أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿إن الله لا يظلم الناس شيئا﴾ بسلم حواسهم وعقولهم ﴿ولكن الناس أنفسهم يظلمون﴾ بإفسادها وتفويت منافعها عليهم، وفيه دليل على أن للعبد كسبا وأنه ليس بمسلوب الاختيار بالكلية كما زعمت المجبرة، ويجوز أن يكون وعيدا لهم بمعنى أن ما يحيق بهم يوم القيامة من العذاب عدل من الله لا يلظلمهم به ولكنهم ظلموا أنفسهم باقتراف أسبابه. وقرأ أبو عمرو والكسائي بالتخفيف، ورفع ﴿الناس﴾.