم ٢٤٠٠)، وأحمد (٣/٢٨٣)، والبيهقي في الكبرى (٣/٣٧٥) من حديث أنس بن مالك.
وفي الباب عن ابن عباس، وأبي هريرة، والعرباض بن سارية، وأبي سعيد الخدري، وعائشة بنت قدامة، وأبي أمامة..
٢ - في "ك": وتبطل..
وفي الباب عن ابن عباس، وأبي هريرة، والعرباض بن سارية، وأبي سعيد الخدري، وعائشة بنت قدامة، وأبي أمامة..
٢ - في "ك": وتبطل..