تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار ) معنى الآية : تقريب وقت مماتهم من وقت بعثهم، وهذا كقوله تعالى :( كأن لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ) (١). وقوله :( يتعارفون بينهم ) يعني : يعرف بعضهم بعضا. وفي بعض الآثار : أن الإنسان يوم القيامة يعرف من بجنبه، ولا يكلمه هيبة وخشية. وقوله :( قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين ) الخسران هاهنا : خسران النفس، ولا شيء أعظم من خسران النفس. وفي بعض الآثار : يا بان آدم، أنت في دار التجارة فاربح فيها نفسك.
١ - كذا في "الأصل، وك"، ولعله يشير للآية التي في سورة الأحقاف: ٣٥ (كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار) الآية..