أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار﴾ يستقصرون مدة لبثهم في الدنيا أو في القبور لهول ما يرون، والجملة التشبيهية في موضع الحال أي يحشرهم مشبهين بمن لم يلبث إلا ساعة، أو صفة ليوم والعائد محذوف تقديره : كأن لم يلبثوا قبله أو لمصدر محذوف، أي : حشراً كأن لم يلبثوا قبله. ﴿يتعارفون بينهم﴾ يعرف بعضهم بعضا كأنهم لم يتفارقوا إلا قليلا، وهذا أول ما نشروا ثم ينقطع التعارف لشدة الأمر عليهم وهي حال أخرى مقدرة، أو بيان لقوله :﴿كأن لم يلبثوا﴾ أو متعلق الظرف والتقدير يتعارفون يوم يحشرهم. ﴿قد خسر الذين كذّبوا بلقاء الله﴾ استئناف للشهادة على خسرانهم والتعجب منه، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في يتعارفون على إرادة القول. ﴿وما كانوا مُهتدين﴾ لطرق استعمال ما منحوا من المعاون في تحصيل المعارف فاستكسبوا بها جهالات أدت بهم إلى الردى والعذاب الدائم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى