اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَ يَظْلِمُ الناس شَيْئاً﴾ يجوز أن ينتصب " شَيْئاً " على المصدر، أي : شيئاً من الظلم، قليلاً ولا كثيراً، وأن ينتصبَ مفعولاً ثانياً ل " يَظْلِمُ "، بمعنى : لا ينقص النَّاس شيئاً من أعمالهم.
قوله :﴿ولكن الناس﴾ قرأ الأخوان(١) : بتخفيف " لكن " ومن ضرورة ذلك : كسرُ النُّونِ ؛ لالتقاءِ الساكنين وصلاً، ورفع " النَّاس "، والباقون بالتشديد ونصب " النَّاس "، وتقدم توجيه ذلك في البقرة [ ١٠٢ ]، ومعنى ﴿لاَ يَظْلِمُ الناس شَيْئاً﴾ ؛ لأنَّه في جميع أفعاله مُتفضل، وعادل، ﴿ولكن الناس أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ : بالكفر والمعصية.
١ وقرأ بها خلف.
ينظر: إتحاف فضلاء البشر ٢/١١١، المحرر الوجيز ٣/١٢٢، البحر المحيط ٥/١٦٢، الدر المصون ٤/٣٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى